سرى البرق مصريا فأرقني وحدي

سَرَى الْبَرْقُ مِصْرِيّاً فَأَرَّقَنِي وَحْدِيوأَذْكَرَني ما لَسْتُ أَنْسَاهُ من عَهْدِ

فيا برقُ حدِّثنى، وأنتَ مصدَّقٌعَنِ الآلِ وَالأَصْحَابِ مَا فَعَلُوا بَعْدِي

وعن روضةِ المقياس تجرى خلالهاجَدَاولُ يُسْدِيها الْغَمَامُ بِمَا يُسْدِي

إِذا صافَحَتْها الرِّيحُ رَهْواً تَجعَّدَتحبائكها مثلَ المقدَّرة السَّردِ

وَإِنْ ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ، كَأَنَّهامناضلُ سلَّت للضِّرابِ من الغمدِ

نعمتُ بها دهراً، وما كلُّ نعمةٍحبتكَ بها الأيامُ إلاَّ إلى الردِ

فَوَا أَسَفَا إِذْ لَيْسَ يُجْدِي تَأَسُّفٌعَلَى مَا طَوَاهُ الدَّهْرُ مِنْ عَيْشِنَا الرَّغْدِ

إذ الدَّهرُ سمحٌ، والَّليالى سميعةٌو" لمياءُ " لم تخلف بليَّانها وعدى

فَتَاةٌ تُرِيكَ الشَّمْسَ تَحْتَ خِمارِهَاإِذَا سَفَرَتْ، والْغُصْنَ في مَعْقِدِ الْبَنْدِ

مِنَ الْفَاتِنَاتِ الْغِيدِ، لَوْ مَرَّ ظِلُّهَاعلى قانتٍ دبَّتْ بهِ سورةُ الوجدِ

فَتَاللَّهِ أَنْسَى عَهْدَهَا ما تَرَنَّمَتْبناتُ الضُّحى بين الأراكةِ والرند

حَلَفْتُ بِمَا وَارَى الْخِمارُ مِنَ الْحَيَاوما ضمَّتِ الأَردانُ من حسبٍ عدِّ

وبِاللُّؤْلُؤِ الْمَنْضُودِ بَيْنَ يَواقِتٍهِيَ الشَّهْدُ ظَنًّا، بَلْ أَلَذُّ مِنَ الشَّهْدِ

يميناً لو استسقيتَ أرضاً بهِ الحيالخاضَ بها الرُّعيانُ فى كلأٍ جعدِ

لأَنْتِ وَأَيُّ النَّاسِ أَنْتِ؟ حَبيبَةٌإلىَّ ولو عذبتِ قلبى بالصَّدِّ

إِلَيْكِ سَلَبْتُ الْعَيْنَ طِيبَ مَنَامِهَاوفيكِ رَعَيْتُ النَّجْمَ فِي أُفْقِهِ وَحْدِي

وذلَّلتُ هذى النفسَ بعدِ إبائهاوَلَوْلاَكِ لَمْ تَسْمَحْ بِحَلٍّ ولا عَقْدِ

فَحَتَّامَ تَجْزِينِي بِوُدِّيَ جَفْوَةٍ؟أَمَا تَرْهَبِينَ اللَّه فِي حُرْمَةِ الْمَجْدِ؟

سلى عنى الَّليلَ الطَّويلَ، فإنَّهُخَبِيرٌ بما أُخْفِيهِ شَوْقاً، وَمَا أُبْدِي

هل اكتحلت عيناى إلاَّ بمدمعٍإِذَا ذَكَرَتْكِ النَّفْسُ سَالَ عَلَى خَدِّي؟

أُصَبِّرُ عَنْكِ النَّفْسَ وَهْيَ أَبِيَّةٌوهيهاتَ صبرُ الظامئاتِ عن الوردِ

كأَنِّي أُلاَقِي مِنْ هَواكِ ابْنَ خِيسَةٍأَخَا فَتَكَاتٍ، لا يُنَهْنَهُ بِالرَّدِّ

تنكَّبَ ممساهُ، وأخطأ صيدهُفَأَقْعَى عَلَى غَيْظٍ مِنَ الْجُوعِ والْكَدِّ

لَهُ نَعَرَاتٌ بِالْفَلاَةِ كَأَنَّهَاعلى عدواءِ الدارِ جلجلةُ الرَّعدِ

يمزِّقُ أستار الظَّلامِ بأعينٍتَطِيرُ شَراراً كَالسُّقاطِ مِنَ الزَّنْدِ

كَأَنَّهُمَا مَاوِيَّتَانِ أُدِيرَتَاإِلَى الشَّمْسِ، فَانْبَثَّا شُعَاعاً مِنَ الْوَقْدِ

فهذا اَّلذى ألقاهُ منكِ على النوىفَرَاخِي وَثَاقِي يَابْنَةَ الْقَوْمِ، أَوْ شُدِّي

Comentarios

Cargando comentarios…