تغير أو حال عن عهده

تَغَيَّرَ، أوْ حَالَ عَنْ عَهْدِهِ،وَأضْمَرَ عُذْراً، وَلمْ يُبْدِهِ

مَليءٌ بأنْ يَسْتَرِقّ القُلُوبَ،عَلى هَزْلِهِ وَعَلى جِدّهِ

وَأنْ يُوجَدَ السّحْرُ في طَرْفِهِ،وَأنْ يُجْتَنى الوَرْدُ مِنْ خَدّهِ

يَشُفُّ القُلوبَ وَإنْ أكذَبَ الــظّنُونَ، وَأخْلَفَ في وَعْدِهِ

بِمَا أشْبَهَ البَدْرَ مِنْ حُسْنِهِ،وَما شَاكَلَ الغُصْنَ مِنْ قَدّهِ

سَقَى أرْضَهُ هَطْلانُ السّحَابِ، إذا التَهَبَ البرْقُ عن رَعدِهِ

لَعَمرِي، لقد كانَ هِجرَانُهُ،على الصّبّ، أيْسَرَ مِنْ بعْدِهِ

وقد كنتُ أظْمَا إلى وصَلّهِ،فقد صرت أظما إلى صده

فهل تعتق العين من دمعهاوهل يقصر القلب عن وجده

رَأيْنا خِلالَ إمَامِ الورَىشَبَابِهَ مَا شدنَ مِنْ مَجْدِهِ

تَعَزّرَ بالله مُسْتَقْرِباً،مَدَى الحقّ يَسرِي إلى قَصْدِهِ

رَأى الله كَيفَ نَدَى كَفّهِ،فأسْنَى لَهُ القَسْمَ مِنْ عِنْدِهِ

سُكُونُ الرّعِيّةِ في ظِلّهِ،وَعَيْشُ البَرِيّةِ في رِفْدِهِ

وَألْسِنَةُ النّاسِ مَجمُوعَةٌعلى شُكْرِهِ، وَعلى حَمْدِهِ

هُوَ الغَيثُ يَنْهَلُّ في صَوْبِهِ،سِجالاً، وَيَعذُبُ في وِرْدِهِ

لَقَدْ عَلِقَتْ مِنْهُ آمَالُنَابحَبْلٍ غَرِيبِ النّدى، فَرْدِهِ

فَدامَ لَهُ المُلْكُ في خَفْضِهِ،وتَمّ لَهُ العَيشُ في رَغْدِهِ

مُنَانَا وَحَاجَتُنا أنْ يَعِزّ،وَأنْ يَمْنَعَ الله مِنْ فَقْدِهِ

تُعَالِجُ بالفَصْدِ مُسْتَأنِفاًلعَافِيَةِ الله فَصْدِهِ

عِلاجٌ يُخَبّرُ، في وَقْتِهِ،بعُقْبَى السّلامَةِ مِنْ بَعْدِهِ

Comments

Loading comments…