القصيدة الوضاحية
ما شَانُ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَشَانِيهُدِيَ المُحِبُّ لها وضَلَّ الشَّانِي
إِنِّي أَقُولُ مُبَيِّناً عَنْ فَضْلِهاومُتَرْجِماً عَنْ قَوْلِها بِلِسَانِي
يا مُبْغِضِي لا تَأْتِ قَبْرَ مُحَمَّدٍفالبَيْتُ بَيْتِي والمَكانُ مَكانِي
إِنِّي خُصِصْتُ على نِساءِ مُحَمَّدٍبِصِفاتِ بِرٍّ تَحْتَهُنَّ مَعانِي
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضَائِلِ كُلِّهفالسَّبْقُ سَبْقِي والعِنَانُ عِنَانِي
مَرِضَ النَّبِيُّ وماتَ بينَ تَرَائِبِيفالْيَوْمُ يَوْمِي والزَّمانُ زَمانِي
زَوْجِي رَسولُ اللهِ لَمْ أَرَ غَيْرَهُاللهُ زَوَّجَنِي بِهِ وحَبَانِي
وَأَتَاهُ جِبْرِيلُ الأَمِينُ بِصُورَتِيفَأَحَبَّنِي المُخْتَارُ حِينَ رَآنِي
أنا بِكْرُهُ العَذْراءُ عِنْدِي سِرُّهُوضَجِيعُهُ في مَنْزِلِي قَمَرانِ
وتَكَلَّمَ اللهُ العَظيمُ بِحُجَّتِيوَبَرَاءَتِي في مُحْكَمِ القُرآنِ
واللهُ خَفَّرَنِي وعَظَّمَ حُرْمَتِيوعلى لِسَانِ نَبِيِّهِ بَرَّانِي
واللهُ في القُرْآنِ قَدْ لَعَنَ الذيبَعْدَ البَرَاءَةِ بِالقَبِيحِ رَمَانِي
واللهُ وَبَّخَ مَنْ أَرادَ تَنَقُّصِيإفْكاً وسَبَّحَ نَفْسَهُ في شَانِي
إنِّي لَمُحْصَنَةُ الإزارِ بَرِيئَةٌودَلِيلُ حُسْنِ طَهَارَتِي إحْصَانِي
واللهُ أَحْصَنَنِي بخاتَمِ رُسْلِهِوأَذَلَّ أَهْلَ الإفْكِ والبُهتَانِ
وسَمِعْتُ وَحْيَ اللهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍمِن جِبْرَئِيلَ ونُورُهُ يَغْشانِي
أَوْحَى إلَيْهِ وَكُنْتُ تَحْتَ ثِيابِهِفَحَنا عليَّ بِثَوْبِهِ خَبَّاني
مَنْ ذا يُفَاخِرُني وينْكِرُ صُحْبَتِيومُحَمَّدٌ في حِجْرِهِ رَبَّاني؟
وأَخَذْتُ عن أَبَوَيَّ دِينَ مُحَمَّدٍوَهُما على الإسْلامِ مُصْطَحِبانِ
وأبي أَقامَ الدِّينَ بَعْدَ مُحَمَّدٍفالنَّصْلُ نَصْلِي والسِّنانُ سِنانِي
والفَخْرُ فَخْرِي والخِلاَفَةُ في أبِيحَسْبِي بِهَذا مَفْخَراً وكَفانِي
وأنا ابْنَةُ الصِّدِّيقِ صاحِبِ أَحْمَدٍوحَبِيبِهِ في السِّرِّ والإعلانِ
نَصَرَ النَّبيَّ بمالِهِ وفَعالِهِوخُرُوجِهِ مَعَهُ مِن الأَوْطانِ
ثانيه في الغارِ الذي سَدَّ الكُوَىبِردائهِ أكرِم بِهِ منْ ثانِ
وجفا الغِنى حتى تَخلل بالعبازُهداُ وأذعنَ أيَّما إذعانِ
وتخللتْ مَعَهُ ملائكةُ السماوأتتهُ بُشرى اللهِ بالرضوانِ
وهو الذي لم يخشَ لَومةَ لائمٍفي قتلِ أهلِ البَغْيِ والعُدوانِ
قتلَ الأُلى مَنَعوا الزكاة بكُفْرهموأذل أهلَ الكُفر والطُّغيانِ
سَبقَ الصَّحابةَ والقَرابةَ للهدىهو شَيْخُهُم في الفضلِ والإحسانِ
واللهِ ما استبَقُوا لنيلِ فضيلةٍمَثلَ استباقِ الخيل يومَ رهانِ
إلا وطارَ أبي إلى عليائِهافمكانُه منها أجلُّ مكانِ
ويلٌ لِعبدٍ خانَ آلَ مُحمدٍبعَداوةِ الأزواجِ والأختانِ
طُُوبى لمن والى جماعةَ صحبهِويكون مِن أحبابه الحسنانِ
بينَ الصحابةِ والقرابةِ أُلْفَةٌلا تستحيلُ بنزغَةِ الشيطانِ
هُمْ كالأَصابعِ في اليدينِ تواصُلاًهل يستوي كَفٌ بغير بَنانِ؟
حصرتْ صُدورُ الكافرين بوالديوقُلوبُهُمْ مُلِئَتْ من الأضغانِ
حُبُّ البتولِ وبعلها لم يختلِفْمِن مِلَّة الإسلامِ فيه اثنانِ
أكرم بأربعةٍ أئمةِ شرعنافهُمُ لبيتِ الدينِ كالأركانِ
نُسجتْ مودتهم سدىٍ في لُحمةٍفبناؤها من أثبتِ البُنيانِ
اللهُ ألفَ بين وُدِّ قلوبهمليغيظَ كُلَّ مُنافق طعانِ
رُحماء بينهمُ صفت أخلاقُهُمْوخلت قُلُوبهمُ من الشنآن
فدُخولهم بين الأحبة كُلفةٌوسبابهم سببٌ إلي الحرمان
جمع الإلهُ المسلمين على أبيواستُبدلوا من خوفهم بأمان
وإذا أراد اللهُ نُصرة عبدهمن ذا يُطيقُ لهُ على خذلانِ
من حبيني فليجتنب من سبنيإن كانَ صان محبتي ورعاني
وإذا محبي قد ألظَّ بمُبغضيفكلاهما في البُغض مُستويانِ
إني لطيبةُ خُلقتُ لطيبونساءُ أحمدَ أطيبُ النِّسوان
إني لأمُ المؤمنين فمن أبىحُبي فسوف يبُوءُ بالخسران
اللهُ حببني لِقلبِ نبيهوإلى الصراطِ المستقيمِ هداني
واللهُ يُكرمُ من أراد كرامتيويُهين ربي من أراد هواني
والله أسألُهُ زيادة فضلهوحَمِدْتُهُ شكراً لِما أولاني
يا من يلوذُ بأهل بيت مُحمديرجو بذلك رحمةَ الرحمان
صل أمهاتِ المؤمنين ولا تَحُدْعنَّا فتُسلب حُلت الإيمان
إني لصادقة المقالِ كريمةٌأي والذي ذلتْ له الثقلانِ
خُذها إليكَ فإنما هي روضةٌمحفوفة بالروح والريحان
صلَّى الإلهُ على النبي وآلهفبهمْ تُشمُّ أزاهرُ البُستانِ
Comentarios
Cargando comentarios…