عدمت النغيل فما أدمره

عَدِمْتُ النّغِيلَ، فمَا أدْمَرَهْ،وَأوْلى الصّديقَ بأنْ يَهْجُرَهْ

إذا قُلْتَ قَدّمَهُ كِيسُهُ،عَنَاهُ من النّقْصِ ما أخّرَهْ

دَعَانَا إلى مجْلِسٍ فَاحِشٍ،قَبِيحٌ بِذي اللُّبِّ أن يحْضُرَهْ

فَجَاء نَبِيذٌ لَهُ حامِضٌ،يَشُقُّ على الكبِدِ المُقْفِرَهْ

إذا صُبّ مُسْوَدُّهُ في الزّجَاجِ، فكأسُ النديمِ بهِ مَحبَرَهْ

تَرَكْتَ مُشَمَّسَ قُطْرَبُّلٍ،وَجَرّعْتَنَا دَقَلَ الدَّسْكَرَهْ

وَمَا لي أطَعْتُكَ في شُرْبِهِ،كأنْ لمْ أُخَبَّرْهُ، أوْ لمْ أرَهْ

وَمَا لي شَرهْتُ إلى مثْله،وَمَا كُنت أعْرفُني بالشّرَهْ

وَما يَعْتَرِيني الّذي يَعْتَرِيـكبحَقّ السّوَادِ منَ الأبْخِرَهْ

فلأيا عَزَمْتُ على الإنْصِرَافِ، وقدْ أوْجبَ الوَقتُ أنْ نَحذَرَهْ

فقُمْنَا على عَجَلٍ والنّجُومُ مُولِيَةٌ قَدْ هَوَتْ مُدْبِرَهْ

وكانَ الجَوَازُ على عِلّةٍ،فَكِدْنَا نُبَيَّتُ في المِقْطَرَهْ

وَلمّا انْصَرَفْتُ أطَلّ الخُمَارُ بِحَدّ سَماديرِهِ المُسْهِرَهْ

فَلا تَسْألَنّي عَنْ حَالَةٍ،بُليتُ بِها، صَعْبَةٍ، مُنْكَرَهْ

وَلَيْلَةِ سُوءٍ أُمِرّتْ عَليّكَلَيْلَةِ شَيْخِكَ في القَوْصَرَهْ

Comments

Loading comments…