غدا سلف فأصعد «بالرباب»

غدا سلفٌ فأصْعَدَ «بالرَّبَابِ»وحنَّ وما يحنُّ إلى صحابِ

دعا عبراته شجنٌ تولَّىوشامات على طلل يبابِ

وأطهر صفحةً سترت وأخرىمن العبرات تشهدُ بالتباب

كأن الدار حين خلت رسومٌكهذا الْعصْبِ أوْ بعْض الْكتاب

إذا ذكر الحبابُ بها أضرَّتْبها عيْنٌ تَضَرُّ علَى الْحِباب

ديارُ الْحيِّ بالرُّكْحِ الْيمانيخرابٌ والديارُ إلى خراب

رجعن صبابةُ وبعثن شوقاًعلى متحلبِ الشأنين صاب

وما يَبْقَى علَى زَمَنٍ مُغِيرٍعدا حدثانُهُ عدْوَ الذِّئاب

ودهر المرء منقلبٌ عليهفُنُوناً، والنَّعيمُ إِلى انْقلاب

وكُل أخٍ سَيَذْهبُ عنْ أخيهوباقي ما تُحبُّ إِلَى ذَهَاب

ولما فارقتنا "أم بكر"وشطّت غربةً بعد اكتئاب

وبِتُّ بحاجةٍ في الصَّدْر منْهاتَحَرَّقُ نارُها بيْن الْحجاب

خططتُ مثالها وجلستُ أشكوإِليْها ما لَقِيتُ علَى انْتِحَابِ

أكلِّمُ لَمْحَةً في التُّرْب مِنْهاكلام المستجير من العذاب

كأَنِّي عِنْدَها أشْكُو إِليْهاهمومي والشَّكاةُ إلى التراب

سقى الله القباب بتلِّ "عبدى "وبالشرقين أيام القباب

وأياماً لنا قصرت وطابتْعلَى «فُرْعَانَ» نَائِمَةَ الْكِلاَبِ

لقد شط المزار فبتُّ صبايطالعني الهوى من كل باب

وعهدي بالفراع وأم بكرثقال الردف طيبة الرضاب

من الْمُتصيِّدات بكُلِّ نَبْلٍتسيلُ إِذَا مشتْ سَيْلَ الْحُباب

مصورة يحار الطرف فيهاكأنَّ حديثها سُكْرُ الشَّراب

لياليَ لا أعُوجُ عَلَى الْمنَاديولا العذال من صعم الشباب

وقائلةٍ رأتني لا أباليجنوح العاذلات إلى عتاب:

مللت عتاب أغيد كلَّ يومٍوشَرٌّ ما دَعَاكَ إِلَى الْعِتَابِ

إذا بعث الجواب عليك حرباًفَمَا لَكَ لاَ تَكُفُّ عَن الْجَوَاب

أصونُ عن اللئام لباب وديوَأخْتَصّ الأَكَارِمَ باللُّبَاب

وَأيُّ فَتًى منَ الْبَوغَاءِ يُغْنيمقامي في المخاطب والخطاب

وتجمعُ دعوتي آثارَ قوميهمُ الأسد الخوادر تحت غاب

وُلاَةُ الْعزِّ والشَّرَف الْمُعَلَّىيردون الفضول على المصاب

نَقُودُ كَتَائباً ونَسُوقُ أخْرَىوفعنا فوقهم غر السحابِ

وأبراراً نعود إذا غضبنابأحلام رواجح كالهضاب

وإِنْ نُسْرعْ بمَرْحَمَةٍ لقَوْمٍفلسنا بالسراع إلى العقاب

نُرَشِّحُ ظَالماً وَنَلُمُّ شُعْثاًونَرْضَى بالثَّنَاءِ منَ الثَّوَابِ

ترانا حين تختلفُ العواليوقَدْ لاَذَ الأَذلَّة بالصِّعَاب

نقودُ كتائبنا ونسوقُ أخرىكأنَّ زُهَاءَهُنَّ سَوَادُ لاَب

إذا فزعت بلادُ بني معدٍّحَمَيْنَاهَا بأغْلمَة غِضَاب

وكلِّ متوَّجٍ بالشيب يغدوطويل الباع منتجعَ الجنابِ

مِنَ الْمُتَضَمِّنِينَ شَبَا الْمَنَايَايَكُونُ مَقِيلُهُ ظِلَّ الْعُقَابِ

Comments

Loading comments…