شهدت له الرسل الكرام وأشفقوا
شَهِدَتْ لهُ الرُّسْلُ الكِرامُ وَأشْفَقَوامن فاضلٍ يستشهدُ المفضولا
قارَنْتُ نُورَ النَّيِّرَيْنِ بِنُورِهِفرأيتُ نورَ النيرينِ ضئيلا
وَنَسَبْتُ فضلَ العالَمِينَ لفضلِهِفَنَسَبْتُ منهُ إلى الكَثِيرِ قليلا
وَأرانِيَ الزَّمَنِ الجَوادَ بِجودِهِلَمَا وَزَنْتُ بهِ الزَّمانَ بَخِيلا
ما زالَ يَرْقَى في مَواهِبِ رَبِّهِوينالُ فضلاً من لدنهِ جزيلا
حتى انثنى أغنى الورى وأعزهمْينقادُ محتاجاً إليهِ ذليلا
بَثَّ الفضائِلَ في الوجودِ فَمنْ يُرِدْفضلاً يَزِدْه÷ بفضلهِ تفصيلا
فالشمسُ لا تُغْني الكَواكِبُ جُمْلَةًفي الفضلِ مغناها ولا تفضيلا
سَلْ عَالَمَ المَلْكُوتِ عنهُ فَخيرُ مَاسأل الخبيرُ عن الجليلِ جليلا
فَمنِ المُخَبِّرُ عَنْ عُلاً مِنْ دونِهاثَنَتِ البُراقَ وأخَّرَتْ جِبْرِيلا
فَلوِ اسْتَمدَّ العالَمونَ عُلومَهمَدَّتْهُمُ القَطَراتُ منهُ سيُولا
فتَلَقَّ ما تسطيعُ من أنوارهِإِنْ كانَ رَأْيُكَ في الفَلاحِ أصِيلا
لوطٍ فكيفَ بِقَذْفِهِمْ رُوبِيلاقَوْلاً مِنَ السِّرِّ المَصُونِ ثَقِيلا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناًعلماً وجرَّدَ صارماً مصقولا
أوَماترى الدِّينَ الحنيفَ بسيفهِجعلَ الطُّهورَ له دماً مطلولا
ورَمَى به شُكراً لإسرائيلاًألفَيْتَهُ بِدَمِ العِدَا مَغْسولا
داعٍ بأمر اللهِ أسمعَ صوتهُ الثَّقــقْلَينِ حتى ظُنَّ إسْرَافِيلا
لمْ يدعُهُمْ إلاَّ لما يحييهمُأبداً كما يَدْعُو الطَّبيبُ عَليلا
ويَنَامُ مِنْ تَعَبٍ وَيَدْعُو رَبَّهُتخذتْ عزئمهُ الفضاءَ سبيلا
يُهْدِى إلى دارالسلامِ من اتقىفإذَا أَتَى بَشَرٌ إليهمْ كَذَّبوا
في خَلْقِ آدَمَ يَا لَهُ تَجْهِيلامِمَّن عَصَى بعدَ القتيلِ قتيلا
حتى يقولَ الناسُ أتعبَ مالكاًبحُسامِهِ وأراحَ عزريلا
عَدْواً وَكانَ العامِرَ المَأْهُولامُذْ فارَقوا العِجْلَ الذي فُتِنوا به
مَنْ خُلْقُهُ القرآنُ جَلَّ ثناؤُهُعنْ أن يكونَ حديثهُ مملولا
وإذا أتَتْ آياتُهُ بِمَدِيحِهِرَتَّلْتُ منها ذِكْرَهُ تَرْتِيلا
وبأَنَّ ما أبْدَى لهُمْ مِنْ آيَةٍمتبتلٌ لإلههِ تبتيلا
وإِذا أرادَ الله فِتْنَةَ مَعْشَرٍوالآخِرونَ الأوَّلونَ فَقوْمُه
وَسَلُوا الزَّبور فإنَّ فيه الآن مِنْفأَبَى أَقَلُّ العالَمِينَ عُقُولا
من لي بأني من بنانِ محمدٍباللثمِ نلتُ المنهلَ المعسولا
مِنْ راحَةٍ هِيَ في السَّماحَةِ كَوْثرٌناراً لِمَا غَرَسَ اليَهُودُ أَكُولا
سارتْ بطاعتها السَّحابُ كأنماأمرتْ بما تختارُ ميكائيلا
أنَّى دعا وأشارَ مبتهلا بهالمياهِ مُزنٍ مايزالُ هطولا
