يا ابنة العامري عما قليل
يا ابنَةَ العامرِيّ عَمّا قَليلِيأذَنُ الحَيُّ، فاعلَمي، بالرّحيلِ
قد سَمعتُ الغُرَابَ يَُوعَد بَيناً،وَانْصِرَاماً لحَبلِكِ المَوْصُولِ
كَيفَ لي بالسّلُوّ لا كيفَ، وَالبَيْــنُ غَداً نازِلٌ بخَطْبٍ جَليلِ
إنّ يَوْمَ النّوَى لَيَوْمٌ طَوِيلٌ،لَيسَ يَفنى، وَيوْمُ حزْنٍ طوِيلِ
يا هِلالاً أوْفَى بأعْلى قَضِيبٍ،وَقَضِيباً عَلى كَثيبٍ مَهيلِ
ما شِفَاءُ المُتَيَّمِ الصّبّ، إلاّشَرْبَةٌ مِن رُضَابكَ السّلسَبيلِ
لا تَقِفْ بي على الدّيارِ، فإنّيلَسْتُ مِنْ أرْبُعٍ وَرَسْمٍ مُحيلِ
في بُكَاءٍ عَلى الأحِبّةِ شُغْلٌلأخي الحبّ، عَن بكاءِ الطّلولِ
وَتَداني الدّارَينِ أحْسَنُ لوْ كانَ إلى رَدّ ظاعِنٍ مِنْ سَبيلِ
قَد لَعَمرِي أضْحى الزّمانُ حميداًبابنِ طَوْقٍ، مُحَمّدِ المَأمولِ
بكَرِيمٍ يَستَغرِقُ الحَمدَ وَالمَجْــدَ بمَعرُوفِهِ العَرِيضِ، الطّوِيلِ
للنّدى عاشقٍ، وَبالمَجْدِ صَبٍّمُستَهَامٍ، وَللسّماحِ خَليلِ
وبَخِيلٍ بالعِرْض تصْدُرُ مِنْهُجُمَلُ النَّيْلِ عَنْ جَوَادٍ بَخِيلِ
وَأرِيبٍ، إذا الأرِيبُ تَصَدَّامِنْهُ فَهْمٌ، غَدا بفَهْمٍ صَقيلِ
مَلِكٌ شاكلتْ شَمائلُه الرّوْضَ الــمُخَلّى جارَ السّحابِ المَخيلِ
وَهلِ المَجدُ، إنْ تفَكّرْتَ فيهِ،غَيرُ رَبْعٍ مِنْ فَعْلِهِ مأهولِ
إبْقَ وَقْفاً عَلى العُلا يا أبَا أيّوبَ في ظِلّهَا عَلَيْكَ الظّليلِ
وَصَلَ الجُودُ رَاحَتَيْكَ بإفْرَاطِ نَدًى خارِجٍ عنِ المَعقُولِ
وَكَأنّ الخُطُوبَ تَنشَقُّ من رَأيكَ عن صَدرِ أبْيَضٍ مَصْقولِ
أجزَلَتْ كَفُّكَ العَطَاياَ لعافِيــكَ، فَكَافَالاَ بالثّنَاءِ الجَزِيلِ
جُدْ بِما شئتَ، أنتَ أوْفَرُ حَظّاًمِنْ مُرَجّي نَوَالِكَ المَبذولِ
فكَثيرُ العَطَاء غَيرُ كَثِيرٍ؛وَقَليلُ الثّنَاءِ غَيرُ قَليلِ
Comments
Loading comments…