ألا أيها الموسوم باسم وكنية
ألا أيُّها المَوْسُوم باسم وكنيةٍوجدناهما اشتُقَّا من الحمد والحُسنِ
أَتَبْخلُ بالقرطاسِ والخطِّ عن أخٍوكفَّاك أنْدَى بالعطايا من المُزن
لعمري لقد قوَّى جفاؤك ظِنتيوأوهن تَأْميلي وما كان ذا وهْنِ
ولِمْ لا وقد ألغيتَ شأْني مُخسِّساًبذلك قَدْرِي مُسْتَخِفاً به وزني
أبا حسنٍ يا إلفَ نفسي وأُنْسَهاويا سندي في النائبات ويا رُكني
أمثلك بعد الحِلم والعِلم والنُّهَىيَبَرُّ وَيَجْفُو للإقامةِ والظَّعْن
ويأْتَمُّ بالإيامِ وهْي ذميمةٌفينْسَى الذي تُقْصي ويَرْعَى الذي تُدْني
إذا كنتَ خُلْصاني من الناس كُلَّهِمْوأعْرضْتَ عن ذكراي إعراض مُسْتغني
فياليتَ شِعْري ما تركتَ لمُبْغِضٍيُصَرِّحُ بالبَغْضاءِ لي ثم لا يَكْني
ألا أيُّها الحكامُ أعْدُو مُظَلَّماًعلى بطلٍ في ظلمةٍ غيرِ ذي قِرن
أيعرضُ عني باخلاً بكتابهِأخٌ ليَ قلبي عندَهُ غَلِق الرَّهن
لك الخيرُ كم من لوعةٍ قد جنيْتَهاعليَّ وما تَدْري هناك ما تجنى
جفوتَ فجافيتَ الجفون عن الكرىوعَرَّضْتَ رأيي للزِّرايةِ والطَّعْن
ومن يتَخَيَّرْ صاحباً غير عاطفٍعليه فمنسوبٌ إلى الجهل والأفْنِ
وكم قائلٍ قد قال لي متمثلاًليوهِنَ مني أو يشدَّ قوى متني
ألا إنَّ من يدعو مَودَّةَ مُعْرضٍويَعْنِي بِصِدْقِ الوجد من غير ما يَعْني
لكالمرتجي أنْ يقطعَ البحر فارساًأو المُبْتَغِي أن يقطعَ البرَّ في سفن
أو المبتِني بنيانَه فوق هائلٍمن الرَّمْلِ لا ينفك يهوِي بما يَبْني
وقلَّبْتُ أمري كي أرى لي إساءةًفلم أرها في الظهر منه ولا البطنِ
سألتُك بالبيت الممسَّحِ ركنهُوبالمشهدِ المشهود مِن مَنْحرِ البُدْن
أرقَّى إليكَ الكاشحونَ نميمةطويتَ لها كَشْحَيْكَ مني علي ضِغن
فيا عجباً إن كان ذاك وقد طوتعجائب هذا الدهر قَرناً إلى قرن
عهدتُك لا تَعْتَدُّ بالعين شاهداًعليَّ فلمْ أصبحتَ تَعْتَدُّ بالأذن
أم استفسدتْ ذاك الوفاء ملالَةٌفأصبحتَ لا يثني عليكَ به المُثْني
حبَسْتَ أخاً في سجن هَمٍّ وما جَنَىفأطْلِقْهُ بالإعتاب من ذلك السجن
ولا تَكُنِ المبذولَ لِلَّوْم سَمْعُهوقرْطاسهُ بين الصِّيانةِ والحزن
أجِرنِيَ مِنْ حُزْنِي لرفْضِكَ حُرْمتيفَحُزْنِي لِشَحْطِ الدَّار ناهيك من حزن
كأني وقد فارقتُ داراً وبَلْدَةًتحلُّهُمَا أُخْرِجْتُ من جَنَّتَيْ عَدن
وما العيشُ إلاَّ تارتانِ فتارةٌمناخٌ على سهلٍ وأخُرى على حَزْن
أتذكُرُ أيَّاماً بها وليالياًمحاسنُها كالروضِ في صُبْحَةِ الدَّجن
عهودٌ خَلَتْ محمودةً وكأنَّهامُعانَقَةُ اللَّذاتِ في حُلَة الأمن
عطفناك فاعطف إنَّ كل ابنِ حُرَّةٍأخو مَكْسَرٍ صُلْب وذو معطف لَدْن
وإنْ سَقَطا بي في كتابي تَتَابَعَتْفلا تَلْحنِي فيما جنيتُ على ذهني
ظَلمْتَ فإنْ ألْحَنْ فظلمُك خُلَّتيجَنَى زلَّتِي والظُّلْمُ شَرٌّ من اللحن
Comments
Loading comments…