وَعَزَوْا إلَى يَعْقُوبَ مِنْ أوْلادِهِموسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
وَكَمْ اشْتَكَتْ بَلَدٌ أذاهُ فأُلْبِسَتْبدعائهِ من صحوةٍ إكليلا
يارحمةً للعالمينَ ألم يكنطفلاً لِضُرِّ العالمين مزيلا
إذ قامَ عَمُّكَرفي الورى مستسقياًتُخْزُوا يَهُوذَا الآخِذَ البِرْطِيلا
لَمْ يُؤْتَ منها عَدَّهُ تَنْوِيلاألفيتَ فيها التابعينَ الفيلا
في الحَرْبِ بِوقاتٍ لَهُ وَطُبُولاجادتهمُ مطرَ الرَّدَى سِجِّيلا
فَفَدَوْكَ مَوْلوداً وَقَيْتَ نُفُوسَهُمْشِيباً وَشُبَّاناً مَعاً وَكُهُولا
حتى إذا ما قُمْتَ فيهمْ مُنْذِراًأبْدُو إليكَ عَداوة وذُحولا
فلقيتهمْ فرداً بعزمٍ ماانثنىيوماً وحسنِ تصبرٍ ماعيلا
وأراهُ لا بِتَكَلُّمٍ إلاَّ إذاثِقةً بنَصْرِ مَنِ اتَّخَذْتَ وَكِيلا
وَأَطَلْتَ في مَرْضَاةِ رَبِّكَ سُخْطَهُمْجُمِعَتْ لَهُ أغْنامُ قَيْدَارَ التي
وَطَفِقْتَ يَلْقاكَ الصَّدِيقُ مُعادِياًوالسِّلْمُ حرباً والنَّصيرُ خذولا
وَلِغالِبٍ مِنْ حَمْدِهِ وَبَهَائِهِوَهَزَزْتَ فيهمْ صارماً مَسْلولا
وأقمتَ ذاكَ العضبَ فيهم قاضياًونَصَبْتَ تلكَ البيِّناتِ عُدولا
فطفقتَ لاتنفكُّ تتلو آيةًأسَمِعْتُمُ أنَّ الإلَه لحَاجَةٍ
حتَّى قضَى بالنَّصْرِ دينُكَ دِينهُوغدا لدين الكافرين مُزيلا
وعَنَتْ لِسَطْوَتِكَ المُلوكُ وَلَمْ تَزَلْفصْلِ الخطاب أوامِراً وفصولا
فَتخَالُ حامِلَ آيهِ مَحْمُولاثَكْلى ومُوجَعَةٍ تُصِيبُ عَوِيلا
الله أعطى المصطفى خُلقاً علىفي قَولِهِ وأخا الحِجا مَخْبولا
غَمَرَ البَرِيَّةَ عَدْلُهُ فَصَدِيقُهُوعدوُّهُ لا يظلمونَ فتيلا
وَإذا أرادَ الله حِفْظَ وَلِيِّهِويَرُومُ مِنْ حَرِّ الهَجِيرِ مَقِيلا
عُرِضَتْ عليهِ جبالُ مكةَ عسجداًفأبى لفاقتهِ وكان مُعيلا
ركبَ الحمارَ تواضعاً من بعدماركبَ البراقَ السابقَ الهذلولا
فَنَمَتْ وأُمِّنَ خَوْفُها وَعَدُوُّهامن عَدَّ موجَ البحرِ عدَّ طويلا
منهم كَلِيما رَبُّنا وخَليلاوأخذتُ منه لبابهُ المنخولا
واصْرِفْ إلى مَدْحِ النبيِّ مُحَمَّدٍفيهِ بِحَبْلِ موَدّةٍ مَوْصولا
عَبَدُوا إلهاً مِنْ إلهِ كائِناًسبقَ الجيادَ إلى المدى مشكُولا
وأضاءتِ الأيامُ مِنْ أنوارِهِفاستصحبتْ غُرَراً بها وحجولا
إني امرؤٌ قلبي يحبُّ محمداًويلومُ فيهِ لائماً وعَذُولا
الله أكبَرُ إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍليس المُحِبُّ لمن يحبُّ ملولا
وَشَرِيفِ قَوْمٍ عِنْدَهمْ مَغلولامعهُ زماناً والكفاحَ طويلا
فأَقُومَ عنه بِمقْولٍ وبصارمذَا صُورَةٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
طوراً بقافيةٍ يُريكَ ثباتهالَعْناً يَعُودُ عليهمُ مكفولا
