أيها الماجد الذي بهر المد
أيها الماجدُ الذي بهرَ المُدْداحَ مجداً وجاوزَ الأَوْصافا
لا عدِمْتَ الفلاحَ ياجامعَ البِرْر مسيراً ومُنْتَوىً وانصرافا
طُفْتَ بالبيتِ ثم أُبْتَ من الحَجْجِ فأصَبْحتَ للعفاة مَطافا
زُرتَ بغداد زورة الغيث أغْفَىبالقُرى وهو زائرٌ فأضافا
وكفَتْ بالندى يداكَ على الناسِ وما زلتَ عارِضاً وكَّافَا
فتَعدَّوْا على الزمان بعَدْواكَ وكانوا لا يأملون انتصافا
قلتُ لما رأيتُ ملتمِسيعُرْفُكَ عرْفاً إليكَ بل أعرافا
نصر اللَّه سيداً أصبح الناسسُ على صُلْبِ ماله أحْلاَفَا
وَلَعمري لقد نُصِرت بأنعُوِّضتَ حَمْداً وجَنةً ألفافا
ولئن أتْلَفَتْ يميناك عَرضاًلَبِعرض وَقيتَه الإتلافا
ودعاني يا ابن الملوك إلى فَضْلك فضلٌ بَذَلْتَهُ إسرافا
فأعِذني منْ أنْ أرى بين ظَنِّيويقيني في ما رجوتُ اختلافا
أو أرى المجد قاعداً ليَ عنكفِّك وعداً مثمراً إخلافا
وأنِلْني يا من رأيت سُؤالِيه سواءً في نَيْله والعفافا
لا يكن حسرةً نداك على النفس فأقنى الغنى وأرضى الكَفافا
وكفاني بها وعيداً لواعصان حوض المعروف عن أن يُعافا
يعتدي سيداً مرجّىً مَخوفاًفإذا أسخط المرجِّين خافا
ليست الإِمرةُ التي تتولَّىبالهُوَيْنا فلاَ تَسُسْهْا جُزافا
إنما إمرةُ الجواد على الأحرار فاعدل وأعمل الإنصافا
لا تدع معشراً سماناً يَكظون سماناً وآخرين عجافا
أعقب المُجدِبين من أهل خصبقد رَعَوْا روضك المريع ائتنافا
وأدِلْ مُعطشيكَ من أهل ريٍّشربوا العرف من يديك سُلافا
أو تطوَّلْ على الجميع فقد أوتيْتَ عند اكتنافهم أكنافا
أنت نعم المُضيفُ والناس أضيافُك فاعمُم ببرِّك الأضيافا
فحرامٌ عليك تبْدية الأذْناب حتى تقدِّم الأعرافا
ومن الجَوْر والعُنود عن الحقْقِ وبعض الأحكام تجري اعتسافا
شاعر سلَّف الثناء وأكدىوابن صمتٍ يسلَّف الأسلافا
لا يخيبنَّ ناظمٌ لك سمِطاًبات يفري عنْ دُره الأصدافا
صُنْ مديحي ومطلبي عن أناسٍلم أزلْ عن لقائهم صدَّافا
جُعلوا قبلةَ الرجاء وصدواًبجدواهمُ فبُدِّلوا أهدافا
معشرٌ ينكرون معرفةَ العُرْف ويأبى هناكَ إلا اعترافا
فليعظك امرؤٌ غدا في يديهحسبٌ مبتلىً ومالٌ معافى
صافِ دون الأموال عرضَك واعلمأنه دون بذلها لن يصافى
لا وعيداً أقول ذاك ولكنقلت حاءً من المقال وقافا
أن أهلَ القريض طوراً يرقُّونَ وطوراً تراهُمُ أجلافا
وإذا أُسْخِطوا رَأَوْا ذمَّ سابورَ ولو كان ينزع الأكتافا
هم إذا شئت نحلُ شهدٍوإن شئتَ أفاعٍ رُقْش تمجُّ الزعافا
لا يكوَننَّ ما سمعناه من جودك في كل مَحْفِلٍ أرجافا
Comments
Loading comments…