تثاقل ليلي فما أبرح

تثاقل ليلي فما أبرحوَنَامَ الصَّبَاحُ فَمَا أصْبِحُ

وَكُنْتُ امْرَأ بالصِّبَا مُولَعاًوَبِاللَّهْوِ عِنْدِي لَهُ مَفْتَحُ

لقد كنت أمسي على طربةٍوأصبح من مرحٍ أمرحُ

فلما نهاني إمام الهدىولاح لي المطلع الأفيح

وَجَارِيَةٍ دَلُّهَا رَائِعٌتعف فإن سامحت تمزح

كأن على نحرها فأرةًمن المسك في جيبها تذبح

كأن القرون على متنهاأساود شت بها أبطح

لها منطق فاخر فاتنكَحَلْي الْعَرِائِسِ يُسْتَمْلَحُ

وعينان يجري الردى فيهماوَوَجْهٌ يُصَلَّى لَهُ أسْجَعُ

وَثَدْيٌ لِرُؤْيَتِهِ سَجْدَةٌيدين له الناسك الأجلح

وَثَغْرٌ إِذَا ذُقْتَهُ لَمْ تَمُتْوَطَابَ لَكَ الْعَيْشُ وَالْمَسْرَحُ

وَخَدٌّ أسِيلٌ وَكَفٌّ إِذَاأشارت لقوم بها سبحوا

وَسَاقٌ تُزَيِّنُ خَلْخَالَهَاعلى أنها صعبة ترمح

وَتَضْحَكُ عَنْ بَرَدٍ بَارِدتَلاَلا كَمَا لَمَعَ الْوَحْوَحُ

مبتلةٌ فخمةٌ فعمةٌهَضِيمُ الْكَشْحِ بوصُهَا أرْجَحُ

إِذَا ذُكِرتْ سَبَقتْ عبْرَتِيوكادت لها كبدي تقرح

مِنَ الْبِيضِ تَجْمَعُ هَمَّ الْفَتَىكما يجمع اللبن الإنفح

جَلَتْ عَنْ مَعَاصِمِ جِنِّيَّةٍتغُشُّ بِهَا الدِّينَ لا تَنْصَحُ

وَزَجَّاءَ بَرْجَاءَ فِي جَوْهَرٍتَرُوقُ بِهَا عَيْنُ مَنْ يَلْمَحُ

خَرُوجٌ علَى جَمْع أتْرَابِهَاكما يخرج الأبلق الأقرع

نهاني الخليفة عن ذكرهاوَكُنْتُ بِمَا سَرَّهُ أكْدَحُ

فأعرضت عن حاجتي عندهاوَلَلْمَوْتُ مِنْ تَرْكِهَا أرْوَح

على أن في النفس من حبهاأحَاديثَ لَيْسَ لَهَا مَطْرَح

تَرَكْتُ سُدَيفاً وَأصْحَابهُوَأحْرَمْتُ مَا يَجْتَنِي شَرْمَحُ

وَقَالَ الْمُفَرَّك: ثَاب الْفَتىوسالمني الكلب لا ينبح

فهذا أوان انقضت شرتيوَشَرَّعْتُ في الدِّينِ لا أطْلُحُ

بَلَوْتُ ابْنَ نِهْيَا فَمَا عِنْدَهُسوى أن سيأكل أو يسلح

وَذَاكَ فَتًى مَنْ سُرَاةِ النَّبِيطِتعود شيئاً فما يفلح

يحب النكاح ويأبى الصلاحكَذَاكَ النَّبَاطِيُّ لا يَصْلُحُ

إِذَا شِئْتَ لاقَيْتَهُ رَابِضاًعَلَى ظَهْرِهِ رَجُلٌ يَسْبَحُ

تَرَاهُ يُسَرُّ بِنَيْكِ ابْنِهِعلى أنه سبةٌ تفضح

وَمَا كَانَ إِلاَّ كَأُمِّ الْعَرُوس إذا نكحت بنتها تفرحُ

Comments

Loading comments…