علل النفوس قريبة أوطانها

عِلَلُ النّفُوسِ قَرِيبَةٌ أوْطانُهَاوَصَلَتْ، فمَلّ وِصَالَها جيرَانُهَا

سَهُلَتْ لرَائدِها الجِبالُ: ثَبيرُها،فجَليلُها، فَشَمَامُهَا، فأبَانُهَا

فاشكُرْ يَدَ الأيّامِ في حُسْنٍ فقَدعَفّى إسَاءَتَهَا بِهِ إحْسَانُهَا

أوَ مَا تَرَاهُ تَغَيّرَتْ قُمْرِيّةٌفي لَوْنِهِ، فتَغَيّرَتْ ألْوَانُهَا

نَفْسِي فِداؤكَ أَيُّهَا النّفسُ التي،لوْ خُلّيَتْ، أوْدَى بها خُلاّنُهَا

قد زِدتَ في مَرضِ القلوبِ، فبرّحَتْبُرَحاؤها، وَتَضَاعَفَتْ أشجانُهَا

ما عِلّةٌ كَتَمَ التّجَهّلُ سِرَّهَا،لَوْ لمْ يُخَبّرْنَا بِِهَا إعْلانُهَا

أُنْبِئُتَهَا بالغَيْبِ، ثُمّ رَأيْتُهَاتَدنُو مَسافَتُها، وَيَصْغُرُ شانُهَا

وَسَمعتُ وَصفَكَها، فقُلتُ لوَ أنّهازَادَتْ، وأكبرُ بُغْيَتِي نُقصَانُهَا

لا تَبعَثَنّ لهَا الهُمُومَ قَوَاصِداً،بَعدَ الهُمومِ، فإنّها أعْوَانُهَا

أنّى أَخَافُ جِماحَها مِنْ بَعدِماظَهَرَ الدّوَاءُ، وفي يَدَيهِ عِنانُهَا

ضَرْبٌ من المَكرُوهِ يَدفَعُ آخَراً،كالنّارِ كُفّ بغَرْقَدٍ وَقَدانُهَا

وَالسّيفُ قد يُنقيهِ من كدَرِ الصّداكَدَرُ المَداوِس بِكرُها وعَوَانُهَا

وَالبَدرُ يكسِفُهُ النّهَارُ، فتبتَديظُلَمُ الدّجَى، فتُنيرُهُ أدجانُها

لا تَعْدُمِنْكَ عَشيرَةٌ تَسْمُو إلىسَعدِ العَشِيرَةِ عَمرُها، وَقِنانُهَا

فلأنْتَ، يَوْمَ نَعُدُّ أحْسَنَ ما لها،يَدُهَا الصَّناعُ، وَوَجهُها ولِسانُهَا

Comments

Loading comments…