لك عهد لدي غير مضاع
لَكِ عَهْدٌ لَدَيّ غَيرُ مُضَاعِ،بَاتَ شَوقِي طَوْعاً لَهُ، وَنِزَاعِي
وَهَوًى، كُلّما جرَى عَنهُ دَمْعٌ،يئِسَ العاذِلونَ مِنْ إقْلاعي
لَوْ تَوَلّيتُ عَنْهُ خِيفَ رُجُوعي،أوْ تَجَوّزْتُ فيهِ خِيفَ ارْتِجاعي
وَمتى عُدْتِني وَجَدْتِ التّصَابيمِنْ شَكَاتي، والحبَّ من أوْجَاعي
مَا كَفَى مَوْقِفُ التّفَرّقِ، حَتّىعادَ بالبَثّ مَوْقِفُ الاجْتِمَاعِ
أعِنَاقُ اللّقَاءِ أثْلَمُ في الأحْــشَاءِ والقَلْبِ أمْ عِنَاقُ الوَداعِ
جَمَعَتْ نِظرَةَ التّعَجّبِ، إذْ حاوَلْتُ بَيْناً وَوِقْفَةَ المُرْتَاعِ
وَبَكَتْ، فاسْتَثَارَ منّي بُكاهازَفْرَةً، ما تُطِيقُهَا أضْلاَعي
كَمْ تَنَدّمْتُ للفِرَاقِ، وَكَمْ أزْمَعْتُ بَيْناً فَمَا حَمِدتُ زَماعي
آنَ أنْ أسأمَ اجتِيَابي الفَيافي،وارْتِدائي منَ الدّجى وادّرَاعي
كَيْفَ أخشَى فَوْتَ الغِنَى، وَوليُّالله من هاشِمٍ وَليُّ اصْطِنَاع
مُستَهِلُّ اليَدينِ، كالغَيثِ ذي الشؤبُوبِ يَهمي والسّيلِ ذي الدُّفّاعِ
حَامِلٌ مِنْ خِلاَفَةِ الله ما يَعْــجِزُ عَنْهُ ذو الأيْدِ والإضْطِلاعِ
مُستَقِلٌّ بالثّقلِ منها، رَحيبُ الــصّدْرِ نَهْضاً بها، رَحيبُ الباعِ
يُبْهَتُ الوَفْدُ في أسرّةِ وَجْهٍ،ساطعِ الضّوْءِ، مُسْتَنِيرِ الشُّعَاعِ
من جَهِيرِ الخِطَابِ يَضْعَفُ فَضْلاًعِندَ حَالَيْ تأمّلٍ واستِمَاعِ
شَجْوُ حُسّادِهِ، وَغَيظُ عِداهُأنْ يَرَى مُبصِرٌ، وَيَسمَعَ وَاعِ
وَمَعَانٍ بالنّصْرِ راعي الأعاديبِفُتُوحٍ، في الخَالِعينَ، تِبَاعِ
قَدْ لَعَمرِي أعطَتكَ سارِيَةَ الذّلّوَكَانَتْ عَزِيزَةَ الإمْتِنَاعِ
حُشِدَتْ حَوْلَها سِبَاعُ المَوَالي،وَالعَوَالي غَابٌ لتِلْكَ السّبَاعِ
بيَقينٍ مِنَ الضّرَابِ يُزِيلُ الــشّكَّ عَنْ مُنّةِ الكَميّ الشّجَاعِ
لمْ يُحِيلُوا على الخِداعِ، وَسَلُّ الــبِيضِ بَينَ الصّفّينِ تَرْكُ الخِدَاعِ
نُصِرُوا في هُبُوبِ رِيحِكَ والإقْــبَالِ مِنْ أمْرِكَ المَهيبِ، المُطاعِ
وَمَضَى الطّالبيُّ يَطلُبُ حِرْزاً،والمَنَايا يَطْلُبْنَهُ في التّلاعِ
قاصِداً للبِحَارِ، إذْ لَيسَ للمُدْنِ دِفاعٌ عَنْهُ ولا للقِلاعِ
قطعتُ آملٌ بآمالِ مَكذوبِ الأمانِيِّ خائِبِ الأطماعِ
يا ابنَ عَمّ النّبيّ أُمْتِعْتَ بالعُمْــرِ، وَمُلّيتَ نِعْمَةَ الإمْتَاعِ
يَعْلَمُ الله كَيْفَ حَمْدُ المَوَالي،ما تُعاني مِنْ شأنِهمْ، وَتُرَاعي
أعْظَمُوا المَسجِدَ الجَديدَ فأبدَوْا،وأعادُوا في الشّكْرِ عَنهُ المُذاعِ
رُحْتَ خَيرَ البَانِينَ واخترْتَ بالأمْــسِ لخَيرِ البُيُوتِ خَيرَ البِقَاعِ
لتُجِيبَ الأذانَ فيهِ رِجالٌ،مِنْ بعيدٍ، كَمَا تُجِيبُ الدّاعي
قَصُرَتْ خُطْوَةُ الكَبِيرِ، وَلاَقَىمُتْعَبٌ فَضْلَ رَاحَةٍ واتّدَاعِ
في رَفِيعِ السُّمُوكِ يَعْتَرِفُ الغَيْــمُ لَهُ بالسّمُوّ والارْتِفَاعِ
Comments
Loading comments…