أقول لنفسي واقفا عند مشرف

أَقُولُ لِنَفْسِي وَاقِفاً عنْدَ مُشْرِفٍعَلَى عَرَصَاتٍ كَالذِّبَارِ النَّوَاطِقِ

أَلَمَّا يَحِنَّ الْقَلُبُ إِلاَّ تَشُوقُهُرسومُ المغاني وابتكارُ الحزائقِ

وهيفٌ تهيجُ البينَ بعدَ تجاورٍإذا نفحتْ من عن يمين المشارقِ

وَأَجْمَالُ مَيِّ إِذْ يُقَرَّبْنَ بَعْدَمَاوخطنَ بذبّانِ المصيفِ الأزارقِ

كَأَنَّ فُؤَادِي قَلْبُ جَانِي مَخُوفَةٍعَلَى النَّفْسِ إِذْ يَكْسُونَ وَشْيَ النَّمَارِقِ

وإذ هنَّ أكتادٌ بحوضى كأنمازها الآلُ عيدانَ النَّخيلِ البواسقِ

طَوَالِعُ مِنْ صُلْبِ الْقَرِينَةِ بَعْدَمَاجَرَى الآلُ أَشْبَاهُ الْمُلآءِ الْيَقَائِقِ

وقدْ جعلتْ زرقَ الوشيجِ حداتُهايميناً وحوضى عنْ شمالِ المرافقِ

عنودُ النَّوى حلاّلةٌ حيثُ تلتقيجمادٌ وشرقيّاتُ رملِ الشَّقائقِ

تَحِلُّ بِمَرْعَى كَلِّ إِجْلِ كَأَنَّهَارجالٌ تماشى عصبةً في اليلامقِ

وَفَرْدٍ يُطِيرُ البَقَّ عِنْدَ خَصِيلِهِبِذَبٍّ كَنَفْضِ الرَّيِحِ ذَيْلَ السَّرَادِقِ

إذا أومضتْ منْ نحوِ ميٍّ سحابةٌنَظَرْتُ بِعَيْنَيْ صَادِقِ الشَّوْقِ وَامِقِ

هِيَ الْهَمُّ وَالأَوْسَانُ وَالنَّأيُ دُونَهَاوأحراسُ مغيارٍ شئيمِ الخلائقِ

ويعلمُ ربّي أنَّ قلبي بذكرهاعَلَى تِلْكَ مِنْ حَالٍ مَتِينُ الْعَلائِقِ

وَخَرْقٍ كَسَاهُ اللَّيْلُ كِسْراً قَطَعْتُهُبيعملةٍ بينَ الدُّجا والمهارقِ

مَرَاسِيلُ تَطْوِي كُلَّ أَرْضٍ عَرِيضَةٍوسيجاً وتنسلُّ انسلالَ الزَّوارقِ

بَنِى دَوْأَبٍ إِنَّي وَجَدْتُ فَوَارِسِيأَزِمَّةَ غَارَاتِ الصَّبَاحِ الدَّوَالِقِ

وذادةَ أولى الخيلِ عنْ أخرياتهاإِذَا أَرْهَقَتْ فِي المَأزِقِ المُتَضَائِقِ

فما شهدتْ خيلُ امرئِ القيسِ غارةًيثهلانَ تحمي عنْ فروجِ الحقائقِ

أدَرْنَا عَلَى جَرْمٍ وَأَوْلاَدِ مَذْحِجرحا الموتِ تحتَ اللاّمعاتِ الخوافقِ

نثيرُ بها نقعَ الكُلابِ وأنتمُتُثِيرُونُ قِيعَانَ الْقُرَى بِالْمَعَازِقِ

لبسنا لها سرداً كأنَّ متونهاعلى القومِ في الهيجا متونُ الخرانقِ

سَرَابِيلَ فِي الأَبْدَانِ مِنْهُنَّ صُدْأَةٌوبيضاً كبيضِ المقفراتِ النَّقانقِ

بطعنٍ كتضريمِ الحريقِ اختلاسهُوضربٍ بشطباتٍ صوافي الرَّوانقِ

إِذَا نَطَحَتْ شَهْبَآءَ شَهْبَآءَ بَيْنَهَاشعاعٌ لأطرافِ القنا والبوارقِ

صدمناهمُ دونَ الأمانيِّ صدمةًعماساً بأطوادٍ طوالِ الشَّواهقِ

لَنَا وَلَهُمْ جَرْسٌ كَأَنَّ وَغَاتَهُتَقَوَّضُ بِالْوَادِي رُؤُوسَ الأَبَارِقِ

فَأَمْسَوْا بِمَا بَيْنَ الْهِضَابِ عَشِيَّةًوتيماءَ صرعى منْ مقضٍّ وزاهقِ

ألا قبحَ اللهُ القُصيبةَ قريةًوَمَرْأَةَ مَأْوَى كُلِّ زَانٍ وَسَارِقِ

إذا قيلَ: منْ أنتمْ يقولُ خطيبُهمْهَوَازِنُ أَوْ سَعْدٌ وَلَيْسَ بِصَادِقِ

وَلكِنَّ أَصْلَ الْقَوْمِ قَدْ تَعْلَمُونَهُبِحَوْرَانَ أَنْبَاطٌ عِرَاضُ الْمَنَاطِقِ

فهذا الحديثُ يا امرأَ القيسِ فاتركيبِلاَدَ تَمِيمٍ والْحَقِي بِالْرَّسَاتِقِ

دعِ الهدرَ يا عبدَ امرئِ القيسِ إنَّماتكشُّ بأشداقِ قصارِ الشَّقاشقِ

أما كنتَ قبلَ الحربِ تعلمُ أنَّماتَنُوءُ بِحَرَّاثِينَ مِيلِ الْعَوَاتِقِ

تظلُّ ذرى نخلِ امرئِ القيسِ نسوةًقِبَاحاً وَأَشْيَاخاً لِئَامَ الْعَنَافِقِ

تبيَّنُ نقشَ اللُّؤمِ في قسماتهمْعَلَى مَنْصَفٍ بَيْنَ اللِّحَى وَالْمَفَارِقِ

عَلَى كُلِّ كَهْلٍ أَزْعَكيٍّ وَيَافِعٍمنَ اللُّؤمِ سربالُ جديدُ البنائقِ

رَمَيْتُ امْرَأَ الْقِيْسِ الْعَبِيدَ فَأَصْبَحُواخنازيرَ تكبو منْ هويِّ الصَّواعقِ

إذَا ادَّرَؤوا مِنْهُمْ بِقِرْدٍ رَمَيْتُهُبموهيةٍ صمَّ العظامِ العوارقِ

إذا صكَّتِ الحربُ امرأَ القيسِ أخَّرواعَضَارِيطَ أَوْ كَانُوا رِعَآءَ الْدَّقَائِقِ

رَفَعْتُ لَهُمْ عَنْ نِصْفِ سَاقِي وَسَاعِديمُجَاهَرَةً بِالْمِحْرَبَاتِ الْعَوَالِقِ

تَسَامَى امْرُؤُ الْقَيْسِ الْقُرُومَ سَفَاهَةًوحيناً بعبديها: لئيمٍ وفاسقِ

بأرقطَ محدودٍ وثطٍّ كلاهُماعلى وجههِ وسمُ امرئٍ غيرِ سابقِ

Comments

Loading comments…