شغلان من عذل ومن تفنيد
شُغْلانِ مِنْ عَذْلٍ وَمِنْ تَفْنيدِ،وَرَسيسُ حُبٍّ، طارِفٍ وَتَليدِ
وَأمَا وَأرْآمِ الظّبَاءِ لَقَدْ نأتْبِهَوَاكِ أرْآمُ الظّبَاءِ الغِيدِ
طَالَعْنَ غَوْراً مِنْ تِهَامَةَ، واعتلىعَنهُنّ رَمْلا عَالِجٍ وَزَرُودِ
لَمّا مَشَينَ بذي الأَراكِ تَشَابَهَتْأعْطافُ قُضْبَانٍ بِهِ وَقُدُودِ
في حُلّتَيْ حِبَرٍ، وَرَوْضٍ، فالتَقَىوَشْيَانِ وَشيُ رُبًى وَوَشْيُ بُرُودِ
وَسَفَرْنَ، فامتَلأتْ عُيُونٌ رَاقَهاوَرْدانِ وَرْدُ جَنًى وَوَرْدُ خُدُودِ
وَضَحِكْنَ فاعتَرَفَ الأقاحي من ندًىغَضٍّ، وَسَلسالِ الرُّضَابِ بَرُودِ
نَرْجُو مُقَارَبَةَ الحَبيبِ، وَدُونَهُوَخْدٌ يُبَرِّحُ بالمَهَارِي القُودِ
وَمَتَى يُساعِدُنا الوِصَالُ، وَدَهرُنايَوْمانِ: يَوْمُ نَوًى ويَوْمُ صُدُودِ
طَلَبَتْ أمِيرَ المُؤمِنينَ رِكاَبُنَا،مِن مَنْزِعٍ للطّالِبينَ بَعِيدِ
فالخمس بعد الخمس يذهب عرضهفي سيرها، والبيد بعد البيد
نَجْلُو بِغُرّتِهِ الدّجَى، فكَأنّنانَسرِي ببَدْرٍ في البَوَادي السّودِ
حَتّى وَرَدْنَا بحره، فَتَقَطّعَتْغُلَلُ الظَّمَا عَنْ بَحْرِهِ المَوْرُودِ
في حَيثُ يُعتَصَرُ النّدَى مِن عُودِهِ،ويُرَى مَكانُ السّؤدَدِ المَنْشُودِ
عَجِلٌ إلى نُجْحِ الفَعَالِ، كأنّمَايُمْسِي عَلى وِتْرٍ مِنَ المَوْعُودِ
يَعْلُو بِقَدْرٍ في القُلُوبِ مُعَظَّمٍأبَداً وَعِزٍّ في النّفُوسِ جَديدِ
في هَضْبَةِ الإسلامِ، حَيثُ تكامَلَتْأنْصارُهُ مِنْ عُدّةٍ وَعَدِيدِ
مُتَرَادِفِينَ عَلى سُرَادِقِ أغلَبٍ،تَعْنُو لَهُ نَظَرُ المُلُوكِ الصِّيدِ
جَوٌّ، إذا رُكِزَ القَنَا في أرْضِهِ،أيْقَنْتَ أنّ الغَابَ غابُ أُسُودِ
وإذا السّلاحُ أضَاءَ فيهِ حسبتهبَرّاً تَألّقَ فيهِ بَحْرُ حَدِيدِ
وَمُدَرَّبينَ عَلى اللّقاَءِ يَشُفُّهُمْشَوْقٌ إلى يَوْمِ الوَغَى الموعودِ
لَحِقَتْ خُطَاهُ الخَالِعِينَ، وأثقَبَتْعَزَمَاتُهُ في الصّخْرَةِ الصَّيْخُودِ
وَرَمَى سَوَادَ الأرمَننينَ، وَقَدْ عَدافي عُقْرِ دارِهِمِ قَدارُ ثَمُودِ
فغَدَوْا حَصِيداً للسّيوفِ، تكُبّهُمْأطْرَافُهُنّ، وَقَائِماً كَحَصِيدِ
أحْيَا الحَليفَةُ جَعْفَرٌ، بِفَعَالِهِ،أفْعَالَ آبَاءٍ لَهُ وَجُدُودِ
تَتَكَشّفُ الأيّامُ مِنْ أخلاقِهِعَن هَدْيِ مَهْدِيٍّ، وَرُشْدِ رَشيدِ
وَلَهُ وَرَاءَ المُذنِبِينَ، وَدُونَهُمْ،عَفْوٌ كَظَلّ المُزنَةِ الممْدُودِ
وَأنَاةُ مُقتَدِرٍ تُكَفْكِفُ بأسَهُوَقَفاتُ حِلْمٍ، عِندَهُ، مَوْجُودِ
أمسَكْنَ من رَمَقِ الجَرِيحِ، وَرُمنَ أنيُحيِينَ مِن نَفسِ القَتِيلِ المُودي
حَاطَ الرّعيّةَ حِينَ نَاطَ أُمُورَهَابِثَلاَثَةٍ، بَكَرُوا، وُلاةِ عُهُودِ
قُدّامَهُمْ نُورُ النّبيّ، وَخَلفَهُمْهَدْيُ الإمَامِ القَائِمِ المَحْمُودِ
لَنْ يَجهَلَ السّاري المَحَجّةَ، بعدمارُفِعَتْ لَنَا مِنْهُمْ بُدُورُ سُعُودِ
كانُوا أحَقّ بعَقدِ بَيعَتِهَا ضُحًى،وَبِنَظْمِ لُؤلُؤِ تَاجِهَا المَعْقُودِ
عُرِفُوا بِسِيمَاهَا، فَلَيْسَ لِمُدّعٍمِنْ غَيْرِهِمْ فيهَا سِوَى الجُلْمُودِ
فَنِيَتْ أحَاديثُ النُّفُوسِ بذِكْرِهَا،وأفَاقَ كُلُّ مُنَافِسٍ وَحَسُودِ
وَاليأسُ إحدَى الرّاحَتَينِ، وَلَنْ تَرَىتَعَباً كَظَنّ الخَائِبِ المَكْدُودِ
فاسْلَمْ، أمِيرَ المُؤمِنِينَ، وَلاَ تَزَلْمُسْتَعْلِياً بِالنّصْرِ والتّأييدِ
نَعْتَدُّ عِزَّكَ عِزَّ دِينِ مُحَمّدٍ،وَنَرَى بَقَاءَكَ مِنْ بَقَاءِ الجُودِ
Comments
Loading comments…