حبذا الراح فى أوان البهار

حَبَّذا الراحُ فى أوانِ البَهارِوَاقْتِرانُ الْكُئُوسِ بِالنُّوَّارِ

وَرَنِينُ الأَوْتَارِ في فَلَقِ الصُّبْـحِ، وسَجعُ الطُيورِ فى الأوكارِ

بَيْنَ جَوٍّ معَ الْغَمَائِمِ سَارٍوَفَضَاءٍ مَعَ الْجَدَاوِلِ جَاري

مَنْظَرٌ يَفْتِنُ الْعُقُولَ، وَيَجْلُوصَفحاتِ القلوبِ والأبصارِ

إِنَّ عَصْرَ الشَّبَابِ فِينَا مُعَارٌوَاللَّيَالِي تَرُدُّ كُلَّ مُعَارِ

فَاسْرَحَا وَامْرَحَا، فَقَدْ آذَنَتْنَانَسماتُ الصبا بِخلعِ العِذارِ

واغنَما صَفوةَ الرَبيعِ بِداراًفالأمانى مَعقودةٌ بالبدارِ

هُوَ فصلٌ تَختالُ فيهِ غُصونُ الــرَّوْضِ في حِلْيَةٍ مِنَ الأَزْهَارِ

مَائِساتٍ مِثْلَ الْعَذَارَى عَلَيْهِنَّنَّ ثِيابٌ دُرِّيَّةُ الأزرارِ

غَمزتها يدُ الصَّبا، فَتلوَّتراقِصاتٍ على غِناءِ القَمارِى

رَشَفَتْ خَمْرَةَ النَّدَى مِنْ كُئُوسِ الــزَّهْرِ حَتَّى تَمَايَلَتْ مِنْ خُمَارِ

فانتبِه يا نديمُ، واستَصبِحِ السَّاقِى بِكأسٍ تَفيضُ بالأنوارِ

وَاسْقِيَانِي، وَغَنِّيَانِي بِلَحْنٍيَبعثُ النَّفسَ مِن إسارِ الوقارِ

فَلَقَدْ آذَنَ الشِّتَاءُ بِسَيْرٍواسْتَهَلَّتْ طَلاَئِعُ النُّوبَهارِ

وَاسْتَدَارَ النَّهَارُ حَتَّى تَساوَتْكِفَّتاهُ بينَ الدُّجى والنَّهارِ

Comentarios

Cargando comentarios…