أمسى دمشقي الأمير ودهره

أمسى دمشقيُّ الأمير ودهرُهملقٍ عليه بركَهُ وجِرانَهُ

والى عليه مصيبتين أفاضتاعبراتِه واستذكَتا أحزانه

بأخٍ شقيقٍ بعد أُم بَرةٍبالأمس قطَّع منهما أقرانه

وأجلُّ رُزءيه أخوه فإنهقد كان مُنصَلَهُ وكان سنانَهُ

فليُحيِه الملك الهُمام فلم يَفتمَحياهُ قدرتَهُ ولا سلطانه

وحياتُه لي أن أقوم مقَامَهوأسُدُّ من دار الأمير مكانَهُ

كيلا أرى أحداً يُقاتُ برزقهغيري ويُوطَنُ بَعْده أوطانه

ومتى خلفتُ أخي هناك فإنماأنا روحُه إن لم أكن جثمانه

فهل الأمير بذاك مُسعِفُ عبدِهِمتطولا ومُكمِّلا إحسانه

أم لا فعبدُك باسطٌ لك عذرَهإمَّا أبيتَ ولائمٌ حرمانَهُ

أنَّى يلومُك طائعا من لا يرىما دمتَ حيا أن يلومَ زمانَهُ

وأظن أنك لا محالَة مُسعِفيظنا سيتْبَعُ شكُّه استيقانه

لِترُبَّ ما قد كنت توليه أخيعندي وتعمرَ جانبي عمرانَهُ

لستَ الذي يُولي الوليَّ صنيعةًحتى إذا حَينُ الوليَّ أحانَهُ

كنتَ الذي يرثُ الصنيعةَ بعدَهُلكنْ يورّثُها ولو جيرانه

كيما تتُم لك الصنيعةُ عندهحَيا ومَيْتاً لابساً أكفانه

ولكي تبايَن كلَّ مُنعم نعمةٍسلب الزمانُ وليَّهُ فأعانَهُ

وكم امريء سلبتْ يداهُ وليَّهُمع دهره الخوَّانِ لمَّا خانه

وأخي كبعض الغَرس كنتَ تَرُبّهحتى تخوَّن يُبسه عيدانَه

وأحقُّ مصروفٍ إليه شِرْبَهُمَنْ واشَجَتْ أغصانُهُ أغصانَهُ

فإِليَّ فاثنِ عِنانَ سَيْبك بعدَهُفأحَقُّ من تَثْني إليه عِنانَهُ

Comments

Loading comments…