ألا يازينة الدنيا جميعا
ألا يازينةَ الدنيا جميعاًوواسطة القلادةِ في النظامِ
نطقْتَ بحكمةٍ جلَّى سناهاعن المعنى اللطيفِ دُجى الظلام
تلذُّ كأنها روْحٌ وراحٌوتمشي في العروقِ وفي العظام
ولولا أنت قلَّ الواجِدوهاعلى سعة المذاهبِ في الكلامِ
ولم تُدلل بها فيقول زارٍأتاركةً تدلُّلها قطامِ
فلو أنَّ الكلامَ غدا جزوراًإذاً لذهبْتَ منه بالسنام
يقول أميرُنا إذْ ذاقَ منهكريقِ النحلِ أو دمْعِ الغمام
أهزَّةُ منطق كالسِّحْرِ لُطْفاًعرتني أم سماعٍ أم مُدام
إذا قالت حذام فصدِّقوهافإنَّ القولَ ما قالَتْ حذام
ولو عِيبتْ هنالكمُ لديهِلقال نكيرهُ صمِّي صمام
ومن قبل العبارة ما لقيتُمبمعنًى فيه مصلحةُ الأنامِ
فعافيْتُم إماماً من أثامْوأعفيتم قياماً من غرام
فكيف نُرى وكيف تَروْنَ مَعْنًىحوى دفعَ الغرامِ مع الأنام
لقد أنعمتُم نُعْمى ونُعْمىعلى المأْمومِ منّا والإمام
وجِئْتُم في الحياطةِ والتَّوقِّيبتلك المُنجِياتِ من الملام
بلِ المستوعبان الشُّكرَ مِناومن أعلامِ مِلَّتِنا الكرام
وأصبحتم بذاك وقد سلِمْتُمعلى ربِّ السلامةِ والسلام
رأيتُ الشعرَ حين يقالُ فيكميعودُ أرقَّ من سَجْع الحمام
ويلبسُ حين نخلعُه عليكموساماُ من وجوهِكُمُ الوِسام
ويجسُمُ قَدْرُهُ ويزيدُ نُبلاًبأقدارٍ لكم فيه جِسامِ
فتمَّتْ نعمةٌ المولى عليكمولاقرن الفناءُ إلى التمام
وزاد ودام صنعُ اللَّه فيكموطاب مع الزيادةِ والدوام
وعَيْش أبيكَ ذي النعم الجواريعلى الدنيا وذي المِنن العِظام
لما لؤم المُبَشِّر يومَ نادىأقرَّ اللَّهُ عيْنَك بالغُلام
Comments
Loading comments…