لا تلمني على عبيدة صاح

لا تلمني على عُبيدةَ صاحِزودتني زاداً من الأتراح

وانْهَنِي إِنْ نَهَيْتَنِي عَنْ هَوَاهَاباسم أخرى إنّ اسمها من فراحي

بَلْ دَع الحُبَّ ثمّ لُمْنِي عَلَيْهَاذِكْرُكَ الحُبَّ زَائِدِي في ارتيَاحِي

قَدْ ذَكَرْتُ الْهَوَى فَرَقّ فُؤَادِيوَدَعَوْتُ اسْمَهَا فَطَارَ جَنَاحِي

وَلَقَدْ كُنْتُ ذَا مُزَاح فَأصْبَحْـتُ على حبِّها قليلَ المزاح

طرباً للرِّياح هبَّت جنوباًأينَ مثلي يهوى هبوبَ الرّياح

أيُّهَا المرْءُ إِنّ قَلْبَكَ صَاحمِنْ هَوَاهَا وَلَيْسَ قَلْبِي بِصَاحِ

أفتنتني لا ريبَ عبدةُ إنِّيمِنْ هَوَاهَا على سَبِيلِ افْتِضَاحِ

هلْ عَلى عَاشِقٍ خَلاَ بِحَبِيبٍفي التزام وقبلةٍ من جناح

إنَّما بالفؤادِ والعينِ منِّيحبُّ شبعى الخلخال غرثى الوشاح

مُكْرَبٌ فَوْقَ مَعْقَدِ الْمِرْطِ مِنْهَاواحتشى المرطُ من أباةِ رباح

بِنْتُ سِتْرٍ لَمْ تَبْدُ للشَّمْس يَوْماًمَا خَلاَ الفِطْر أوْ غَدَاةَ الأَضَاحي

سَلَبَتْهُ يَوْمَ الخُرُوج حِجَاهُبأسيل العطبولِ والأوضاح

وبثغرٍ يحكي المخبِّرُ عنهُنَفْحَةَ المسْكِ فُتّ في كأسِ رَاح

يا خَليليَّ تلكُمَا دَاء عَيْنِيودوائي من دمعها السفَّاح

إنّ أمّ الوليد - فاسترقياها -أفسدتني وعندها إصلاحي

ثُمّ قُولا لَهَا بِقَوْلٍ وَفِيهَاضِنَّةٌ مِنْ فِؤادِهِ المُسْتَبَاح:

اسجحي يا عبيدُ في ودِّ نفسيليسَ إمساكها من الإسجاح

أقْلَقَ الرُّوحَ طُولُ صَفْحِكِ عَنِّيوصليني وسكِّني أرواحي

ولقد قلتُ للنِّطاسيِّ:أعطيكتلادي وطارفي بالنَّجاح

داوني من حمام قلبي إليهابدواءٍ يردُّ غربَ الجماح

فَاحْتَمَانِي وَقَالَ: دَاءٌ عَيَاءٌمَا لِمَنْ يُبْتَلَى بِهِ مِنْ رَوَاحِ

مَا دَواءُ الَّذِي يُسَهَّدُ بِاللَّيْـلِ ولا يستريحُ في الإصباحِ

فَتَجَهَّزْتُ لانْقِضَاء حَيَاتِيوَاسْتعدَّتْ لِمِيتَتِي أنْواحِي

Comments

Loading comments…