أبا الصقر لا تدعني للبرا
أبا الصَّقْرِ لا تَدْعُني للبِرازِ أو استعدُّ كأقْرانِكا
أرى النفْسَ يقْعُدُ بي عَزْمُهاإذا ما هممتُ بإتْيانِكا
لِما وَضَعَ الدهرُ من هِمَّتِيوما رفع اللَّهُ منْ شأنِكا
أهابُكَ هَيْبةَ مُسْتَعْظِمٍلَقَدْرِكَ لا قَدْرِ سُلْطانِكا
وبعدُ فما حالتي حالةٌأراني بها أهْلِ غِشيانكا
فلَيس بعزْمِي نهوضٌ إليكَ إنْ لم تُعِنْهُ بأعْوانكا
ولو شِئْتَ قلت أقمْ راشداًفلا ذنبَ لي بل لِحرْمانكا
ولكن أبتْ لك ذاك العُلاوطيبُ عُصارة عِيدانِكا
أزِرْني نوالكَ آنسْ بهوأعتدْ عتادي للُقْيانكا
فلستُ بأولِ من زارهمن الأبعدِين وجيرانكا
أترغب عن خُلق فاضلٍحَمِدْناه عن بعضِ أخْوَانكا
يسيرُ السحابُ بأثقالهولَيْس له رحبُ أعطانكا
فيسقي منازلنَا صوبهُوليسَ له مجدُ شيبانِكا
وما كانَ يُمكن شيئاً سواك فهو أحقُّ بإمكانِكا
فقُلْ لسحابِك سرْ نحوهمُغِدّا فجُدْه بتَهتانِكا
فكم سائلٍ لك أغنيتَهوأوطانُه غيرُ أوطانِكا
وكم واهنِ الركن أنضتَهإليك بقوة أركانكا
وقد كان مثليَ ذا عِلَّةٍولكن أُزيحَتْ بإحسانِكا
وسُنَّةُ مجدِك أن تُستقىسجالُ نداكَ بأشْطانِكا
برفْدِك ينهِضُ من يرتجِيلديْكَ الغِنَى وبِحُملانكا
لذلكَ يُثْني عليك الورىبأطيبَ من ريح أرْدانكا
Comments
Loading comments…