يا أخا الحارث بن كعب بن عمرو

يا أخا الحارِثِ بنِ كَعبِ بنِ عمرو!أشُهُوراً تَصُومُ أمْ أيّامَا

طالَ هذا الشّهرُ المُبارَكُ، حتىقَدْ خَشِينَا بأنْ يَكُونَ لِزَامَا

لَقّبُوهُ بخَاتَمٍ حَسّنَ الأمْــرَ وَلَوْ أنْصَفُوا لَكَانَ لِجَامَا

كَم صَحيحٍ قد ادّعى السّقمَ فيهِ،وَعَليلٍ قَد ادّعَى البِرْسَامَا

ظَلَّ فِي يَوْمِهِ يُصَلِّي قُعُوداًوسَرَى لَيْلَهُ يَنِيكُ قِيَامَا

وَلَخَيْرٌ مِنَ السّلامَةِ عِنْدِي،عِلّةٌ لِلفَتى، تُحِلُّ الحَرَامَا

قد مَضَتْ سَبَعةٌ وَعشرونَ يَوْماًٌ،ما نَزُورُ اللّذّاتِ إلاّ لِمَامَا

مَا عَلى الوَرْدِ، لوْ أقامَ عَلَيْنَا،أو يَرَانَا، مِنَ الصّيَامِ صِيَامَا

جَازَنَا مُعْرِضاً كأنّا لَقِينَادونَهُ اللّهْوَ، أوْ شَرِبْنَا المُدامَا

أخَذَ الله مِنْكَ ثَأرَ خَليٍّ،لمْ تَدَعْهُ، حتى غَدا مُسْتَهامَا

أنتَ أعْدَيْتَهُ بِحُبِّ سُعَادٍ،وَكَرِيمُ الأهْوَاءِ يُعْدِي الكِرَامَا

قَد عَشِقْنَا كمَا عَشقتَ، وَمَا دُمْــتَ وَدُمنا، وَالحبُّ لوْ دُمتَ دامَا

أفْطِرُوا رَاشِدينَ إنجي أعُدُّ الــفِطْرَ في هَجْرِ مَنْ أُحِبُّ إثَامَا

وَأرَى الدّهْرَ كُلّهُ رَمَضَاناًأبَداً، أوْ يكونُ فِطرِي غَرَامَا

Comments

Loading comments…