أبا جعفر لا زلت معطى وواهبا

أبا جعفرٍ لا زلت مُعطىً وواهباومُكْسِبَ أموالٍ رِغابٍ وكاسبا

طلبتُ كساءً منك إذ أنت عاملٌعلى قريةِ النعمان تُعطى الرغائبا

فأوسعتَني منعاً إخالُك نادماًعليه وفي تمحيصه الآن راغبا

فإن حَقَّ ظني فاستقِلْني بمُتْرَصٍيقيني إذا ما القُرُّ أبدى المخالبا

وإن كان ظنِّي كاذباً فهْي هفوةٌوما خلتُ ظني فيْئةَ الحُرِّ كاذبا

وما كان مَنْ آباؤك الخيرُ أصلهُولُبُّكَ مَجْناهُ ليمنعَ واجبا

فعجِّل كسائي طيِّباً نحو شاكرٍسيُجنيك من حُرِّ الثناء الأطايبا

وسلِّم من التخسيسِ والمطلِ بُغيتيتكنْ تائباً لم يُضحِ راجيه تائبا

أجِبْ راغباً لبَّى رجاءَك إذ دعاإليك وعاصَى فيك تلك التجاربا

ولا تَرجِعنَّ الشِعرَ أخيبَ خائبٍفما حَقُّ مَنْ رجَّاك رُجعاهُ خائبا

ويا سَوْأتا إن أنت سوَّدتَ وجهَهُفأصبحَ معتوباً عليه وعاتبا

يذُمُّك مظلوماً وتلحاهُ ظالماًهناك فيستعدي عليه الأقاربا

فإنَّ احتمالَ الحُرِّ غُرماً يُطيقهلأَهونُ من تحويلِ سِلْمِ مُحارِبا

عجائبُ هذا الدهر عندي كثيرةٌفيابن عليٍّ لا تَزْدني عجائبا

وإنّ اعتذاراً منكَ تِلقاءَ حاجتيلأَعجبُ من أن يصبح البحرُ ناضبا

ودَعْنيَ من ذكر الكساءِ فإنهحقيرٌ ودع عنك المعاذيرَ جانبا

نصيبيَ لا يذهب عليك مكانُهُفتَلْقى غداً نَصْباً من اللَّوم ناصبا

رَزئنا جسيماً من لِقائك شاهداًفعوِّض جسيماً من حِبائك غائباً

رأيتُ مواعيدَ الرجال مواهِباًوما حَسَنٌ أن تَسْترِدَّ المواهبا

رجاءٌ وأَى عنك الرجاءَ فلا يكنرَخاءٌ من الأرواح تَقْرو السباسبا

علينا بنُعماكُمْ منّ الله أنعُمٌفلا تجعلوها بالجفاءِ مصائبا

وَلاَتَكُ أُلهوباً من البرق خُلَّباًفما زِلتَ شُؤْبوباً من الودْق صائبا

Comments

Loading comments…