أكنت معنفي يوم الرحيل
أكنتَ مُعَنّفي، يوْمَ الرّحيلِ،وَقد لجّتْ دُموعي في الهُمُولِ
عَشِيّةَ لا الفِرَاقُ أفَاءَ عَزْمِيإليّ، وَلا اللّقاءُ شَفَى غَليلي
دَنَتْ عندَ الوَداع، لوَشْكِ بُعدٍ،دُنُوَّ الشّمسِ تَجنَحُ للأصيلِ
وَصَدّتْ، لا الوِصَالُ لَهَا بِقَصْدٍ،وَلا الإسعَافُ مِنْهَا بالمُخيلِ
تُليمُ إسَاءَةً، وأُلامُ حُبّاً،وَبَعْضُ اللّوْمِ يُغْرِي بالخَليلِ
طَرِبْتُ بذي الأرَاكِ، وَشَوّقَتنيطَوَالِعُ مِنْ سَنَا بَرْقٍ كَليلِ
وَذَكّرَنِيكِ، والذّكْرَى عَنَاءٌ،َشبايِهُ فيكِ، بَيّنَةُ الشُّكُولِ
نَسيمُ الرّوْضِ في رِيحٍ شَمَالٍ،وَصَوْبُ المُزْنِ في رَاحٍ شَمُولِ
عَذيري منْ عَذُولٍ فيكَ يَلحيعَليّ، ألا عَذيرٌ مِنْ عَذُولِ
تَجَرّمَتِ السّنُونَ، ولا سَبِيلٌإلَيكِ، وأنتِ واضِحَةُ السّبيلِ
وَقد حاوَلْتُ أنْ تَخِدَ المَطَايَاإلى حَيٍّ، على حَلَبٍ، حُلولِ
وَلَوْ أنّي مَلَكْتُ إليكِ عَزْمي،وَصَلْتُ النّصّ مِنْهَا بالذَّمِيلِ
فأوْلى للمَهاري مِنْ فَلاةٍعَرِيضٍ جَوزُها، وَسُرًى طَوِيلِ
زَكَتْ بالفَتْحِ أُحدانُ المَساعي،وأُوْضِحَ دارِسُ الكَرَمِ المُحيلِ
بمُنقَطِعِ القَرِينِ، إذا تَرَقّىذُرَى العَلْيَاءِ، مُفْتَقَدِ العَديلِ
تُوَلّيهِ، إذا انتَسَبَتْ قُرَيْشٌ،عُلُوَّ البَيْتِ مِنْهَا، والقَبِيلِ
وَفَضْلاً بالخلائِفِ باتَ يُعزَىإلى فَضْلِ الخَلائِفِ بالرّسُولِ
رحيبُ البَاعِ، يَرْفَعُ مَنْكِبَاهُفُضُولَ الدّرْعِ عَنْهُ، والشّليلِ
وَيَحْكُمُ في ذَخَائِرِهِ نَدَاهُ،كَما حَكَمَ العَزِيزُ على الذّليلِ
أخٌ في للمَكْرُمَاتِ يُعَدُّ فيها،لَهُ فَضلُ الشّقِيقِ على الحَمِيلِ
خَلائقُ كالغُيُوثِ، تَفِيضُ مَنْهامَوَاهِبُ، مِثلُ جَمّاتِ السّيُولِ
وَوَجْهٌ، رَقّ مَاءُ الجُودِ فيهُ،على العِرْنِينِ، والخَدِّ الأسيلِ
يُرِيكَ تألّقُ المَعْرُوفِ فِيهِشُعَاعَ الشمسِ في السّيفِ الصّقِيلِ
وَلَمّا اعتَلّ أصْبَحَتِ المَعَالِيمُحَبَّسَةً عَلَى خَطَرٍ مَهُولِ
فَكَائِنْ فُضَّ مِنْ دَمْعٍ غَزِيرٍوأُضْرِمَ مِنْ جَوَى كَمَدٍ دَخِيلِ
ألَمْ تَرَ للنّوَائِبِ كَيفَ تَسْمُوإلى أهلِ النّوَافِلِ، والفُضُولِ
وَكَيْفَ تَرُومُ ذا الفَضْلِ المُرجَّى،وَتَخْطُو صاحَبَ القَدْرِ الضّئِيلِ
وَمَا تَنْفَكُّ أحداثُ اللّياليتَمِيلُ على النّبَاهَةِ للخُمُولِ
فَلَوْ أنّ الحَوَادِثَ طاوَعَتْنِي،وأعطَتني صُرُوفُ الدّهْرِ سُولي
وَقَتْ نَفْسَ الجَوَادِ، مِنَ المَنَاياوَمَحْذُورَاتِهَا، نَفْسُ البَخِيلِ
كَفَاكَ الله ما تَخْشَى، وَغَطّىعَلَيْكَ بِظِلّ نِعْمَتِهِ الظّليلِ
فَلَمْ أرَ مثلَ عِلّتِكَ استَفَاضَتْبِإعْلانِ الصَّبَابَةِ والعَوِيلِ
وَكمْ بدأتْ، وَثَنّتْ مِنْ مَبِيتٍعلى مَضَضٍ، وَجَافَتْ من مَقِيلِ
وَقد كانَ الصّحيحُ أشَدّ شَكْوَىَغَداتئِذٍ، مِنَ الدّنِفِ العَلِيلِ
مُحَاذَرَةً عَلى الفَضْلِ المُرَجّى،وإشْفَاقاً عَلى المَجْدِ الأثِيلِ
وَعِلْماً أنّهُمْ يَرِدُونَ بَحْراًبِجُودِكَ، غَيْرَ مَوْجُودِ البَدِيلِ
وَلَوْ كَانَ الذي رَهِبُوا وَخَافُواإذا ذَهَبَ النّوَالُ مِنَ المُنِيلِ
إذاً لَغَدا السّماحُ بلا حَليفٍلَهُ، وَجَرَى الغَمَامُ بلا رَسِيلِ
دِفَاعُ الله عَنْكَ أقَرّ مِنّاقُلُوباً جِدّ طَائِشَةِ العُقُولِ
وَصُنْعُ الله فِيكَ أزَالَ عَنّاتَرَجُّحَ ذلكَ الحَدَثِ الجَليلِ
وقَاكَ لغَيْبِكَ المأمُونِ سِرّاً،وَظَاهِرِ فِعْلِكَ الحَسَنِ الجَمِيلِ
وَمَا تَكْفِيهِ مِنْ خَطْبٍ عَظِيمٍ،وَمَا تُوليهِ مِن نَيْلٍ جَزِيلِ
فَرُحْتَ كأنّكَ القِدْحُ المُعَلّى،تَلَقّاهُ الرّقيبُ مِنَ المُجِيلِ
ليَهْنِ المُسْلِمِينَ، بكُلّ ثَغْرٍ،سَلاَمَةُ رأيِكَ الثّبْتِ الأصيلِ
وَصِحّتُكَ، التي قَامَتْ لَدَيْهِمْمَقَامَ الفَوْزِ بالعُمْرِ الطّوِيلِ
أيَادي الله مَا عُوفيتَ وَافٍسَنَا الأوْضَاحِ مِنْهَا وَالحُجُولِ
تُعَافَى في الكَثِيرِ، وأنتَ بَاقٍلَنَا أبَداً، وَتُوعَظُ بالقَلِيلِ
Comments
Loading comments…