سمع الخلى تأوهى فتلفتا

سمعَ الخلىُّ تأّوُّهى فتَلفَّتاوأصابهُ عجبٌ، فقالَ منِ الفتى؟

فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَىبِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا

انظُرْ إلىَ تجِدْ خيالاً بالياًتحتَ الثِّيابِ، يكادُ ألاَّ ينعتا

قَدْ كانَ لِي قَلْبٌ أَصابَ سَوادَهُسهمٌ لطَرفٍ فاترٍ فَتفتَّتا

تبِعَ الهوى قلبى فهامَ، وليتَهُقَبْلَ التَّوَغُّلِ في البَلاءِ تَثَبَّتَا

أَلْقَتْهُ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّةِ غَادَةٌهَيْهَاتَ، لَيْسَ بِصاحِبِي إِنْ أَفْلَتَا

كالوردِ خدَاً، والبنفسجِ طرَّةًوالْغُصْنِ قَدًّا، والْغَزَالَةِ مَلْفَتَا

نَظَرَتْ بِكَحْلاوَيْنِ أَوْدَعَتَا الْهَوَىبِالقَلْبِ حَتَّى هَامَ، ثُمَّ تَخَلَّتَا

تاللهِ لو علمَ العذولُ بما جنىطرفى على ّ لساءه أن يشمتا

طَرْفٌ أَطَلْتُ عِنَانَهُ لِيُصِيبَ لِيبَعْضَ الْمُنَى، فَأَصابَنِي لَمَّا أَتَى

يا قَلْبُ حَسْبُكَ قَدْ أَفاقَ مَعَاشِرٌوأَراكَ تَدْأَبُ في الهَوَى، فإِلى مَتَى؟

Comentarios

Cargando comentarios…