وبضربةٍ يَدَعُ المُدجَّجَ وِتْرُهاصَمَمٍ وَكَمْ داءٍ أزالَ دَخِيلا
وبطعنةٍ جلَتَ السِّنانَ فمثلتْعَيْناً لِعَيْنِكَ في الكَمِيِّ كَحِيلا
في مَوقِفٍ غَشِيَ اللِّحاظَ فلا يَرىوبأنَّ أموالَ الطَّوائِفِ حُلِّلَتْ
فَرَشَفْتُ ثَغْرَ المَوتِ فيه أَشْنَبَاوَلَثَمْتُ خَدّ المَشْرَفيِّ أَسِيلا
لَمْ يُتخذْ بَيْتٌ سِوَاهُ قِبْلَةًيَدْعُو جُنُوداً للوَغَى وخُيُولا
فاطْرَبْ إذا غَنَّى الحَديدُ فخْيرُ ماسَمِعَ المَشُوقُ إلى النِّزالِ صَليلا
تالله يُثنى القلبُ عنه ما ثنىموسَى ولا عِيسَى وَلا شَمْوِيلا
أسَفاً يَعَضُّ بنَانَهُ مَذْهُولاذَا صُورَةٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
فلأقطعنَّ حبالَ تسويفي التيمنعتْ سواي إلى حماهُ وصولا
ولأمنعنَّ العينَ فيه منامهاولأَجْعَلَنَّ لها السُّهَادَ خَلِيلا
وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلاسبحانَ قاتِلِ نَفْسِهِ فأَقُولا؟
من كل داميةِ الأياطلِ زدتُهاعنقاً إذا كلفتها التمهيلا
سارت تقيسُ ذراعها سقفَ الفلافكأَنما يَسْقِي السُّيُوفَ فلُولا
يَذَرُ المُعارِضَ ذا الفَصاحَةِ ألْكَناوَإلى المَسيحِ وَأُمِّهِ وَكَفَى بها
فَرِحَتْ بِهِ البَرِيَّةُ القُصْوَى وَمنْمن ميسمٍ فتكافئآ تقتيلا
قطعتْ حبالَ البعدِ لما أعملتْشَوْقاً لَطَيْبَةَ ساعِداً مَفْتُولا
لأتَى بِسَيْلٍ ما يُصِيبُ مَسِيلاولِسامِعٍ مِنْ فَضْلِهِ ما قيلا
وبأنَّ سِحْراً ما اسْتطاعَ لآيَةٍأَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولا
قَوْلاً عَلَى خيرِ الوَرَى مَنْحُولاحيناً بطولِ إساءتي مشكولا
إلاَّ ونالَ بِجُودِهِ المَأْمُولاوكفى بفضلٍ منه لي تنويلا
وإذا تعسرتِ الأمورُ فإننيراجٍ لها بمحمدٍ تسهيلا
ياربِّ هبنا للنبيِّ وهبْ لناما سَوَّلَتهُ نُفوسُنا تَسْوِيلا
واسترْ علينا ما علمتَ فلمْ يُطقْمِنَّا امْرُؤٌ لِخَطِيئَةٍ تَخْجِيلا
وَاعطِفْ عَلَى الخَلْقِ الضَّعِيفِ إِذا رَأىهولَ المعادِ فأظهرَ التهويلا
يومٌ تضلُّ به العقولُ فتشخًصُ الـذَا صُورَةٍ ضَلوا بها وهَيُولَى
وَجِبالُ فارانَ الرَّواسِي إنهاحيناً وحيناً يُظهرونَ عويلا
وَأَضَلّهُمْ رَأوُا القَبِيحَ جَمِيلالهُمُ رِباً وخيانَةً وَغُلولا
لتنالَ من ظمأِ القيامةِ نفسهُورَضُوا لِمُوسى أنْ يقولَ فواحِشاً
أَفَتَجْعَلُونَ دَلِيلَهُ مَدْخُولافرطاً تبلِّغنا به المأمولا
واصرف به عنا عذابَ جهنمَكَرَماً وكُفَّ ضِرامَها المَشْغُولا
وَعَلَى مَضاجِعِهِمْ وكلِّ ثَنِيَّةٍخَتَمَتْ وصِيَّتُهُ لهنَّ فصُولا
ما هزَّتِ القُضْبَ النسيمُ ورجعتْورقاءُ في فننِ الأراكِ هديلا
Comments
Loading comments…