إذا أحدقوا بي في المكر حجزتهم

إذا أحدقوا بي في المَكرِّ حجزتهمبسورٍ من الضرب الدَّراك وخندقِ

وشيَّعني قلبٌ هناك مشيعٌوظُلة موتٍ ذاتُ حالٍ ومَصْدقِ

تزيد على عشرينَ رِطلاً ومثلهاوتهتزُّ ريّا من دباجٍ ورونقِ

وفي عرضِها بالشبر وقفاً وطولِهابخمسة أشبارٍ بشبرٍ مفرق

إذا هي لم تفرِ الجماجم خَذرفتْخذاريفَ شتى من أكفٍ وأسوقِ

لها هبَّةٌ بعد المضاء كأنهاهزيز الصَّبا بين الأباء المُحرَّق

فمن أخطأته استوهلته وأيَّهمأصابتْ فهبهُ نطفةً لم تخلّقِ

كأن لقاء الهام إذ خذرفتْ بهلقي حنظل بالصحصحانٍ مُفلَّقِ

كأنهمُ لما أطافوا بجانبيأطافوا بركنٍ من عماية أخلق

تزلُّ عِتاقُ الطير عن قذفاتهأشمَّ بنافٍ بالعماءِ مُنطَّق

فلما رأوا رأي الجلية إنماتصلّوا بأُلهوبٍ من النار مُحرقِ

تولَّوا وقد هرُّوا هرير مذاقتيومن يرْعني يوم الكريهة يَسبق

وأحمس حزبُ اللَّهِ ركضاً وراءهموضرباً متى تحدو الوسائقَ يوسق

فأعطوْا بأيديهم وألقوْا سلاحهموشاع التنادي أمكنَ الأسرُ أوثِقِ

وبلَّتْ برأس التركشوأعصفتْله تحت منسوج العجاج المشبرق

تحليتُهُ والنقعُ مُرخٍ سدولهبنظرة خطَّافِ الكلاليب أزرق

فأضربُه في مفرق الرأس ضربةًتعودتُها من مَفْرقٍ بعد مفرق

وهانَ عليه أن يطول ثراؤهعلى الجانب الغربي من قْنص أبْسقِ

فأدلى له التأميرُ والأمر بعدهاوقد حلقت بالعبد أولى محلق

وأمستْ له الأنبارُ مثوى كرامةٍوأمست لهم مثوى هوانٍ ومُرهق

وكانوا كأوصال القناةِ تتابعتْوكنتَ لهم مثل السنان المزلّقِ

فكادُهُم رب السماء بمؤيدٍمن الكيد أخاذٍ بسمع ومنطق

Comments

Loading comments…