عارضننا أصلا فقلنا الربرب
عَارَضْنَنا أُصُلاً، فَقُلْنَا الرّبْرَبُ،حتّى أضَاءَ الأُقْحُوانُ الأشنَبُ
واخضَرّ مَوْشِيٌّ البُرُودِ، وقَدْ بَدامِنْهُنّ ديبَاجُ الخُدودِ المُذْهَبُ
أوْمضْنَ مِنْ خَلَلِ الخذورِ، فرَاعَنابَرْقانِ: خالٌ مَا يُنَالُ وَخُلَّبُ
ولَوَ انّني أُنْصِفْتُ في حُكمِ الهوَى،ما شِمْتُ بارِقَةً، وَرَأسِي أشيَبُ
وَلقَدْ نَهَيتُ الدّمعَ، يوْمَ سُوَيقَةٍ،فَأبَتْ غَوَالِبُ عَبرَةٍ ما تُغلَبُ
وَوَرَاءَ تَسْدِيَةِ الوُشَاةِ مَلِيّةٌبالحُسنِ، تَملُحُ في القلوبِ، وَتَعذُبُ
كالبَدْرِ، إلاّ أنّها لا تُجْتَلَى،وَالشّمْسِ، إلاّ أنّهَا لا تَغْرُبُ
رَاحَتْ لأرْبُعِكِ الرّياحُ مَرِيضَةً،وَأصَابَ مَغنَاكِ الغَمَامُ الصّيّبُ
سَأعُدُّ ما ألْقَى، فإنْ كَذّبتِني،فسَلي الدّموعَ، فإنّها لا تَكْذِبُ
أعرَضْتِ حتى خِلْتُ أنّي ظَالِمٌ،وَعَتَبْتِ، حتى قُلْتُ إنّي مُذنِبُ
عَجَباً لهَجْرِكِ قَبْل تَشْتيتِ النّوَىمِنّا، وَوَصْلُكِ في التّنَائي أعجَبُ
كَيفَ اهتَديتِ وَما اهتَديتِ لمُغْمَدٍفي لَيلِ عَانَةَ، والثّرَيّا تُجْنَبُ
عَفَتِ الرّسومُ، وَما عفَتْ أحشاؤهُمِن عَهدِ شَوْقٍ ما يحُولُ، فيَذهَبُ
أتَرَكْتِهِ بالحَبْلِ، ثُمّ طَلَبْتِهِبخَليجِ بارِقَ، حَيثُ عَزّ المَطْلَبُ
من بعدِ ما خَلُقَ الهوَى، وتَعَرّضَتْدون اللّقَاءِ مَسَافَةٌ ما تَقْرُبُ
وَرَمَتْ بِنَا سَمْتَ العِرَاقِ أيَانِقٌسُحمُ الخُدودِ، لُغامُهنّ الطُّحلُبُ
مِنْ كلّ طائرَةٍ بخَمسِ خَوَافِقٍدُعْجٍ، كما ذُعِرَ الظّليمُ المُهْذِبُ
يَحْمِلْنَ كُلَّ مُفَرَّقٍ في هِمّةٍفَضْلٍ يَضِيقُ بها الفَضَاءُ السّبسَبُ
رَكِبُوا الفُرَاتَ إلى الفُرَاتِ، وَأمّلواجَذْلانَ يُبدِعُ في السّماحِ، وَيُغرِبُ
في غَايَةٍ طُلِبَتْ، فَقَصّرَ دُونَهامَنْ رَامَها، فَكَأنّهَا ما تُطْلَبُ
كَرَماً، يُرَجّى منه ما لا يُرْتجَىعِظَماً، وَيوهَبُ فيه ما لا يوهَبُ
أعْطى، فَقيلَ أحَاتِمٌ أمْ خالِدٌ؟وَوَفَى، فقيلَ أطَلحَةٌ أمْ مُصْعَبُ؟
شَيْخَانِ قَدْ عقدا لقَائِمِ هَاشِمٍ،عقدَ الخِلافَةِ، وَهيَ بِكرٌ تُخطَبُ
نَقَضَا ببرَأيِهِما الذي سَدّى بِهِ،لبَني أُمَيّةَ، ذو الكَلاعِ وَحَوْشَبُ
فَهُمَا إذا خَذَلَ الخليلُ خَليلَهُ،عَضُدٌ لمُلْكِ بَني الوَليّ وَمَنْكِبُ
وَعَلى الأمير أبي الحُسَينِ سَكِينَةٌفي الرّوْعِ، يَسُكنُها الهِزَبرُ الأغلَبُ
