أسالم قد سلمت من العيوب

أسالمُ قد سلمتَ من العيوبألا فاسلمْ كذاك من الخطوبِ

وقد حُسِّنتَ أخلاقاً وخَلْقاًفقد أصبحتَ مصباحَ القلوبِ

مُصدَّقَ كنيةٍ حسناءَ واسمٍوكم سمةٍ مكذَّبةٍ كذوبِ

فيما قمراً ينير بلا أفولٍويا شمساً تضيء بلا غروبِ

أغْثني يا أبا حسنٍ أغثنيفأنت المستغاث لدى الكروبِ

أجِرني من نقائصَ قد أضرَّتبعبدك يا ربيعَ ذوي الجُدوبِ

وما وجهُ استقائي من غديرٍوأنت البحرُ والموج الغضوبِ

وأنَّى تستمِدُّ من السواقيلتُنضبهَا ولستَ بذي نضوبِ

أينقُص كاملٌ عُرْفاً أتاهإلى حُرٍّ ليس بذي ذُنوبِ

أبى النقصانَ فعلُ أخي كمالٍيجِلُّ عن المَناقص والعيوبِ

جوادٍ بالتلاد وللمعاليكسوبٍ أو يزيد على الكسوبِ

أُعيذك أن تخفف من دروعيفإني من زماني في حروبِ

وما تلك الدروعُ سوى هباتٍتجودُ عليَّ من يدكَ الوَهوبِ

أصونُ بها المَقاتلَ من زمانٍعلى الأحرار عَدَّاءٍ وَثوبِ

فلا تُوسِعْ له في جيب درعيفقد تؤتَى الدروعُ من الجيوبِ

ولا تجعل إليّ له مَساغاًفقد تؤتى الحصونُ من النقوبِ

أترضى أن أُراعَ وأنت جارِيبأشباهِ الغُصوبِ أو الغُصوبِ

وجارك حين يَغْشى الضيمُ جاراًأعزُّ من المحلِّقةِ الطَّلوبِ

تُروِّعني النقائصُ كلَّ شهرٍمع التعبِ المبرِّحِ والدُّؤوبِ

كأَني حين أذكرهنَّ أُرمَىبسهمٍ في فؤادي ذي نُشوبِ

وحسبي رائعاً أهوالُ بحرٍيظل العقلُ منها ذا عُزوبِ

تَسامى فيه أمواجٌ صِعابٌكأنَّ زُهاءهنَّ زُهاءُ لُوبِ

أظل إذا طغوتُ على ذُراهاأهلِّل من محاذرة الرسوبِ

تَلاعبُ بي تلاعُبَ ذات جدٍغَواربُ متنِ مِجدادٍ لَعوبِ

أُعيدُ ركوبَهُ صُبحاً ومُسْياًوما هو بالذلولِ ولا الرَّكوبِ

وكم يومٍ أراني الموتَ فيهجُنونُ الموجِ في هَوَجِ الجنوبِ

وقاني شرَّهُ من بعد يأسٍدِفاعُ اللَّه دَفّاعِ الرُّيوبِ

فمن يَطَربْ إذا هبّتْ جنوبٌفلستُ لها وعيشك بالطَّروبِ

ولكني لها مذ كنت قالٍقِلَى المملوك لوالي الضَّروبِ

ولو حيَّتْ بريَّاً الروض أنفيولو جاءت بكل حَياً سَكوبِ

إذا سقطت خشيتُ لها هُبوباًوإن هبت جَزعتُ من الهبوبِ

ولمْ لا وهْيَ زَلزلةٌ ولكنْبركبِ الماء لا ركبِ السُّهوبِ

وَبَلبلةٌ لأهل البَرِّ تجريفكلُّ من أذاها في ضُروبِ

تثيرُ عَجاجةً وتثيرُ حُمَّىلعذبِ الماء طُراً والشَّروبِ

وَتَذْهَبُ بالعقول إذا تداعتْأَزاملُ جَوِّها الزَّجل الصَّخوبِ

ويُضحى ما اكتستهُ كلُّ أرضٍيميدُ مرنّحاً مَيْد الشُّروبِ

ويُمسي النخل والشَّجراء منهاوجُلُّهما صريعٌ للجنُوبِ

فتلك الرّيحُ ممّا أجتويهِوعَلاَّمِ المشاهدِ والغيوبِ

ومما أشتهيه دُرورُ رزقيوأن أُعطَاه موفورَ الذَّنوبِ

وأن ألقاهُ يضحك من بعيدٍنَقيَّ الصفحتين من الشُّحوبِ

وليس بواجبٍ ما أشتهيهولكنْ إن تَطَوَّلَ ذو وجوبِ

تسنَّم ظهرَ مَكرُمَةٍ أنيختْلتركبها ولا تكُ بالهَيوبِ

وما ينحو بك العافون إلاّطريقاً لستَ عنه بذي نُكوبِ

Comments

Loading comments…