خليلي لا ربع بوهبين مخبر
خَلِيلَيَّ لاَ رَبْعٌ بِوَهْبِينَ مُخْبِرُولا ذو حجاً يستنطقُ الدارَ يُعذرُ
فَسِيرَا فَقَدْ طَالَ الْوُقُوفُ وَمَلَّهُقلائصُ أشباهُ الحنيّاتِ ضُمَّرُ
أَصَاحِ الَّذِي لَوْ كَانَ مَا بِي مِنَ الْهَوَىبِهِ لَمْ أَدَعْهُ لاَ يُعَزَّى وَيُنْظَرُ
لكَ الخيرُ هلاّ عُجتَ إذ أنا واقفٌأُغِيضُ الْبُكَا في دَارِ مَيٍّ وَأَزْفَرُ
فَتَنْظُرَ إِنْ مَالَتْ بِصَبْرِي صَبَابَتِيإِلىَ جَزَعِي أَمْ كَيْفَ إِنْ كُنْتُ أَصْبِرُ
إِذَا شِئْتُ أَبْكَانِي بِجَرْعَآءِ مَالِكٍإِلىَ الدَّحْلِ مُسْتَبْدًى لِمَيٍّ وَمَحْضَرُ
وَبِالزُّرْقِ أَطْلاَلٌ لِمَيَّةَ أَقْفَرَتْثلاثةَ أحوالٍ تُراحُ وتُمطرُ
يهيجُ البُكا ألاّ تريمَ وأنَّهاممرٌّ لأصحابي مراراً ومنظرُ
إذا ما بدتْ حزوى وأعرضَ حاركٌمِنَ الرَّمْلِ تَمْشِي حَولَهُ الْعِينُ أَعْفَرُ
وجدتُ فؤادي همَّ أنْ يستخفَّهُرجيعُ الهوى منْ بعضِ ما يتذكَّرُ
عَدَتْنِي الْعَوَادِي عَنْكِ يَا مَيُّ بُرْهَةًوَقَدْ يُلْتَوَى دُونَ الْحَبِيبِ فَيُهْجَرُ
عَلىَ أَنَّنِي فِي كُلِّ سَيْرٍ أَسِيرُهُوفي نظري من نحوِ أرضكِ أصورُ
فَإِنْ تُحْدِثِ الأَيَّامُ يَا مَيُّ بَيْنَنافَلاَ نَاشِرٌ سِرّاً وَلاَ مُتَغَيِـّرُ
أَقُولُ لِنَفْسِي كُلَّمَا خِفْتُ هَفْوَةًمنَ القلبِ في آثارِ ميٍّ فأُكثرُ
أَلاَ إِنَّمَا مَيٍّ فَصَبْراً بَلِيَّةٌوَقَدْ يُبْتَلىَ الْحُرُّ الْكَرِيمُ فَيَصْبِرُ
تذكِّرُني ميّاً منَ الظّبي عينهُمِرَاراً وَفَاهَا الأُقْحُوَانُ الْمُنَوِّرُ
وفي المرطِ منْ ميٍّ توالي صريمةٍوَفِي الطَّوْقِ ظَبْيٌ وَاضِحُ الْجِيدِ أَحْوَرُ
وَبَيْنَ مَلاَثِ الْمِرْطِ وَالطَّوْقِ نَفْنَفٌهَضِيمُ الْحَشَا رَأْدُ الْوِشَاحَيْنِ أَصْفَرُ
وَفِي الْعَاجِ مِنْهَا وَالدَّمَالِيجِ وَالْبُرَىقناً مالئٌ للعينِ ريّانُ عبهرُ
خراعيبُ أملودٌ كأنَّ بنانهابناتُ النَّقا تخفى مراراً وتظهرُ
تَرَى نصفَهَا نِصْفاً قَنَاةً قَوِيمَةًونصفاً نقاً يرتجُّ أو يتمرمرُ
تَنْوءُ بِأُخْرَاهَا فَلأْياً قِيَامُهَاوَتَمْشِي الَهُوَيْنَا مِنْ قَرِيبٍ فَتَبْهُرُ
وماءٍ كلونِ الغِسلِ أقوى فبعضُهُأَوَاجِنُ أَسْدَامٌ وَبَعْضٌ مُعَوَّرُ
وَرَدْتُ وَأَرْدَافُ النُّجُومِ كَأَنَّهَانَهُوضٌ بِأُخْرَاهَا إِذَا مَا انْبَرَى لَهَا
وَقَدْ لاَحَ لِلسَّارِي الَّذِي كَمَّلَ السُّرَعَلىَ أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ فَتْقٌ مُشَهَّرُ
