أرج لريا طلة رياه

أَرَجٌَ لِرَيَّا طَلَّةٌ رَيَّاهُلا يَبْعَدِ الطَّيْفُ الَّذي أَهْدَاهُ

ومُسَهَّدٍ لَوْ عادَ أَهْلُ كَرًىإِلىمُحْتَلَّهِمْ مِنْهُ لَعَادَ كَرَاهُ

يَهْوَاكِ لا أَنَّ الغَرَامَ أَطَاعَهُعَفْواً، ولا أَنَّ السُّلُوَّ عَصَاهُ

مُتَخَيِّرٌ أَلْفَاكِ خِيرَةَ نَفْسِهِمِمَّنْ نَآهُ الوُدُّ أَو أَدْنَاهُ

قَدْ كانَ مُمْتَنِعَ الدُّمُوعِ فَلَمْ تَزَلْعَيْنَاكِ حَتَّى اسْتَعْبَرَتْ عَيْنَاهُ

طَلَبَتْ عَذَابَ الصَّبِّ من كَلِفٍ بهاوَلَوتْ بِنُجْحِ الوَعْدِ حِينَ أَتَاهُ

فانظُرْ إِلى الحُكْمَيْن يَختِلِفَانِ بِيفي الدَّيْن أَقْضِيهِ ولا أُقْضَاهُ

عَيْشٌ لَنَا بالأَبْرَقَيْنِ تأَبَّدَتْأَيَّامُهُ، وتَجَدَّدَتْ ذِكرَاهُ

والعَيْشُ مَا فَارقْتَهُ فَذَكَرْتَهُلَهَفاً، ولَيْسَ الْعَيْشُ مَا تَنْسَاهُ

ولَوَ انَّنِي أُعْطِي التَّجاربَ حَقَّهَافِيمَا أَرَتْ لَرَجَوْتُ ما أَخشَاهُ

والشَّيْءُ تُمْنَعُهُ يَكُونُ بِفَوْتِهِأَجْدَى مِنَ الشَّيْءِ الَّذي تُعْطَاهُ

خَفِّضْ أَسًى عَمَّا شَآكَ طِلاَبُهُمَا كُلُّ شائِمِ بارٍقٍ يُسْقَاهُ

لا أَدَّعِي لأَِبي الْعَلاَءِ فَضِيلَةًحَتَّى يُسَلِّمَها إِلَيْهِ عِدَاهُ

ما المَرْءُ تُخْبَرُ عن حَقِيقَةِ سَرْوِهِكالمَرْءِ تَخْبُرُ سَرْوَهُ وتَرَاهُ

طَمَحَتْ عُيُونُ الكَاشحِينَ فَغَضَّهاشَرَفٌ بَنَاهُ اللهُ حَيْثُ بَنَاهُ

كَمْ بُكِّتُوا بصَنِيعةٍ من طَوْلِهِتُخْزَى وُجُوهُهُمُ بها وتُشَاهُ

عادَتْ مَكَارِمَهُ اللِّثَامُ، وجَاهِلْبمُبِينِ فَضْلِ الشَّيْءِ مَنْ عَادَاهُ

مُسْتَظْهِرٌ بِكَتِيبَةٍ يَلْقَى بهازَحْفَ العِدَى، وكَتِيبَةٍ تَلْقَاهُ

صُبِغَت بِتُرْبَةِ أَرْضِهِ رَايَاتُهُوقَنَا بمُحْمَرِّ الدِّمَاءِ قَنَاهُ

أَلْوَى بنَهرِ أَبِي الْخَصِيبِ، ولم يَكُنْيُلْوِي بنَهرِ أَبي الْخَصِيبِ سِوَاهُ

أَسَدٌ إِذا فَرَسَتْ يَدَاهُ أَخِيذَةًللمَجْدِ زَاوَلَ مِثْلَها شِبْلاَهُ

مَنْ كان يَسْأَلُ بي الرِّفَاقَ فإِنَّنيجَارٌ لمَذْحِجَ أَكرَمَتْ مَثْوَاهُ

حَسْبِي إِذا عَلِقَتْ يَدِي ابْنِيْ صَاعِدٍلِلْمَكرُمَاتِ وصَاعِداً وأَخَاهُ

أَرْضَاهمُ لِلحَقِّ أَغشَلهُمْ بهِوأَقَلُّ منْ تَغشَاهُ مَنْ تَرْضَاهُ

لا عُذْرَ للشَّجَرِ الَّذِي طَابَتْ لَهُأَعْرَاقُهُ أَلاَّ يَطِيبَ جَنَاهُ

قالُوا أَبُو عيسى تَضَمَّنَ أَسْوَ مَاجَنَتِ الخُطُوبِ عَلَيْكَ، قُلْتُ: عَسَاهُ

سَمَّتهُ أُسْرَتُهُ الْعَلاَءَ، وإِنَّمَاقَصَدُوا بِذَلِكَ أَنْ تَتِمَّ عُلاَهُ

كُلُّ الَّذي تَبْغِي الرِّجالُ تُصِيبُهُحَتَّى تَبَغَّى أَنْ تُرَى شَرْوَاهُ

سِيَّانِ بادِىءُ فِعْلِهِ وتَلِيُّهُكالْبَحْرِ أَقصَاهُ أَخُو أَدْنَاهُ

أَحْمَى عَلَيْهِ الفاحِشَاتِ حَيَاؤُهُمِنْ أَنْ يَرَاهُ اللهُ حَيْثُ نَهَاهُ

يُلْغِي الدَّنِيَّةَ أَنْ يَرُوحَ مُؤَثِّراًبِسَماعِهَا الْمُتَعَبِّدُ الأَوَّاهُ

لا أَرْتَضِي دُنَيا الشَرِيفِ ودِينَهُحَتَّى يُزَيَّنَ دِينُهُ دُنيَاهُ

ما زالَ مُنقَطِعَ القَرِينِ، وقد أَرَىمَنْ لا يَزَالُ مُشَاكِلاً يَلْقَاهُ

لَيْسَ التَّوَحُّدُ بالسِّيَادَةِ عِنْدَهُمْأَن يُوجَدَ الضُّرَبَاءُ والأَشبَاهُ

ما الطَّرْفُ تَرْجِعُهُ بأَقصَرَ مِنْ مَدَىأُكْرُومَةٍ طالَتْ إِلَيْهِ خُطَاهُ

نَحْوِي بسُؤْدُدِهِ الحُظُوظَ، فَتَارَةًجُودٌ يَطُوعُ لَنَا، وطَوْراً جَاهُ

كالْغَيْثِ ما يَنْفَكُّ يَعْتَقِدُ الثَّرَىخَلْفٌ لمُعْظَمِ مُزْنِهِ وتُجَاهُ

Comments

Loading comments…