أحرام أن ينجز الموعود

أحَرَامٌ أنْ يُنْجَزَ المَوْعُودُمِنكِ، أو يَقرُبَ النّوَالُ البَعيدُ

وَوَرَاءَ الضُّلُوعِ مِن فَرْطِ حُبّيــكِ غَرَامٌ يُبلي الحَشَا وَيُبِيدُ

إنّمَا يَستَميحُ نائِلَكِ الصّبُّوَيَشكُو الهَوَى إلَيكِ العَميدُ

غَرّهُ وَعْدُكِ السّرَابُ، وَعَادَىبَينَ جَفنَيْهِ قَلْبُكِ الجُلْمُودُ

مَنْ عَذِيري مِنْهَا تَبَدّدَ لُبّيبَينَ عادَاتِهَا التي تَسْتَعِيدُ

خَلَطَتْ هِجْرَةً بوَصْلٍ، ففي القرب بعاد، وَفي الوِصَالِ صُدُودُ

وانثَنَتْ وِجهَةَ الفِرَاقِ فأرْسَلْــتُ إلَيها عَيناً، علَيها تَجُودُ

نَظرَةٌ خَلفَها الدُّمُوعُ عَجَالا،تَتَمادَى وَدُونَها التّسهيدُ

أتَرَى فائِتاً يُرَجّى وَيَوماًمِثْلَ يَوْمِي بِرَامَتَيْنِ يَعُودُ

وَصَلَتْنَا بالفَتْحِ فَتْحِ بنِ خاقانَ خِلالٌ، مِنها النّدى والجُودُ

أرْيَحيُّ، إذا غَدَا صَرَفَتْهُشِيَمُ المَكْرُمَاتِ حَيْثُ يُرِيدُ

كُلَّ يَوْمٍ يَفِيضُ في مُجتَديهِنَشَبٌ طارِفٌ، وَمَجْدٌ تَلِيدُ

وَيَقيهِ ذَمَّ الرّجالِ، إذا شَاءَ رِجَالٌ عَنِ المَعالي قُعُودُ

خُلُقٌ، يا أبَا مُحَمّدٍ، استَأنَفْتَ منهُ مَكَارِماً، ما تَبِيدُ

حادَ عَن مَجدِكَ المُسامي وأمعَنــتَ عُلُوّاً فَصَدّ عَنكَ الحَسُودُ

عِشْ حَمِيداً، فَما نَذُمُّ زَمَاناًجارَنا فيهِ فِعلُكَ المَحْمُودُ

أخذَتْ أمنَها من البؤسِ أرْضٌفَوْقَها ظِلُّ سَيْبِكَ المَمْدُودُ

ذَهَبَتْ جِدّةُ الشّتَاءِ وَوَافانا شَبيهاً بكَ الرّبيعُ الجَديدُ

أُفُقٌ مُشرِقٌ، وَجَوٌّ أضَاءَتْ،في سَنَا نُورِهِ، اللّيالي السُّودُ

وكأنّ الحَوْذانَ، والأُقْحُوَانَ الــغَضّ نَظْمانِ: لُؤلُؤٌ وَفَرِيدُ

قَطَرَاتٌ منَ السّحابِ وَرَوْضٌ،نَثَرَتْ وَرْدَها عَلَيهِ الخُدُودُ

وَلَيالٍ كُسِينَ مِنْ رِقّةِ الصّيْــفِ، فخُيّلْنَ أنّهُنّ بُرُودُ

ألرياحُ التي تَهُبُّ نَسِيمٌ،والنّجُومُ التي تُطِلُّ سُعُودُ

وَدَنَا العِيدُ، وَهوَ للنّاسِ، حَتّىيَتَقَضّى، وأنتَ للعيدِ عِيدُ

Comments

Loading comments…