كَلَوْنِ الْحِصَانِ الأَنْبَطِ الْبَطْنِ قَآئِماًتَمَايَلَ عَنْهُ الْجُلُّ وَاللَّوْنُ أَشْقَرُ
تُهَاوِي بيَ الظَّلْمَآءَ حَرْفٌ كَأَنَّهَامُسَيَّحُ أَطْرَاف الْعَجِيزَةِ أَصْحَرُ
سنادٌ كأنَّ المسحَ في أخرياتهاعلى مثلِ خلقاءِ الصَّفا حينَ تخطرُ
نَهوضٌ بأخراها إذا ما انتحى لهامنَ الأرضِ نهّاضُ الحزابيِّ أغبرُ
مُغَمِّضُ أَطْرَافِ الْخُبُوتِ إِذَا اكْتَسَىمِنَ الآلِ جُلاًّ نَازِحُ الْمَآءِ مُقْفِرُ
ترى فيه أطرافَ الصَّحارى كأنَّهاخياشيمُ أعلامٍ تطولُ وتقصُرُ
يَظَلُّ بِهَا الْحِرْباءُ لِلشَّمْسِ مَاثلاًعَلَى الْجَذْلِ إِلاَّ أنَّهُ لاَ يُكَبِّرُ
إِذَا حَوَّلَ الظلُّ الْعَشيَّ رَأَيْتَهُحَنِيفاً وَفِي قَرْنِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ
غدا أكهبَ الأعلى وراحَ كأنَّهُمِنَ الضَّحِّ وَاسْتِقْبَالِهِ الشَّمْسَ أَخْضَرُ
أنا ابنُ الذينَ استنزلوا شيخَ وائلٍوعمرو بنَ هندٍ والقنا يتطيَّرُ
سَمَوْنَا لَهُ حَتَّى صَبَحْنَا رِجَاَلهُصدورَ القنا فوقَ العناجيجِ تخطِرُ
بذي لجبٍ تدعو عديّاً كماتهُإِذَا عَثَّنَتْ فَوْقَ الْقَوَانِسِ عِثْيَرُ
وإنا لحيٌّ ما تزالُ جيادُناتُوَطِّىءُ أَكْبَادَ الْكُمَاةِ وَتَأْسِرُ
أَخَذْنَا عَلَى الْجَفْرَيْنِ آلَ مُحَرّقٍوَلاقَى أَبُو قَابُوسَ مِنَّا وَمُنْذِرُ
وأبرهةَ اصطادتْ صدورُ رماحناجِهَاراً وَعُثْنُونُ الْعَجَاجَةِ أَكْدَرُ
تَنَحَّى لَهُ عَمْرٌو فَشَكَّ ضُلُوعَهُبِنَافِذَةٍ نَجْلآءَ وَالْخَيْلُ تَضْبِرُ
أبي فارسُ الحوّاءِ يومَ هُبالةٍإِذِ الْخَيْلُ فِي الْقَتْلىَ مِنَ الْقَوْمِ تَعْثُرُ
يُقَدّمُهَا لِلْمَوْتِ حَتَّى لَبَانُهَافَمَنْ يَتَصَدَّى مَوْجَهَا حِينَ تَطْحَرُ
كأنَّ فُروجَ اللأمَةِ السَّردِ شدَّهاعلى نفسهِ عبلُ الذِّراعينِ مُخدرُ
وعمّي الذي قادَ الرِّبابَ جماعةًوسعداً هو الرأسُ الرئيسُ المُؤمَّرُ
يَزِيدُ بْنُ شَدَّادِ بْنِ صَخْرِ بْنِ مَالِكٍفذلكَ عمّيَ العُدمُليُّ المُشهَّرُ
عَشِيَّةَ أَعْطَتْنَا أَزِمَّةَ أَمْرِهَاضرارٌ بنو القومِ الأغرِّ ومنقَرُ
أبتْ إبلي أنْ تعرفَ الضَّيمَ نيبُهاإِذَا اجِتْيبَ لْلحَرْبِ الْعَوَانِ السَّنَوَّرُ
لَهَا حَوْمةُ الْعِزِّ التي لاَ يَرُومُهَامُخِيضٌ وَمِنْ عَيْلاَنَ نَصْرٌ مُؤَزَّرُ
تَجُرُّ السَّلُوقيَّ الرَّبَابُ وَرَآءَهَاوسعدٌ يهُزّونَ القنا حينَ تُذعرُ
وعمرٌو وأبناءُ النَّوارِ كانَّهمبِطَمٍّ كَأَهْوَالِ الدُّجَى حِينَ يَزْخَرُ
