أبالمنحنى أم بالعقيق أم الجرف

أبالمُنْحَنَى، أمْ بالعَقيقِ أمِ الجُرْفِأنيسٌ فيُسلينا عَنِ الأُنَّسِ الوُطْفِ

لَعَمْرُ الرّسومِ الدّارِساتِ لقد غدَتْبِرَيّا سُعَادٍ، وَهيَ طَيّبَةُ العَرْفِ

بَكَيْنَا، فمِنْ دَمعٍ يُمازِجُهُ دَمٌهناكَ وَمِن دَمْعٍ بهِ صِرْفِ

وَلمْ أنْسَ إذْ رَاحوا مُطيعينَ للنّوَى،وَقد وَقَفَتْ ذاتُ الوِشاحينِ وَالوَقفِ

ثنَتْ طَرْفَها دونَ المَشيبِ، ومَن يشِبْفكُلُّ الغَوَاني عَنهُ مُثنيَةُ الطَّرْفِ

وَجُنَّ الهَوَى فيها، عَشِيّةَ أعرَضَتْبِناظِرَتَيْ ريْمٍ، وَسَالِفَتَيْ خِشْفِ

وَأفْلَجَ بَرّاقٍ، يَرُوحُ رُضَابُهُحَرَاماً على التّقبيلِ بَسلاً على الرَّشفِ

لآلِ حُمَيْدٍ مَذْهَبٌ فيّ لَمْ أكُنْلأذْهَبَهُ فيهِمْ، وَلَوْ جدَعوا أنفي

وَإنّ الذي أُبْدي لَهُمْ من مَوَدّتي،على عُدَوَاءِ الدَّارِ، دونَ الذي أُخفي

وَكنتُ إذا وَلّيتُ بالوِدّ عَنْهُمُ،دَعَوْني، فألْفَوْني لَهمْ لَيّنَ العطفِ

وَلمْ أرْمِ، إلاّ كانَ عِرْضُ عَدوّهمْمن النّاسِ قُدّامي، وَأعرَاضُهم خلفي

جَعَلْتُ لِساني دونَهُمْ، وَلَوَ أنّهمأهابُوا بسَيفي كانَ أسرَعَ من طَرْفي

دَعَاني، إلى قَوْلِ الخَنَا وَاستِماعِهِ،أبو نَهشَلٍ، بَعْدَ المَوَدّةِ وَالحِلْفِ

وَأخْطَرَني للشّاتِمِينَ، وَلمْ أكُنْلأُشْتَمَ إلاّ بالتّكذيُّبِِ وَالقَرْفِ

فَما ثَلَمُوا حدِّي، وَلا فتَلوا يَدي،وَلا ضَعضَعوا عزمّي، وَلا زَعزَعوا كهفي

وَهَلْ هَضَباتُ ابْنَيْ شَمَامٍ بَوَارِحٌإذا عصَفتْ هوجُ الجَنائبِ بالعَصْفِ

رَجعتُ إِلى حِلمي، وَلَوْ شِئْتُ شُرِّدتنوافِذُ تمْضِي في الدِّلاصِيَةِ الزَّعفِ

أبَى لي العَبيدونَ الثّلاثَةُ أنْ أرَىرَسيلَ لَئيمٍ، في المُباذاةِ، وَالقَذْفِ

وَأجبُنُ عَن تَعرِيضِ عِرْضِي لجاهلٍ،وَإنْ كنتُ في الإقدامِ أطعَنُ في الصّفّ

وَلَمّا تَبَاذَيْنَا، فَرَرْتُ منَ الخَنَابأشياخِ صِدْقٍ لم يَفِرّوا من الزّحْفِ

جمَعتُ قُوَى حَزْمي، وَوَجّهتُ همّتي،فسِرْتُ وَمثلي سارَ عن خُطّةِ الخَسفِ

وَإنّي مَليءٌ إنْ ثَنَيْتُ رَكَائِبيبدَيمُومَةٍ تَسفي بها الرّيحُ ما تَسفي

تَرَكتُكَ للقَوْمِ الذينَ تَرَكْتَنيلهم وَسَلا الإلْفُ المَشوقُ إِلىِ الإلْفِ

وَقَالَ ليَ الأعداءُ: ما أنتَ قائِلٌ؟وَلَيس يَرَاني الله أنحَتُ مِنْ حَرْفي

وَإنّي لَئيمٌ، إنْ تَرَكْتُ لأُسرَتيءأوَابدَ تَبقى في القَرَاطيسِ، وَالصُّحْفِ

أبَا نَهْشَلٍ للحادِثِ النُّكْرِ إنْ عرَا،وَللدّهرِ ذي الخَطبِ المُبرِّحِ وَالصّرْفِ

كَرُمْتَ، فَما كَدّرْتَ نَيلَكَ عندنابمَنٍّ، وَلا أخلَفتَ وَعدَكَ في الخُلفِ

وَما الهَجرُ منّي عن قِلًى، غيرَ أنّهامُجازَاةُ أوْغادٍ نفََضْتُ بها كَفّي

وَلَمّا رَأيتُ القُرْبَ يَدوِي اتّصَالُهُ،بَعُدْتُ، لعَلّ البُعدَ من ظالمٍ يَشفي

فلِمْ صرْتُ في جَدَواكَ أسوَةَ وَاحِدٍ،وَقد نُبتُ في تَفوِيفِ مَدحكَ عن ألْفِ

وإِني لأسْتَبْقي وَدادَكَ للّتيتُلِمُّ، وَأرْضَى منكَ دونَ الذي يكفي

وَأسْألُكَ النِّصْفَ احتِجازاً، وَرُبّماأبَيْتُ، فلَم أسمحْ لغَيرِكَ بالنِّصْفِ

وَإنّي لمَحسُودٌ عَلَيْكَ، مُنافَسٌ،وَإنْ كُنْتُ أستَبطي كَثيراً وَأستَجفي

وَكَمْ لكَ عندي مِنْ يَدٍ صَامِتيّةٍ،يَقِلُّ لهَا شكرِي، وَيَعيَا بهَا وَصْفي

فَلا تَجعَلِ المَعرُوفَ رِقّاً، فإنّناخُلِقنا نجوماً لَيسَ يُملَكنَ بالعُرْفِ

لكَ الشّكْرُ منّي وَالثّناءُ مُخَلَّداً،وَشِعرٌ كمَوْجِ البحرِ يَصْفو وَلا يُصْفي

Comments

Loading comments…