إذا أنت أزمعت الصنيعة مرة
إذا أنتَ أزمعتَ الصنيعةَ مرَّةًفلا تعتصرْ ماء الصنيعة بالمطْلِ
ولاتخلطِ الحسنَى بسوءٍ فإنهيجشّمُنا أن نخلطَ الشكر بالعذلِ
أترضَى بأن تُكنَّى بسهلٍ وأن تُرىوما مطلبُ الحاجات عندَك بالسهلِ
أنِفْتُ لعشاقِالمكارمِ أن تُرىمواعيدُهم مثلَ البوارق في المَحْل
ولاسيّما بعدَ المشيبِ وبعدَهاأراهم هديَ منهاجِهم سُرُج العقل
تعلَّمْ أبا سهلِ بأنيَ عالمٌعلى علمِ ذي علمٍ بعلمي وذي جَهْل
وأني أرى حسنَ الأمورِ وقبحَهابألوي من الآراء مستحكم الجدْلِ
وممّا أرى أنَّ النوالَ إذا أتىعلى الكرهِ كان المنعُ خيراً من البذلِ
ولمْ لا وقد ألجأتَ ملتمِسَ الجداإلى الطلب المذموم والخُلْق والوَغلِ
واعطيته المنزور بعد مطالهفخَستَ منه وانتسبتَ إلى الفَضلِ
أرى الجزل من نيل الرجالِ هنيؤُهُومانائلٌ جزلٌ مع المطلِ بالجزلِ
وها إنني من بعدها متمثّلٌبوَفْقٍ من الأمثال في منطقٍ فصلِ
مطلتَ مطال النخل فاثبتْ ثباتَهُواجنِ جَناه أو فدعْ نكدَ النخْلِ
ولا يكُ ماتُجديه كالبقل خِسَّةًوكالنخل تأخيراً فما ذاك بالعَدْل
Comments
Loading comments…