كفي الملامة أو دومي على العذل
كُفِّي المَلاَمَةَ أَو دُومِي عَلَى العَذَلِما اللَّوْمُ أَكْثَرُ هِمَّاتي ولا شُغُلِي
لَوْ ذُقْتِ مَا ذُقْتُهُ مِنْ حَرِّ بَيْنِهِمُلَكُنْتِ فِي شُغُلٍ عنِّي وعَنْ عَذَلِي
هذِي دِيارُهُمُ تُنْبِيكِ أَنَّهُمُأَيْدِي سبَا بَيْنَ مُحْتَلٍّ ومُرْتَحِلِ
أَخْلَتْ مَعَالِمَهُمْ نَوًى غَمَرَتْحشَايَ مِنْ كَمَدٍ آنٍ ومِنْ خَبَلِ
لَمَّا عَفَتْ جَدَّدَتْ شَوْقِي فَجدَّدَهَادَمْعٌ تَرَقْرَقَ مِنْ جارٍ ومُنْهَمِلِ
ومَا اسْتَدَرَّتْ جُفُونُ العَيْنِ إِذْ بَكَأَتْأَخْلاَفَ دِرَّتِهَا كالنُّؤْيِ والطَّلَلِ
يا دِمْنَةً أَحْدثَتْ مِنْها النَّوى دِمَناًأَخْلَتْ مَرَابِعَها قَفْراً مِنَ الغَزَلِ
إِنَّ الأُلَى احْتَمَلُوا أَبْقَى احْتِمَالهُمُفي القَلْبِ قاطِنَ شَوْقٍ غَيْرَ مُحتَمِلِ
وَفِي الأَكِلَّةِ مِنْ تَحْتِ الأَجِلَّةِ أَمْثَالُالأَهِلَّهِ بيْن السِّجْفِ والكِلَل
أُدْمٌ أَوانِسُ كالأْدْمِ الكَوَانِسِ أَوْدُمَى الكَنَائِسِ، لَكِنْ لَسْنَ بالعُطُلِ
أَشْبهْنَ مِنْهُنَّ أَعْطَافاً وأَجْيِدَةًوالرَّبْرَبَ الْعِينَ في الأَحْدَاقِ والكَحَلِ
إِذا السُّجُوفُ انْفَرَتْ عن بيضِها انْحَسرَتْمِنَ السُّجُوفِ حُتُوفُ اللَّحظِ والمُقَلِ
مَا ارْتَادَ مُرْتَادُ رَيْبِ الدَّهْرِ مِنْ سَبَبٍإِلى النُّفُوسِ بِمِثْلِ الأَعْيُنِ النُّجُلِ
زِينَتْ بِخَالِدٍ الدُّنَيا وزِينَتُهاوَأَبْسمَ المُلْكُ عَنْ عِزٍّ وعَنْ جَذَلِ
سَيْفٌ مِن اللهِ لم يُهْزَزْ لِمُعْضِلَةٍإِلا انْفَرَتْ قِطَعاً عن أَنْهَجِ السُّبُلِ
بِهِ اسْتَقَرَّ عِمَادُ الدِّينِ وانْكَشَفَتْعَنهُ الدُّجَى وَهْي بيْن الدَّحْضِ والزَّلَلِ
إِذا اكْتَسَى المَلِكُ الجبَّارُ أُبَّهَةًغَشَّاهُ بالسَّيْفِ ثَوْبَ الذُّلِ والخَمَلِ
كَمْ مَارِقِ مَرَقَتْ فيهِ أَسِنَّتُهُوالموْتُ يصْدُرُ عَنْ عَلٍّ وعن نَهَلِ
وناكِثٍ نَكَثَتْ فِي الدِّين أَشْرَتُهُعَنْهُ وقَدْ نَشِبَتْ فيهِ شَبَا الأَسلِ
لمَّا رأَى خَيْلَهُ تُزْجِي سَحَابَ ردًىيَنَهَلُّ هَيْدَبُهَا بالصَّيِّبِ الخَضِلِ
فِي موْضِعٍ ضَنِكٍ تُمْسِي مَعَاقِلُهُإِذا اسْبَطَرَّ شِهَابُ المَوْتِ كالعْقُلِ
تَغْدُو أَسِنَّتُهُ زُرْقاً فَيَكْحَلُهَايَوْمَ الكرِيَهَةِ في الأَحْدَاق والكَحَلِ
إِذا انْتَضَى السِّيْفَ يَوْمَ الرَّوْعِ أَغْمَدَةُمُخَضَّباً مِنْ دَمِ الأَعْدَاءِ في القُلَلِ
