ما على الركب من وقوف الركاب

ما على الرّكبِ من وُقوفِ الرّكابِ،في مَغاني الصّبَا وَرَسْمِ التّصَابي

أينَ أهلُ القِبابِ بالأجْرَعِ الفَرْدِ، تَولّوا، لا أينَ أهلُ القِبابِ

سَقَمٌ، دونَ أعينٍ ذاتِ سُقْمٍ،وَعَذابٌ دونَ الثّنَايا العِذابِ

عرَّجوا، فالدّموعُ، إنْ أبكِ في الرُّبْــعِ، دُموعي، وَالاكتئابُ اكتئابي

وَكَمِثلِ الأحبابِ، لَوْ يَعلَمُ العاذِلُ، عندي مَنازِلُ الأحْبَابِ

فإذا ما السّحابُ كانَ رُكَاماً،فسَقَى بالرّبابِ دارَ الرّبَابِ

وَإذا هَبّتِ الجَنُوبُ نَسيماً،فَعَلَى رَسْمِ دارِها وَالجَنَابِ

عَيّرَتْني المَشيبَ، وَهْيَ بَدَتْهُفي عِذارِي، بالصّدّ وَالإجتِنابِ

لا تُرِيهِ عَاراً فَمَا هُوَ بالشّيْــبِ، وَلَكِنّهُ جَلاءُ الشّبَابِ

وَبَيَاضُ البَازِيّ أصْدَقُ حُسْناً،إنْ تأمّلْتِ، مِنْ سَوَادِ الغُرَابِ

عَذَلَتني، في قَوْمِها، وَاستَرَابَتْجيئَتي في سِوَاهُمُ، وَذَهَابي

وَرَأتْ عندَ غَيرِهمْ، مِن مَديحي،مثلَ ما كانَ عندَهمْ مِنْ عِتابي

لَيسَ من غَضْبَةٍ عَلَيهِمْ، وَلكنهُوَ نَجْمٌ يَعْلُو مَعَ الكُتّابِ

شِيعَةُ السّؤدَدِ الغَرِيبِ، وَإخْوَانُ التّصَافي، وأسرة الآدابِ

همْ أُولو المجدِ إن سألتَ، فإنْ كَاثَرْتَ كانُوا هُمُ أولي الألْبَابِ

وَمتى كُنتَ صَاحِباً لذَوي السّؤدَد يَوْماً فإنّهُمْ أصْحابي

وَكفَاني، إذا الحَوَادِثُ أظْلَمْــنَ، شِهَاباً بغُرّةِ ابنِ شِهَابِ

سَبَبٌ أوّلٌ عَلى جُودِ إسْمَاعيلَ أغْنَى عَنْ سائِرِ الأسْبابِ

لاستَهَلّتْ سَمَاؤهُ، فَمُطِرناذَهَباً في انْهِلالِ تلكَ الذّهَابِ

لا يَزُورُ الوفَاءَ غِبّاً، وَلا يَعْــشَقُ غَدرَ الفَعالِ عِشقَ الكَعابِ

مُستَعيدٌ، عَلى اختِلافِ اللّيَالي،نَسَقاً مِنْ خَلائِقٍ أتْرَابِ

عادَ مِنْها لِمَا بَداهُ إلى أنْخِلْتَهُ يَسْتَمِلُّهَا مِنْ كِتَابِ

فَهوَ غَيثٌ، والغَيثُ مُحتَفِلُ الوَدقِ، وَبحرٌ، والبَحْرُ طامي العُبابِ

شَمّرَ الذّيْلَ للمَحَامِدِ، حتّىجَاءَ فيها مَجرُورَةَ الهُدّابِ

عَزَماتٌ يُضِئْنَ داجية الخُطــبِ، وَلَوْ كانَ من وَرَاءِ حِجابِ

يَتَوَقّدْنَ، وَالكَواكبُ مُطْفَـاة، وَيَقطَعنَ، وَالسّيوفُ نَوابِي

تَرَكَ الخَفْضَ للدّنيءِ، وَقَاسَىصَعْبَةً العيش في المساعي الصعاب

سَامَ بالمَجدِ، فاشتراهُ، وَقد بَاتَ عَلَيْهِ مُزَايِداً للسّحَابِ

وَاجدُ القَصْدِ، طرْفُهُ في ارْتِفاعٍمِنْ سُمُوٍّ، وكَفُّهُ في انصِبابِ

ثَرّةٌ مِنْ أنَامِلٍ ظلن يَجرِيــنَ على الخابطينَ جَرْيَ الشّعابِ

وَسَمِيٌّ لَهُ تَمَنّى مَعَاليــهِ، وَكَلْبٌ مشتقهُ منْ كِلابِ

وإذ الأنْفُسُ اخْتَلَفْنَ فَما يُغــني اتّفاقُ الأسْماءِ وَالألْقَابِ

يا أبا القاسِمِ! اقْتِسَامُ عَطَاءٍمَا نَرَاهُ، أمِ اقْتِسامُ نِهَابِ

خُذْ لِسَاني إلَيكَ، فالمِلْكُ للألْــسنِ في الحُكمِ عَدلُ مِلكِ الرّقابِ

صُنتَني عَنْ مَعاشرٍ لا يُسَمّىأوّلُوهُمْ إلاّ غَداةَ سِبَابِ

مِنْ جِعَادِ الأكُفّ غَيرِ جِعادٍ،وَغِضَابِ الوُجوهِ غيرِ غِضَابِ

خَطَرُوا خَطرَةَ الجَهامِ، وسَارُوافي نَوَاحي الظّنونِ سَيرَ السّحاب

أخطأوا المَكرُماتِ، وَالتمَسَوا قارِعَةَ المَجدِ في غَداةِ ضَبَابِ

Comments

Loading comments…