قليل لها أني بها مغرم صب
قَليلٌ لهَا أنّي بِهَا مُغرَمٌ صَبُّوَإن لم يُقارِفْ غيرَ وَجدٍ بها القَلْبُ
بذَلتُ الرّضَا حتّى تَصَرّمَ سُخطُها،وَللمُتَجَنّي، بَعدَ إرْضَائِه، عَتْبُ
وَلمْ أرَ مثلَ الحُبّ صَادَ غُرُورُهُلَبيبَ الرّجالِ، بَعدَ ما اختُبرَ الحُبُّ
وَإنّي لأشْتَاقُ الخَيَالَ وأُكْثِرُ الــزّيَارَةَ مِنْ طَيْفٍ، زِيارَتُهُ غِبُّ
ومِنْ أينَ أصْبُو بَعدَ شَيبي، وبَعدَماتألّى الخَليُّ، أنّ ذا الشَّيبَ لا يَصْبُو
أسَالِبَتي حُسْنَ الأسى، ومُخيفَتيعلى جَلَدي تِلكَ الصّرَائمُ وَالكُثبُ
رَضِيتُ اتّحادي بالغَرَامِ، ولَمْ أُرِدْإلى وَقْفَتي في الدّارِ أنْ يقِفَ الرّكبُ
وَلَوْ كنتُ ذا صَحْبٍ عَشِيّةَ عَزّنيتَحَدُّرُ دَمعِ العَينِ، عنّفني الصّحبُ
لقَد قَطَعَ الوَاشِي بتَلفيقِ ما وَشَىمنَ القَوْلِ، ما لا يقطعُ الصّارِمُ العَضْبُ
فأصْبَحتُ في بَغدادَ لا الظّلّ وَاسعٌ؛وَلا العَيشُ ظِلٌّ غض غُضَارَتهِ، رَطبُ
أأمْدَحُ عُمّالَ الطْساسيجِ رَاغِباًإلَيهمْ وَلي بالشّام مُستَمتَعٌ رَغْبُ
فأيْهاتِ مِنْ رَكْبٍ يُؤدّي رِسَالَةًإلى الشّامِ، إلاّ أنْ تُحَمَّلَها الكُتبُ
وعِندَ أبي العَبّاسِ، لَوْ كانَ دَانِياً،نَوَاحي الفِناءِ السّهلِ وَالكنَفُ الرّحبُ
وَكَانَتْ بَلاءً نِيّتي عَنْهُ، وَالغِنىغِنى الدّهرِ، أدْنَى ما يُنَوَّلُ أوْ يحبو
وَذو أُهَبٍ للحَادِثَاتِ بِمِثْلِهايُزَالُ الطخى عَنّا وَيُستَدفعُ الكَرْبُ
سُيوفٌ لها في عُمرِ كلّ عِدًى رَدًى،وَخَيلٌ لها في دارِ كلّ عِدًى نَهبُ
علَتْ فوْقَ بَغرَاسٍ، فضَاقتْ بما جنتْصُدورُ رِجالٍ، حينَ ضَاقَ بها الدّرْبُ
وَثَابَ إلَيْهِمْ رَأيُهُمْ، فَتَبَيّنُوا،على حينِ حال، أنّ مَرْكبَهم صَعبُ
وكانوا ثمود الحجر حق عليهموقوع العذاب والخصي لهم سقب
تَحَنّى عَلَيْهِمْ، وَالمَوارِدُ سَهلَةٌ،وَأفرَجَ عَنهُمْ بعدَما أعضَلَ الخَطبُ
ولو حضرته أنثياه استقلتاإلى كليتيه حين أزعجه الرعب
فَما هُوَ إلاّ العَفْوُ عَمّتْ سَمَاؤهُ،أوِ السّيفُ عُرْيانَ المَضَارِبِ، لا يَنبُو
وَما شَكّ قَوْمٌ أوْقَدوا نَارَ فِتْنَةٍ،وَسرْتَ إليهمْ، أنّ نارَهُمُ تَخبُو
كأنّ لمْ يَرَوْا سيما الطّوِيلِ وَجَمعَهُ،وَما فَعَلَتْ فيهِ، وَفي جَمعِهِ الحرْبُ
وخَارِجَ بَابِ البَحرِ أُسْدُ خفية،وَقد سدّ قُطرَيهِ، على الغَنَمِ، الزَّرْبُ
تَحَيّرَ في أمْرَيْهِ، ثُمّ تَحَبّبَتْإلَيهِ الحَياةُ، ماؤها عَلَلٌ سَكْبُ
وَقد غَلُظَتْ دونَ النّجاةِ التي ابتَغىرِقابُ رِجالٍ، دونَ ما مُنعَتْ غُلبُ
تكَرّهَ طَعمَ الموت والسّيفِ آخِذٌمُخَنَّقَ لَيثِ الحَرْبِ حاصَلهُ كَلبُ
وَلوْ كانَ حْرّ النْفسِ، والعيشُ مُدبرٌ،لمَاتَ، وَطَعمُ المَوْتِ، في فمهِ، عَذْبُ
وَلَوْ لَمْ يُحَاجِزْ لُؤلُؤٌ بِفِرَارِهِ،لَكانَ لصَدْرِ الرّمحِ في لؤلوءٍ ثَقبُ
تَخَطّأ عَرْضَ الأرْضِ، رَاكبَ وَجهه،ليَمنَعَ منهُ البُعدُ ما يَبذُلُ القُرْبُ
يحبُ البِلادَ وَهيَ شَرْقٌ لشَخصِهِ،ويُذْعَرُ مِنها وَهيَ منْ فَوْقهِ غَرْبُ
إذا صار سهبا عاد ظهراً عدوهوكان الصديق غدوة ذلك السهب
مَخاذيلُ لمْ يَسْتُرْ فَضَائحَ عجزهِمْوفَاءٌ، وَلمْ يَنْهَضْ بغِدْرِهِم شغبُ
أخافُ كأنّي حامِلٌ وِزْرَ بَعضِهِمْمنَ الذّنْبِ، أوْ أنّي لبَعضِهِم إلْبُ
ومَا كانَ لي ذَنْبٌ، فأخشَى جَزَاءَهُ،وَعَفوُكَ مَرْجُوٌّ، ولوْ كانَ لي ذَنْبُ
Comments
Loading comments…