فَهَلْ شَاعِرٌ أَوْ فَاخِرٌ غَيْرُ شَاعِرٍبِقَوْمٍ كَقَوِمِي أَيُّهَا النَّاسُ يَفْخَرُ
همُ المنصبُ العاديُّ مجداً وعزّةًوهمْ منْ حصى الدَّهنا ويبرينَ أكثرُ
وَهُمْ عَلَّمُوا النَّاس الرِيَاسَةَ لَمْ يَسِرْبها قبلهمْ منْ سائرِ الناسِ معشرُ
وَهُمْ يَوْمَ أَجْرَاعِ الْكُلاَبِ تَنَازَلُواعَلَى جَمْعِ مَنْ سَاقَتْ مُرَادٌ وَحِمْيَرُ
بِضَرْبٍ وَطَعْنٍ بِالرِّمَاحِ كَأَنَّهُحَرِيقٌ جَرَى فِي غَابَةٍ يَتَسَعَّرُ
عشيَّةَ فرَّ الحارثيّونَ بعدماقَضَى نَحْبَهُ فِي مُلْتَقَى الْقَوْمِ هَوْبَرُ
وقال أخو جرمٍ ألا لا هوادةٌولا وزرٌ إلاّ النّجاءُ المُشمِّرُ
وعبدُ يغوثٍ تحجِلُ الطَّيرُ حولَهُقَدِ کحْتَزَّ عُرْشَيْهِ الْحُسَامُ الْمُذَكَّرُ
أَبَى اللَّهُ إِلاَّ أنَّنَا آل خِنْدِفٍبنا يسمعُ الصَّوتَ الأنامُ ويُبصرُ
لَنَا الْهَامَةُ الْكُبْرَى التَّي كُلُّ هَامَةٍوَإِنْ عَظُمَتْ مِنْهَا أَذَلُّ وَأَصْغَرُ
إذا ما تمضَّرنا فما الناسُ غيرُناونُضعفُ أضعافاً ولا نتمضَّرُ
إذا مُضرُ الحمراءُ عبَّ عُبابُهافمن يتصدَّى موجها حينَ يطحرُ
أنا ابنُ النَّبيِّينَ الكرامِ فمنْ دعاأَباً غَيْرَهُمْ لاَ بُدَّ عَنْ سَوْفَ يُقْهَرُ
أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنِّي سَمَوْتُ لِمَنْ دَعَالَهُ الشَّيْخُ إِبراهِيمُ وَالشَّيخُ يُذْكَرُ
لَياَلِي تَحْتَلُّ الأَباَطِحَ جُرْهُمٌوَإِذْ بِأبِينَا كَعْبَةُ اللَّه تَعْمُرُ
نَبِيُّ الْهُدَى مِنَّا وَكُلُّ خَليِفَةٍفَهَلْ مِثْلُ هذَا في الْبَرِيَّةِ مَفْخَرُ
لَنَا النَّاسُ أَعْطَانَاهُمُ اللّهُ عَنْوَةًونحنُ لهُ والله أعلى وأكبرُ
أنا ابنُ معدٍّ وابنُ عدنانَ أنتميإلى منْ لهُ في العزِّ وردٌ ومصدرُ
لَنَا مَوْقِفُ الدَّاعِينَ شُعْثاً عَشيَّةًوَحَيْثُ الْهَدَايَا بِالْمَشَاعِرِ تُنْحَرُ
وجمعٌ وبطحاءُ البطاحِ التي بهالنا مسجدُ اللهِ الحرامُ المُطهَّرُ
وكُلُّ كريمٍ منْ أناسٍ سوائناإِذَا مَا الْتَقَيْنَا خَلْفَنَا يَتَأَخَّرُ
إذا نحنُ رفَّلنا امرءاً سادَ قومهُوإنْ لم يكنْ منْ قبلِ ذلكَ يُذكرُ
هَلِ النَّاسُ إِلاَّ نَحْنَ أَمْ هَلْ لِغَيْرِنَابَنِي خِنْدِفٍ إِلاَّ الْعَوارِي مِنْبَرُ
أَبُونَا إِياَسٌ قَدَّنَا مِنْ أَدِيمِهِلِوَالِدَةٍ تُدْهِي الْبَنِينَ وَتُذْكِرُ
ومنّا بُناةُ المجدِ قد علمتْ بهمَعَدٌّ وَمِنَّا الْجَوْهَرُ الْمُتَخَيَّرُ
أنا ابنُ خليلِ اللهِ وابنُ الذي له الــمشاعرُ حتَّى يصدُرَ الناسُ تُشعرُ
Comments
Loading comments…