فَإِنْ تأَوَّدَتِ الأَرْمَاحُ ثَقَّفَهَابكَاهِلٍ بَطَلٍ مِن فَارِسٍ بَطَلِ
إِذا اغْتَدَى اغْتَدَتِ الآمَالُ تَقْدُمُهُإِلى نُفُوسِ العِدَى بالخَيْلِ والوَجَل
إِذا ارْتَدَى بِنِجادِ السَّيْفِ عاتِقُهُقُلْتَ الحَمَائِلُ قَدْ نِيطَتْ عَلَى جَبَلِ
تَنْدَى مَنَاصِلُهُ حَتْفاً، ورَاحَتُهُعُرْفاً يَفِيضُ كَفَيْضِ المُسْبِلِ الوَبِلِ
تَبِيتُ أَعْدَاؤهُ تُطْوَى على وَجَلٍمِنْهُ، وَأَمْوالُهُ تُطْوَى عَلَى وَجَلِ
غَيْثُ العُفَاةِ،وفَكَّاكُ العُنَاةِ، وقَتَّالُالعُداةِ غَدَاةَ الرُّوعِ والوَهَلِ
أَغَرُّ لَيْسَ لَهُ فِي البَأْسِ مِنْ مَثَلٍوَلاَ لَهُ في النَّدَى والجُودِ مِنْ مَثَلِ
بِسَيْفِهِ أَصْبَحَ الإِسلامُ وهْوَ حِمىًرَاضٍ عِنِ المُلْكِ والإِسلامِ والدُّولِ
لَوْلاَ تَدَاهُ، ولَوْلاَ سَيْفُ نِقْمَتهِدَارَتْ رَحَى الدِّينِ والدُّنيَا على ثِكَلِ
وَلاَ تُمْدُّ يَدٌ يوْماً إِلى طَمَعٍوَلاَ ثَنَتْهَا أَكُفُّ اليَأْسِ بالشَّلَلِ
إِذا تَصَعَّبَتِ الأَيَّامُ قَلَّدَهارَأْياً يَرُدُّ شَبَا الأَيَّامِ عن فَلَلِ
تَبِيتُ أَعْيُنُ صَرْفِ الدَّهْرِ قَاذِيَةًبالعِزِّ مِنْ دُونِهِ تُغْضِيعَلَى قَبَلِ
مَا زالَ يَمْلِكُ وَفْْراً غَيْرَ مُدَّخَرٍعَنِ العُفَاةِ وعِرْضاً غَيْرَ مُبْتَذَلِ
يكادُ يَعْلَمُ ما تُخْفِي الصُّدُورُ مِنَ الآمَالحَتَّى لَقَدْ أَجْدَى ولَمْ يُسلِ
إِذا رأَيْتَ عَطَاياهُ وَنَائِلَهُخِلْتَ السَّمَاحَةَ لم تُفْقَدْ ولم تَزُلِ
إِذا الخُطُوبُ امْتَرَتْ أَخْلافَ دِرَّتِهِدَرَّتْ بِخِلْفَيْنِ مِنْ شَرْيٍ ومِنْ عَسَلِ
حَلَّت رِكَابُ العُلاَ والمَجْدِ أَرْحُلَهابهِ، وشالَتْ رِكَابُ البُخْلِ بالبَخَلِ
في كُلِّ يَوْمٍ لهُ وَعْدٌ يُحَقِّقُهُحَتَّى يُقَطِّعَ قَبْلَ المَطْلَ والعِلَلِ
لِخَالِدِ بْنِ يْزِيدٍ بِكْرُ مَكْرُمَةٍلَوْ رامَ هَادِيَهُ العَيُّوقَ لم يَنَلِ
أَرسَى قَوَاعِدَهُ مَعْنُ بْنُ زَائدَةٍفي باذِخٍ مِنْ شَوَاةِ النَّجْمِ مُحْتَلَلِ
إِذا سَرَايا عَطَاياهُ سَرَتْ أَسَرَتْيَدَ المَكَارِمِ، واسْتَغْنَتْ عَنِ العُقُلِ
لَمْ يَغْزُ ساحَتَهُ رَاجٍ سَمَاحَتَهُيَوْماً فَيَرْجِعُ إِلاَّ غَانِمَ القَفَلِ
كَأَنَّهُ وَبَنُو شَيْبَانَ تَكْنُفُهُبَدْرٌ بَدَا فِي نُجُومِ السَّعْدِ بالكَمَلِ
أَحْيا يَزِيدَ بِعُرْفٍ مِنْ مآثِرهِأَحْيَتْ مَآثِرَ مِنْ آبَائهِ الأُوَلِ
Comments
Loading comments…