يا مغاني الأحباب صرت رسوما
يَا مَغَاني الأحْبَابِ صرْتِ رُسُومَا،وَغَدَا الدّهْرُ فيكِ عِندي مَلُومَا
ألِفَ البُؤسُ عَرْصَتَيكِ، وَقد كُنْــتِ لَنَا قَبْلُ روْضَةً، وَنَعيما
رَحَلَ الظّاعِنُونَ عَنكِ، وأَبْقَوَافي حَوَاشِي الأحْشاءِ حُزْناً مُقِيما
أينَ تِلْكَ الظّبَاءُ أَصْبَحْنَ في الحُسْــنِ بُدوراً، وَفي البِعَادِ نجُومَا
قَدْ وَجَدْنَ السّلُوّ بَرْداً سَلاماً،إِذْ وَجَدْنا الهَوى عَذاباً ألِيمَا
يا أبَا الفَضْلِ، والذي وَرِثَ الفَضْــلَ عَنِ الفَضْلِ حادِثاً، وَقَدِيمَا
قد لَعمرِي أعدتْ شَمَائِلُكَ الدّهْــرَ، فأضْحَى مِنْ بَعْدِ لُؤمٍ كَرِيمَا
لكَ مِنْ ذي الرّئاسَتَيْنِ خِلالٌمُعطَياتٌ في المَجْدِ حظّاً جَسيما
جُمَّلٌ فيكَ، لَوْ قُسِمْنَ على النّاسِ لَمَا أصْبَحَ اللّئيمُ لَئِيمَا
شِيَمٌ غَضّةٌ، تَرُوحُ، وَتَغْدُوأرَجاً في هُبُوبِها، وَنَسِيما
قد تعالَتْ بكَ المآثِرُ حتىقد حَسِبْناكَ للسّماكِ نَديماً
كُلَّ يَوْمٍ آمَالُنَا فيكَ لِلأمْــرِ الرّئَاسيّ تَقتْضِيكَ النّجُومَا
آلَ سَهْلٍ! أنْتُمْ غُيوثُ بني ساسانَ جُوداً، ونَجْدَةً، وَحُلُوما
أيُّ فَضْلٍ، وأيُّ بَذْلٍ وَجُودٍ،لَمْ يُحالِفْ ذا الجُودِ إبْرَاهِيمَا
كِسْرَوِيٌّ تَلقاهُ في الحَرْبِ لَيْثاًقَسْوَرِيّاً، وفي النّدِيّ حَكِيمَا
واضِحُ الوَجْهِ والفَعالِ، إذا ماكَانََ وجْهُ الزّمَانِ جَهْاً بَهيما
هِبرِزِيٌّ، قَدْ نَالَ منْ كُلِّ فَنٍّ،من فنونَ الآدابِ، حظّاً عَظيمَا
وَرَقيقُ الألْفاظِ يَرْصَفُ في الأسْــماعِ دُرّاً، وَلُؤلُؤاً مَنْظُوما
أتْعَبَتْهُ العُلاَ، فأبْقَتْ نُدُوباًمُتْعِبَاتٍ بجِسْمِهِ، وَكُلُومَا
فَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَحْسُوداً،وَتَرَاهُ في حَالَةٍ مَرْحُومَا
كُلَّ يَوْمٍ يُفيدُهُ البَذْلُ والجُودُ متى كانَ ظاعِناً، أو مُقِيمَا
حَمْدَ عَافٍ، وَذَمَّ لاحٍ، فيَغدوفي جَزِيلِ اللُّهَى حَميداً ذَمِيما
Comments
Loading comments…