أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى

أعوذ بحقْوِيْك العزيزيْن أن أُرىمُقِرَّاً بضيمٍ يتركُ الوجهَ حالِكا

ولي وطينٌ آليت ألا أبيعَهُوألا أرى غيري له الدهرَ مالكا

عهْدتُ به شرخَ الشبابِ ونعمةًكنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظِلالكا

فقد ألفَتْهُ النفسُ حتَّى كأنهلها جسدٌ إن بانَ غودِرْتُ هالكا

وحبَّب أوطانَ الرجالِ إليهمُمآربُ قضَّاها الشبابُ هنالكا

إذا ذكروا أوطانَهُم ذكَّرتهعُهودَ الصبا فيها فحنّوا لذلكا

وقد ضامني فيه لئيمٌ وعزَّنيوها أنا منه مُعْصِمٌ بحبالكا

وأحْدث أحْداثاً أضرَّت بمنزلييريغُ إلى بيْعَيْهِ منه المسالكا

وراغمني فيما أتى من ظُلامتيوقال لياجهدْ فيّ جُهْدَ احتيالكا

فما هو إلا نسجُك الشعرَ سادراًوما الشعرُ إلا ضلَّةٌ من ضلالِكا

مقالةُ وغْدٍمثلُه قال مثلهاوما زال قوَّالاً خلافَ مقالكا

صدوفاً عن الخيراتِ لا يرأمُ العلاولا يحتَذي في صالحٍ بمثالِكا

مِن القومِ لا يرعَوْنَ حقاً لشاعرٍولا تَقْتَدي أفعالُهم بفعالكا

يُعيّر سُوَّالَ الملوكِ ولم يكُنبعارٍ على الأحرارِ مثلُ سُؤالكا

مُدِلاًّ بمالٍ لم يُصْبهُ بحِلّهوحَقِّ جلال اللَّهِ ثم جلالكا

وحَسْبي عن إثم الأليَّة زاجرٌبما امتلأَتْ عيني به من جمالكا

وإني وإنْ أضحى مُدِلاًّ بمالهلآمُلُ أن أُلفَى مُدِلاًّ بمالكا

فإن أخطأتْني من يَمينيْكَ نعمةٌفلا تخطِئْنه نقمة من شمالكا

فكم لقي العافون عَوْداً وبدأةًنوالكَ والعادون مر نكالكا

وقد قلت للأعداءِ لمَّا تظاهرواعليّ وقد أوعدتهم بصيالكا

حذارِ سهامي المُصميات ولم تكنلتُشوىَ إن نصَّلتها بنصالكا

وما كنتُ أخشى أن أُسام هضيمةًوخدَّاي نَعْلا بِدْلةٍ من نعالكا

فجلّ عن المظلوم كل ظلامةٍوقتْك نفوسُ الكاشحين المهالكا

وتلك نفوسٌ لو عُرِضن على الردىفِداءً رأى ألاّ تفي بقبالكا

Comments

Loading comments…