وصل تقارب منه ثم تباعد

وَصْلٌ تُقَارِبُ مِنْهُ ثُمّ تُبَاعِدُ،وَهَوًى تُخالِفُ فيهِ، ثُمّ تُسَاعِدُ

وَجَوًى، إذا ما قَلّ عَاوَدَ كُثْرُهُبمُلِمّ طَيْفٍ، مَا يَزَالُ يُعَاوِدُ

ما ضَرّ شَائِقَةَ الفُؤادِ لَوَ انّهُشُفيَ الغَليلُ، أوِ استَبَلّ الوَارِدُ

بَخُلَتْ بِمَوْجُودِ النّوَالِ، وَإنّمايَتَحَمّلُ اللّوْمَ البَخيلُ الواجِدُ

أسْقَى محَلّتَكَ الغَمامُ، وَلا يَزَلْرَوْضٌ بها خَضِرٌ، وَنَوْرٌ جَاسِدُ

فَلَقَدْ عَهِدْتُ العَيشَ في أفْنَانِهافَيْنَانَ يَحْمَدُ مُجْتَنَاهُ الرّائِدُ

عَطَفَ ادّكارُكَ يَوْمَ رَامَةَ أخدَعيشَوْقاً، وَأعناقُ المَطيّ قَواصِدُ

وَسرَى خَيالُكَ طارِقاً، وَعلى اللّوَىعِيسٌ مُطَلَّحَةٌ، وَرَكْبٌ هَاجِدُ

هَلْ يُشكَرُ الحَسَنُ بنُ مَخلَدٍ الذيأوْلاهُ مَحْمُودُ الثَنَاءِ الخالِدُ

بَلَغَتْ يَداهُ إلى التي لمْ أحْتَسِبْ،وَثَنَى لأُخْرَى، فهُوَ بَادٍ عَائِدُ

هُوَ وَاحِدٌ في المَكْرُماتِ، وإنّمايَكْفيكَ عادِيَةَ الزّمَانِ الوَاحِدُ

غَنِيَتْ بِسُؤدَدِهِ مَرَازِبُ فَارِسٍ،هَذا لَهُ عَمٌّ، وهذَا وَالِدُ

وَزَرُ الخِلافَةِ، حينَ يُعضِلُ حادِثٌ،وَشِهَابُها في المُظْلِماتِ الواقِدُ

ألْمَذْهَبُ الأَمَمُ الذي عُرِفَتْ لَهُفيهِ الفَضِيلَةُ، وَالطّرِيقُ القَاصِدُ

وَليَ الأُمُورَ بِنَفْسِهِ، وَمَحَلُّهامُتَقَارِبٌ، وَمَرَامُها مُتَباعِدُ

يَتَكَفّلُ الأدْنَى، وَيُدرِكُ رَأيَهُ الـأقْصَى، وَيَتْبَعُهُ الأبيُّ العَانِدُ

إنْ غَارَ، فَهُوَ مِنَ النّبَاهَةِ مُنجدٌ،أوْ غابَ، فَهُوَ مِنَ المهَابَةِ شَاهِدُ

فَقَدِ اغتَدَى المُعوَجُّ، وَهْوَ مُقَوَّمٌبيَدَيهِ، وَاسْتَوْفَى الصّلاحَ الفاسِدُ

مَلَكَ العُداةَ، وَأسْجَحَتْ آرَاؤهُفيهِمُ، وَعُمّمَ فَضْلُهُ المُترَافِدُ

نِعَمٌ يُصِيخُ لِطَوْلِهِنّ المُزْدَهِي،وَيُقِرُّ، مُعترِفاً بهِنّ، الجاحِدُ

عَفْوٌ كَبَتَّ بهِ العَدُوّ، وَلمْ أجِدْكالعَفْوِ غِيظَ بهِ العَدُوُّ الحَاسدُ

حتّى لَكَانَ الصّفْحُ أثْقَلَ مَحمَلاًمِمّا تُخَوّفَهُ المُسيءُ العَامِدُ

قَدْ قُلْتُ للسّاعي عَلَيْكَ بكَيْدهِ:سَفَهاً لرَأيِكَ مَنْ أرَاكَ تُعَانِدُ

أوْفَى، فأعشَاكَ الصّباحُ بضَوْئِهِ،وَجَرَى، فَغَرّقَكَ الفُرَاتُ الزّائِدُ

Comments

Loading comments…