أبا حسن وأنت فتى أديب

أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُله في كل مَكْرُمَةٍ نصيبُ

أترضى أن تكونَ من المعاليبمَدْعَى مُستغاثٍ لا يُجيبُ

أسأتَ فهل تنيب إليَّ أم لافها أنا ذو الإساءة والمنيبُ

ظننتُ بك الجميلَ فهل تلُمنيفإنك قد تُصيبُ ولا أصيبُ

لقد ولدتك آباءٌ كرامٌمن الآباء ليس لهم ضَريبُ

فلا تَخْلُفْهُمُ في أمر مثليخِلافةَ من أطيبَ وما يَطيبُ

أحالَ المُنجِبون عليك أمريفلم يَقْبل حَوَالتهم نجيبُ

وقلتَ وَرْثْتَ مجدَهُمُ فحسبيبإرثِهمٌ وذلك ما أَعيبُ

ألا أنَّ الحسيبَ لَغيرُ حيٍّغدا وعمادُهُ مَيْتٌ حسيبُ

أترضى أن يقولَ لكَ المُرجِّيلأَنت المرءُ راجيه يخيبُ

رضيتَ إذاً بما لا يرتضيهِمن القومِ الكريمُ ولا اللبيبُ

أتأمنُ أن تُواقِعك القوافيويومُ وِقاعِها يوم عصيبُ

أَبنْ لي ما الذي تَأْوِي إليهإذا ما القَذْعُ صَدَّره النسيبُ

أمعتصِمٌ بأنك ذو صِحابٍمن الشعراء نصرُهُمُ قريبُ

وما تُجدي عليك ليوثُ غابٍبنُصرتها إذا دمَّاك ذيبُ

تَوقِّي الداء خيرٌ من تَصَدٍّلأيسرهِ وإن قَرُبَ الطبيبُ

أذلكَ أم تُدِلُّ بعزِّ قومقد انقرضوا فما منهم عَريبُ

ألا نادِ البرامكة انصرونيعلى الشعراء وانظر هل مُجيبُ

وكيف يُجيبك الشخصُ المُوارىوكيف يُعزُّك الخدُّ التريبُ

ولو نُشروا لما نصروا وقالواأرَبْتَ فكان حقُّك ما يُريب

أتدعونا إلى حَرْبِ القوافيلتَحربنا السلامةَ يا حريبُ

ألم تَرَ بذلَنا المعروفَ قِدْماًمخافةَ أن يقومَ بنا خطيبُ

أذَلْنا دون ذلك كل عِلْقٍومُلْتمِسُ السلامة لا يخيبُ

عليك ببذل عُرفك فاستجرْهكذلك يفعل الرجل الأريبُ

Comments

Loading comments…