وهبت لنا يا فتى منقر
وهَبْتَ لنَا يا فتى مِنْقَروعِجْلٍ وأكْرمهم أَوَّلا
وأبسطهم راحةً في النَّدىوأرفعهم ذِرْوَةً فِي العُلاَ
عَجُوزاً قد أوردها عُمْرُهاوأسكنها الدَّهرُ دار البلى
سلوحاً توهمتُ أن الرعاءَ سقَوها لِيُسْهلَهَا الحَنْظلاَ
وأجدبَ من ثور زرّاعةٍأصابَ على جوعهِ سنبلا
وأزهد من جيفةٍ لم تدعلها الشمسُ من مَفصَلٍ مَفصلا
وأضرطَ من أمّ مبتاعهاإن اقتحمت بكرةً حرملا
فلو تأكل الزُّبدَ بِالنِّرْسِيَانِوتدَّمجُ المسك والمندلا
لَمَا طيَّب اللَّهُ أرواحَهاولا بلَّ من عظمها الأَنْحلاَ
وضَعْتُ يميني على ظهرهافخلتُ حراقفها جندلا
وأهوت شمالي لعرقوبهافخلتُ عراقيبها مغزلا
وقلَّبت أليتها بعد ذافشبَّهتُ عصعصها مِنجلا
فَقُلْتُ أَبِيعُ فلاَ مَشْرَباًأرجي لديها ولا مأكلا
أم أشْوي وأَطْبُخُ من لَحْمِهاوأطيبُ من ذاك مضغ السَّلا
أم أجْعَلُ من جلدِها حَنبلاًفاقذِرْ بحنبلها حنبلا
إذا ما أمرَّت على مجلسمن العجب سبَّح أو هلَّلا
رأوا آيةً خلفها سائقٌيحُثُّ وإِنْ هَرْوَلَتْ هَرْوَلا
وكُنْتَ أَمْرتَ بها ضَخْمَةًبلحم وشحم قد استكملا
ولَكِنَّ رَوْحاً عدَا طَوْرَهُوما كنت أحسب أن يفعلا
فعضَّ الذي خانَ في أمرهامِن آسْت أمِّه بظْرَها الأَغْرَلاَ
ولولا مكانك قلدتهُعِلاَطاً وأنشقته الخَرْدلاَ
ولولا استحائيك خضَّبتهاوعَلَّقْتُ فِي جيدِهَا جُلْجُلاَ
فجاءتكَ حتى ترى حالهافتعلم أنِّي بها مبتلى
سألْتُكَ لحماً لصبيانِنَافقد زدتني فيهمُ عيلا
فخذها وأنت بنا محسنٌوما زلت بي محسناً مُجملا
Comments
Loading comments…