خطب به قلب الحزين تفطرا

خطبٌ بهِ قلب الحزين تفطَّراوغَدَا يودُّ لو أنَّهُ لن يُفطَرا

يومٌ نَعَى الناعي بهِ بدرَ الدجىلا بل نَعى شمساً يحجبُها الثَرَى

يا أَيُّها الناعي أَطلَت بنا الأَسَىفارفق بقلبٍ باللهيب تسعَّرا

يا أَيُّها الشمسُ المغيبُ ضياءُهاهل من طلوعٍ يُرتَجى لكِ يا ترى

يا أَيُّها الغصنُ الذي لعبَ البلَىيوماً بلين قَوَامهِ فتكسَّرا

ويحي على ذاكَ القَوَام وقد غَدافي طيّ هذا الرمس محلول العُرَى

ويحي على تلكَ اللّطافة والبهاوعلى جمالٍ بالتراب تعفَّرا

تبكيكِ والدةٌ يطول نواحهالمصابها وتودُّ أَن لاَ تَصبُرا

تُحيي الليالي بالتأَسُّف والبكاومدامع الأَجفان تَجري أَنهًرا

كانت تودُّ لقاكِ يوم مسرَّةتروي غليلاً بالفؤَاد تسعَّرا

لكنما الأَيام لاَ تقضي بمَانَبِغي فينقلبُ السرورُ تكدَّرا

وكذا اليتيمُ الطفل يندب حظَّهُإِذ لم يذق طعم السُّرور ولا دَرَى

لاقتهُ نكبات الزمان بصغرهِكيما تعوّدهُ بأَن يتصبَّرا

أنتِ الغريبةُ في الجمَال وهكَذَافي أَرض مصر غريبةٌ تحت الثرَى

يا أرض مصرٍ لي بأَرضكِ درَّةٌبخلَ الزمان بمثلها فتعذَّرا

يا قبر أكرم مَن تليق لها الكرامَةُ فهَي كنزٌ حقُّهُ أن يُذخَرا

واحرص على تلكَ العظامِ فإنَّهاكنزٌ يعزُّ عليَّ أن يتبَعثَرا

صبراً بني النجار بعد فراقهافالصبرُ يحلو مرُّهُ إن كُرِّرَا

قد فارَقت دار الشقاءِ وجاوَرَتدارَ النعيم مع الملائكِ في الذرى

تسقي مدامعنا ثراها كلَّماروَّت مراحم ربّها ذاك الثَرَى

Comentarios

Cargando comentarios…