وَلِحَرْبَةِ الإسْلامِ، حين يَهُزُّهَاهَوْلٌ يُرَاعُ لَهُ النّفَاقُ وَيُرهَبُ
تِلْكَ المُحَمَّرةُ الذين تَهافَتُوا،فَمُشَرِّقٌ في غَيّهِ، وَمُغَرِّبُ
والخرمية إذ تجمع منهمبجبال قران الحصى والأثلب
جَاشُوا، فذاك الغَوْرُ مِنهُمْ سائِلٌدُفعَاً، وَذاكَ النّجدُ منهُمْ مُعشِبُ
يَتَسَرّعُونَ إلى الحُتُوفِ، كأنّهاوَفْرٌ، بأرْضِ عَدُوّهِمْ، يُتَنَهّبُ
حتّى إذا كادَتْ مَصَابيحُ الهُدَىتَخْبُو، وَى كَادَ مَمَرُّهُ يَتَقَضّبُ
ضَرَبَ الجِبَالَ بمِثْلِها مِنْ عَزْمِهِغَضْبانَ يَطعَنُ بالحِمامِ ويَضرِبُ
أوْفَى، فَظَنّوا أنّه القَدَرُ الّذِيسَمِعُوا بِه، فمُصَدِّقٌ وَمُكَذِّبُ
ناهَضْتَهُمْ، وَالبَارِقَاتُ كَأنّهَاشُعَلٌ على أيْديهِمِ، تَتَلَهّبُ
وَوَقَفْتَ مَشْكُورَ المَكَانِ كَرِيمَهُ،وَالبِيضُ تَطفُو في الغُبارِ، وَتَرْسُبُ
ما إنْ تَرَى إلاّ تَوَقّدَ كَوْكَبٍفي قَوْنَسٍ، قَدْ غَارَ فيه كَوْكَبُ
فَمُجَدَّلٌ، وَمُرَمَّلٌ، وَمُوَسَّدٌ،وَمُضَرَّجٌ، وَمُضَمَّخٌ، وَمُخَضَّبُ
سُلِبُوا، وَأشرَقَتِ الدّماءُ عَلَيْهِمِمُحمَرّةً، فكأنّهُمْ لَمْ يُسْلَبُوا
وَلَو أنّهُمْ رَكِبُوا الكَوَاكبَ لم يكنْلمُجِدّهِمْ، من أخذِ بأسِكَ، مَهرّبُ
وَشَدَدْتَ عَقْدَ خِلافَتَين خِلافَةًمِنْ بَعدِ أُخْرَى، والخلائفُ غُيّبُ
حين التَوَتْ تلك الأمورُ، وَرُجّمَتْتلكَ الظّنونُ، وَماجَ ذاكَ الغَيهَبُ
وَتَجَمّعَتْ بَغدادُ ثمّ تَفَرّقَتْشِيَعاً، يُشَيّعُها الضّلالُ المُصْحَبُ
فأخَذْتَ بَيْعَتَهُمْ لأزْكَى قَائِمٍبالسّيفِ، إذْ شَغِبوا علَيكَ، فأجلبوا
الله أيّدكُمْ وَأعْلى ذِكْرَكُمْبالنّصرِ، يُقْرَأ في السّماءِ، وَيُكتَبُ
ولأنْتُمُ عُدَدُ الخِلافَةِ، إنْ غَدَاأوْ رَاحَ مِنْهَا مَجْلِسٌ، أوْ موْكبُ
وَالسّابِقونَ إلى أوائِلِ دَعْوَةٍ،يَرْضَى لهَا رَبُّ السّماءِ، وَيَغضَبُ
وَمُظَفَّرُونَ، إذا اسْتَقَلّ لوَاؤهُمْبالعِزّ، أدْرَكَ رَبُّهُ مَا يَطْلُبُ
جَدٌّ يَفُوتُ الرّيحَ في درك العُلاسَبْقاً، إذا وَنَتِ الجُدودُ الخُيّبُ
ما جُهّزَتْ رَايَاتُكُمْ لمخالفإلاّ تَهَدّمَ كَهْفُهُ المُسْتَصْعَبُ
وَإذا تَوَثّبَ خالِعٌ في جَانِبٍ،ظَلّتْ عَلَيْهِ سُيُوفُكُمْ تَتوَثّبُ
وَإذا تَأمّلْتُ الزّمَانَ وجدْتُهُدُوَلاً، على أيديكُمُ تَتَقَلّبُ
Comments
Loading comments…