ألا يا دار مية بالوحيد
ألا يا دارَ ميَّةَ بالوحيدِكَأَنَّ رُسُومَهَا قِطَعُ الْبُرُودِ
سقاكِ الغيثَ أولهُ بسجلٍكَثِيرِ الْمَآءِ مُرتَجِزُ الرُّعُودِ
نشاصُ الدَّلوِ أو مطرُ الثُّرياإذا ارتجزتْ على إثرِ السُّعودِ
فهجتِ صبابتي ولكلِّ إلفٍيهيجُ الشَّوقَ معرفةُ العهودِ
غَدَاةَ بَدَتْ لِعَيْنِي عِنْدَ حَوْضَىبدوَّ الشَّمسِ منْ جلبٍ نضيدِ
تريكَ وذا غدائرَ وارداتٍيصبنَ عثاعثَ الحجباتِ سودِ
مُقَلَّدَ حُرَّةٍ أَدْمَاءَ تَرْمِيمحدِّثها بفاترةٍ صيودِ
أقولُ لصحبتي وهمُ بأرضٍهجانِ التُّربِ طيِّبةِ الصَّعيدِ
عَشِيَّةَ أَعْرَضَتْ أدْمَاءُ بِكْرٌبِنَاظِرَةٍ مُكَحَّلَةٍ وَجِيدِ
أصدُّوا لا تروعوا شبهَ ميٍّصدورَ العيسِ شيئاً منْ صدودِ
ولو عاينتنا لعلمتِ أنَّانَمُدُّ بِحَبْلِ آنِسَةٍ شَرُودِ
نرى فيها إذا انتصبتْ إلينامَشَابِهَ فِيكِ مِن كَحَلٍ وَجِيدِ
وكائنْ قدْ قطعتُ إليكِ خرقاًيُمِيّثُ مَنَّةَ الرَّجُلِ الْجَلِيدِ
وكمْ نفَّرتُ دونكِ منْ صوارٍومنْ خرجاءَ مرئلةٍ وخودِ
تقاصرُ مرَّةً وتطولُ أخرىتَسُفُّ الْمَرْوَ أوْ قِطَعَ الْهَبِيدِ
وَإِنْ نَظَرَتْ إِلَى شَبَحٍ أَمَجَّتْكَإِمْجَاجِ الْمُعَبَّدَةِ الشَّرُودِ
يَشُلُّ نَجَآؤُهَا وَتَبُوعُ بَوْعاًظهورَ أماعزٍ وبطونَ بيدِ
بِأَصْفَرَ كَالسّطَاعِ إِذَا اصْمَعَدَّتْعلى وهلٍ وأعصلَ كالعمودِ
كَأَن عَلَيْهِمَا قطْعَاتِ بَيْتٍبِحَيْثُ الرَّقُّ مِنْ كَرَشِ الْجُلُودِ
تَطِيرُ عِفَآءُهَا غَبَرَتْ عَلَيْهَاكجلِّ الرَّهبِ منْ خلقِ اللَّبودِ
وَيَوْمٍ يَتْرُك الآرَامَ صَرْعَىيلذنَ بكلِّ هيدبةٍ برودِ
إِذَا غَرِقَ الرَّوَاتِكَ فِي الْهَوافِيأرنَّ على جوانبها بهيدِ
بَحَثْنَ جَوَانِبَ الأَرْطَاةِ حَتَّىكَأَنَّ عُرُوقَهَا شُعَبُ الْوَرِيدِ
رَأَيْتُ النَّاسَ يَنْتَجِعُونَ غَيْثاًبسائفةِ البياضِ إلى الوحيدِ
فقلتُ لصيدحٍ: انتجعي برحليوراكبهِ أبانَ بنَ الوليدِ
إليهِ تيمَّمي وإليهِ سيريعلى البركاتِ والسَّفرِ الرَّشيدِ
تُلاَقِي إِنْ سَبَقْتِ بِهِ الْمَنَايَاتلادَ أغرَّ متلافٍ مفيدِ
Comments
Loading comments…