يقول أبو عمرو غداة تهللت
يقولُ أبو عمروٍ غداة تهلَّلتمن العينِ درّاتٌ وفاض سفوحها
أجِدَّكَ مِنْ ريْحانةٍ طَاب ريحُهاظَلِلْتَ تُبكِّي خُلَّةً وتنُوحُها
فَقُلْتُ لَهُ: لاَ تُكثِر اللَّوْم إِنَّنِيأتى مِنْ هوى نفْسِي علَيَّ جُمُوحُها
كَأنَّك لَمْ تعْلَمْ لعبْدَةَ حُرْمةًوأسرار حبٍّ عندنا لا نُبيحها
تثاقلت الذَّلفاءُ عنِّي وما درتبذي كبدٍ حرّى يغصّ قريحها
وقد كادتِ الأيَّام دون لقائهاتصرَّم إلاَّ أن يمرَّ سنيحها
يُذكِّرُنِي الرَّيْحَانُ رَائِحةَ الَّتِيإذا لم تطيَّب وافق المسكَ ريحها
عُبَيْدةُ همُّ النَّفْسِ إِنْ يَدْنُ حُبُّهاوإن تنأ عنها فارق النَّفسَ روحُها
فلا هي من شوقٍ إليها تريحنيوَلاَ أنا منْ طُول الرَّجاءِ أريحُها
هواك غبوقُ النفسِ في كلِّ ليلةٍوذكرتمو في كل يومٍ صبوحها
وَلِلنَّفْسُ حاجاتٌ إِلَيْكِ إِذَا خلَتْسَيَعْيَا بِهَا عِنْدَ اللّقَاءِ فَصيحُهَا
فلست بسالٍ ما تغنَّت حمامةٌوَمَا شَاقَ رُهْبَانَ النَّصَارَى مَسِيحُهَا
Comments
Loading comments…