لا أرى بالبراق رسما يجيب
لا أرى بالبراق رسماً يجيبسكنت آيها الصبا والجنوب
خلف الجدة البلى في مغانيــــها كما يخلف الشباب المشيب
أيبس العيش بعدهن، وقد يعــــهد فيهن وهو غض رطيب
أسف غالب يحر جواه،وعزاء متعتع معلوب
راعني ما يروغ من وافد الشيــــب طروقاُ، ورابني ما يريب
شعرات سود إذا حلن بيضاًحال عن وصلة المحب الحبيب
مر بعد السواد ما كان يحلومجتناه من عيشنا ويطيب
تلك أسماء إذ أجدت وداعاًجلب الوجد بينها المجلوب
نظرت خلسة كما نظر الريـــــم، ومادت كما يميد القضيب
وإلى أحمد ابتعثنا المهاريللبانات طالب ما يخيب
جنحاً في الظلام يحدين وهناً،ومراسيل دأبهن الدؤوب
قاصدات مهذباً لم يشققفي معالي فعاله التهذيب
إن تطلب شرواه فالغيث دفقاًمثل من سماحه مضروب
وإذا ما الخظوظ أجرى إليهامحطئ من بغاتهم أو مصيب
بلد العاجز المزند فيها،ومضى الأحوذي فيها النجيب
وأرى القوم حين خلوا مداه،وتناهى جريهم والهيوب
حاجزوا سابقاً تمهل حتىأحسر الريح شأوه المطلوب
ما لقينا من الحقوق اللواتيتتشكى أوجاعهن القلوب
كل يوم حق يلم فيغلوجزعاً، أو يشط بعداً قريب
فالتلقي له عقابيل خطبولفرط التشييع أيضاً خطوب
سقي الركب عامدين فلسطيــــن ففيهم شخص إلينا حبيب
يشهد الأنس حين تشهد فينا،ويغيب السرور حين يغيب
شيمة منك حرة يا أبا العبــــاس وفاك نجرها أيوب
فآبق ما طرب الحمام، وما نازع شوقاً إلى محل غريب
Comments
Loading comments…