أدار العامرية بالوحيد
أدارَ العامرية بالوَحيدِسقاك مُجَلْجَلٌ هزجُ الرعود
إذا هَضبتْ هواضبُه جَناباًتولَّتْ منه عن أثرٍ حميدِ
كما ظهرتْ على العضْب اليمانيمآثرُ من يَدَيْ صَنَع مُجيدِ
يجود صبيبُه كدموع عينيغداةَ ترحَّلتْ أمُّ الوليد
تودِّع بالإشارة من بعيدفيا حُسْنَ الإشارة من بعيدِ
ألا ياحبَّذا نفحاتُ نجدومن أمسى بمنعَرَج الصعيدِ
ومن أخْشى إذا ما زرتُ منهصدوداً والمَنية في الصدودِ
أليس الله صيَّرني عذاباًلأقمع كلَّ شيطانٍ مَريدِ
لأقمع كلَّ عفريتٍ وجنٍبكل مَفازة وبكل بيدِ
أنا النار التي بالخلق تُغْذَىوتوقَد بالحجارة والحديدِ
إذا نضجَتْ جلود القوم فيهاأُعيد لهم سوى تلك الجلودِ
يقال هل امتلأْت وكلُّ خلقٍبها فتقول لا هَلْ من مزيد
إذا عَطشوا سقيتُهُم صديداًفويلُ القوم من شُرْب الصديدِ
فأين هُبلتَ تهرب من هجائيوأين هبلتَ تهرب من قصيدي
ولو في است التي ولدتك منيهربت أتتك بائقةُ النشيدِ
أُصِمُّ بها صداك وأنت فيهوأمنعُ مقلتيك من الهجودِ
فكم من قِتْلَةٍ وَجَبَتْ عليهاوكم من ظهر أمك من حدودِ
ألم تخبركَ لِمْ ولدتك أعمىهوت في النار من أعلى صَعُودِ
عمِيتَ لأنها جعلتك نصباًتَهدَّفُه غراميل العبيدِ
وكيف تُراك تسلم مِن أَيورٍتَعاقَبُ فيك بالطعن الشديدِ
أتزعم فعل ربك كان ظلماًبأُمَّةِ صالحٍ وبقوم هودِ
ببيتَيْكَ اللذين يخبِّرانابمحض الكفر عنك وبالجحودِ
فما أرجو بمَهْلك قوم عادٍومن صبِّ العذاب على ثمودِ
فأين محمد أم أين عيسىأليسا مثلهم تحت الصعيدِ
عجبت وقد خلوتَ تُدير هذالحكم الله ذي العرش المجيدِ
فألْقَتْ شلْوَهُ من رأس طودٍفِعَال الجاهلية بالوئيدِ
وكيف تضيق عن مُقْلَى جنينٍوكَعْثَبُهَا بريدٌ في بريدِ
إليكَ سُلالة الطَّحَّان أحدو تَرُمُّ عظام لابسها وتُبْلي ولا تُبْلَى على أبد الأبيدإذا قلت الليالي أهزمتْها بدت شَنعاء في سنِّ الوليدِتَنثُّ حديث أمك ذا المخازي وباخرْزيِّها نجْل اليهودِ لياليَ لا يزال لها خليلٌ ويُعملُها كإعمال القَعُودِيشكُّ خِلال حَابها صمَّاء كالحجر الصلودِ
تَرُمُّ عظام لابسها وتُبْليولا تُبْلَى على أبد الأبيد
إذا قلت الليالي أهزمتْهابدت شَنعاء في سنِّ الوليدِ
تَنثُّ حديث أمك ذا المخازيوباخرْزيِّها نجْل اليهودِ
لياليَ لا يزال لها خليلٌويُعملُها كإعمال القَعُودِ
يشكُّ خِلال حَاذيها بعَبْلعظيم الرأس منتفح الوريدِ
فكم من نطفةٍ قد أعجَلْتهاوما حالت إلى العَلق القعيدِ
وكم لك من أبٍ لم تحتسبهوكم لك من أخٍ منها شهيدِ
تركَّضَ حين تمَّ فأزْلقتهبلا عُسْر ولا تعب شديدِ
ألم يُلْحقْكَ أو شكَ ما لحاقٍبإخوتك المسوخ من القرودِ
خسرتَ الدين والدنيا جميعاًكذاك تكونَ مَنْحَسةُ الجدودِ
Comments
Loading comments…