أدمع قد غرين بالهملان
أدْمُعٌ قَدْ غُرِينَ بالهَمَلانِ،وَفُؤادٌ قَدْ لَجّ في الخَفَقَانِ
إنَّ يَوْمَ الكَثِيبِ أفْقَدَنَا نَضْــرَةَ تِلْكَ القُضْبَانِ والكُثْبَان
باِفتِرَاقٍ ألَمّ بَعْدَ اجْتِمَاعٍ،وَتَنَاءٍ أقَامَ بَعْدَ تَدانِ
إبْكِيَا هَذِهِ المَغَاني التي أخْــلَقَهَا بُعْدُ أَهْلِها المْرِزَمَانِ
أُسْعِدَ الغَيْثُ إذْ بَكَاها وإنْ كَانَخَلِيّاً مِنْ كُلّ مَا تَجِدَانِ
جَادَ فِيهَا بِنَفْسِهِ، فاستَجَدّتْحُلَلاً مِنْهُ، جَمّةَ الألْوَانِ
فَهْيَ تَهْتَزُّ بَيْنَ إفْرِنْدِهِ الأخْــضَرِ، حُسناً، وَوَشْيِهِ الأُرْجُوَاني
في سَمَاءٍ مِنْ خُضرَةِ الرّوْضِ فيهاأنجُمٌ مِنْ شَقَائِقِ النّعْمَانِ
واصْفِرَارٍ مِنْ لَوْنِهِ، وابيضَاضٍكاجتِمَاعِ اللُّجَيْنِ والعِقْيَانِ
وتُرِيكَ الأحْبَابَ يَوْمَ تَلاقٍ،باغْتِبَاقِ الحَوْذانِ والأُقْحُوَانِ
صَاغَ منها الرّبيعُ شَكْلاً لأخْلاقِ حُسينٍ ذي الجودِ والإحسانِ
فَكَأنّ الأشْجَارَ تَعْلُو رُبَاهَابنَثيرِ اليَاقُوتِ، والمَرجَانِ
وَكأنّ الصَّبَا تَرَدّدُ فيهابِنَسِيمِ الكَافُورِ، والزّعْفَرَانِ
قد تَصَابَيْتُ، فاعذِرِي، أوْ فَلُومي،لَيْسَ شيءٌ سِوَى الصّبَا من شَاني
وَتَذَكّرْتُ وَافِدَ الشَّيْبِ فاستَعْــجَلتُ حَظّي في الرّاحِ والرَّيحانِ
عِندَ عَدْلٍ مِنَ الزّمانِ إذا اسْتَقْــبَلَ خَيْرٌ مِنِ اعتِدَالِ الزّمانِ
وَلَقَدْ أمْزُجُ المُدامَ بِفَتْرٍ،بَلْ بسِحرٍ مِنْ مُقلَتَيْ أرْسَلانِ
وأُعاطي كُؤوسَها المَلِكَ الأبْــلَخَ، فِعلَ النَّدْمَانِ والنَّدْمَانِ
فكأنّي أُنَادِمُ القَمَرَ البَدْرَ عَلَيْها، في ذَلِكَ الإيوَانِ
يَزْدَهِيهِ مِنَ العُلاَ كِبْرِيَاءٌفيهِ، أنْ يَزْدَهي على الإخْوَانِ
وَعَلَيْهِ مِنَ النّدَى سِيميَاءٌ،وَصَلَتْ مَدْحَهُ بكُلّ لِسَانِ
غَمَرَتْهُ جَلالَةُ المُلْكِ، واستَوْلَتْ عَلَيْهِ شَمَائِلُ الفِتْيَانِ
وَاصِلٌ مَجْدَهُ بِعِقْدِ الثّرَيّا،وَيَداهُ بالجُودِ مَوْصُولَتَانِ
يَا أبَا القَاسِمِ المُقَسِّمِ في المَجْــدِ ليَوْمِ النّدَى وَيَوْمِ الطّعانِ
قَدْ وَرِثْتَ العَلياءَ عَن أَرْدَشِيرٍ،وَقَبَاذٍ، وَعَنْ أنُوشِرْوَانِ
وأرَى اللّيْلَ والنّهَارَ سوَاءً،حينَ تَبدو بوَجهِكَ الإضْحِيانِ
Comments
Loading comments…