أنافعي عند ليلى فرط حبيها

أنَافِعي، عندَ لَيلى، فَرْطُ حُبّيها،وَلَوْعَةٌ ليَ أُبْديهَا، وأُخْفِيهَا

أمْ لا تُقَارِبُ لَيْلَى مَنْ يُقَارِبُهَا،وَلاَ تُدَانِي بِوَصْلٍ مَنْ يُدَانِيهَا

بَيضَاءُ أوْقَدَ خَدّيها الصِّبَا، وَسَقَىأجفَانَهَا، مِنْ مُدَامِ الرّاحِ، ساقِيهَا

في حُمرَةِ الوَرْدِ شَكْلٌ من تَلَهّبِها،وللقَضِيبِ نَصِيبٌ مِنْ تَثَنّيهَا

قَدْ أَيْقَنَتْ أنّني لمْ أرْضَ كَاشِحَهافيها ولَم أسْتَمِعْ مِنْ قَوْلِ وَاشِيهَا

وَيَوْمَ جَدّ بِنَا عَنْهَا الرّحيلُ عَلىصَبَابَةٍ، وَحَدَا الأظْعَانَ حَاديهَا

قامَتْ تُوَدّعُني عَجْلَى، وَقَد حَدِرَتْسَوَابِقٌ مِنْ تُؤامِ الدّمعِ تُجْرِيهَا

واستَنكَرَتْ ظَعَني عَنْهَا فَقلتُ لها:إلى الخَلِيفَةِ أمضَى العِيسَ مُمضِيهَا

إلى إمَامٍ لَهُ مَا كَانَ مِنْ شَرَفٍيُعَدُّ في سَالِفِ الدّنْيَا وَبَاقِيهَا

خَليفَةَ الله مَا لِلْمَجْدِِ مُنصَرَفٌ،إلاّ إلى أَنعُمٍ أصْبَحْتَ تُولِيهَا

فَلا فَضِيلَةَ، إلاّ أنتَ لابِسُهَا،وَلا رَعِيّةَ، إلاّ أنتَ رَاعِيهَا

مُلْكٌ كمُلكِ سُلَيمانَ الذي خَضَعَتْلَهُ البرِيّةُ: قَاصِيهَا وَدَانِيهَا

وَزُلفَةٌ لَكَ عِندَ الله تُظْهِرُهَالَنَا بِبُرْهَانِ مَا تأتي وَتُبْدِيهَا

لمّا تَعَبّدَ مَحلُ الأرْضِ، واحتَبَستْعنَّا السّحَائِبِ، حَتّى مَا نُرَجّيهَا

وَقُمتَ مُستَسقِياً للمُسلِمِينَ جَرَتْغُرُّ الغَمَامِ، وَحَلّتْ مِنْ عَزَالِيهَا

فَلا غَمَامَةَ، إلاّ انْهَلّ وَابِلُهَا،وَلاَ قَرَارَةَ، إلاّ سَالَ وَادِيهَا

وَطَاعَةُ الوَحشِ إذ جاءَتكَ من خَرِقٍأحْوَى، وَأَدمَانَةٍ كُحلٍ مَآقيهَا

كالكاعِبِ الرُّودِ يَخفَى في تَرَائِبِهارَدْعُ العَبيرِ وَيَبْدُو في تَرَاقِيهَا

ألْفَانِ جَاءَتْ، على قَدْرٍ، مُسارِعَةًإلى قَبُولِ الذي حَاوَلْتَهُ فِيهَا

إنْ سِرْتَ سَارَتْ وإنْ وَقّفْتَها وَقفَتْصُوراً إلَيكَ، بِألحاظٍ تُوَالِيهَا

يُرَعْنَ مِنْكَ إلى وَجْهٍ يَرَينَ لَهُجَلالَةً، يُكثِرُ التّسبيحَ رَائِيهَا

حَتّى قَطَعتَ بها القَاطُولَ وافتَرَقَتْبالحيْرِ في عَرْصَةٍ، فِيْحٍ نَوَاحِيهَا

فَنَهرُ نَيزكَ وِرْدٌ مِنْ مَوَارِدِهَا،وَسَاحَةُ التّلّ مَغنًى مِنْ مَغَانِيهَا

لَوْلاَ الذي عَرَفَتْهُ فيكَ، يَوْمَئِذٍ،لَمَا أطَاعَكَ وَسْطَ البِيدِ عَاصِيهَا

فَضْلاَنِ حُزْتَهُمَا، دُونَ المُلوكِ، وَلمتُظْهِرْ بنَيْلِهِمَا كِبْراً، وَلا تِيهَا

Comments

Loading comments…