الدين والعلم والنعماء والشرف
الدينُ والعلمُ والنَّعماءُ والشرفُتأبى لجارك أن يُمنَى له التَّلفُ
مؤيَّداتٌ من الأركان أربعةٌيأوي إليهن محرومٌ ومُضْطعَفُ
أبا عليٍّ وأنت المرءُ ليس لناجارٌ سواه إذا خِفْنا ولا كنَفُ
أشكو إليك ظُلاماتٍ يُتَابعُهامن ليس يَحْسُن منه الظُّلم والجنَفُ
مُؤَمَّلِي والذي أُشجي الخطوبَ بهأضْحى وأمسى وأدنَى ظُلمْه سَرفُ
أظلّني سوءُ رأيٍ منه متَّصِلٌوليس لي من بلاءٍ سيِّءٍ سلفُ
إلا مدائح ما تنفكُّ سائرةًلركْبها كل يوم نيَّة قذفُ
وخدمةً سبقَتْ أيامَ دولتِهما مثلُها زُلْفَة إن عُدَّت الزُّلف
يَمَّمْتُه إذ وجوه الناسِ كُلهِمُفيها إلى الجانب المعمور مُنْصَرفُ
مازلت ممتَطيا تلقاءه قدميلا يَطبينيَ عنه السَّعي والحَرفُ
أُهدِي له الأنسَ في أيام وحشتِهوعنديَ الصَّبْرُ والتأميلُ والظَّلفُ
لا أجتدِيه ولا أمتاحُ نائلهولا أزولُ ولي في الأرضِ مُصْطَرفُ
حتى إذا فتح اللَّهُ الفتوحَ لهأصبحتُ لولا استتاري كِدْت أخْتَطفُ
ظلماً توحَّدني منه بلا سببوليس لي منه أن حاكمتُ منتصَفُ
تظاهرتْ غُمَمٌ سودٌ وليس لهاإلا بوجهك بعد اللَّهِ مُنْكَشَفُ
ولم تزل يا ابن بدرٍ بدرَ مُضْحيةٍيبدو فيَنْجَابُ للساري به السُّدفُ
فداوِ حالي بما فيه مَصَحَّتُهافإن حالي حالٌ داؤها الدَّنَفُ
كَلِّم رئيسي كلاماً في تعطُّفِهإن الكرام إذا ما اسُتْعطِفوا عَطَفوا
وليس دهْرِي إلا أنْ يتَاركنيبِحَيْثُ لا جفوةٌ منه ولا لَطَفُ
لا رغبة عن مُطيف بالمطيف بهلكنَّ نفسي شَموسٌ حين تُعْتَنَفُ
وإنني لبَصيرُ العين ثاقبُهاأنْ لا نظيرَ له في الناسِ يُؤْتَنَفُ
لكنه عمَّ تجوِيداً وتوفيةًوخصَّني منه سوءُ الكيلِ والحشَفُ
وإنني لَلضَّنين القبضتين بهوللضَّنينُ بقدري حين أُعْتَسَفُ
وإن تركيَ حظّاً من صحابتهلحاجة قُرنتْ في النفس والأسفُ
ممن لحاني بظهر الغيب قلت لهلا تُشغِلَنَّك عن أعمالك الكُلَفُ
مولايَ لا عِوضٌ منه ولا خَلَفٌوالقدْر لا عوضٌ منه ولا خَلَفُ
ها إنها خُطبة قام الخطيبُ بهابكْرٌ ولكنها في حزمها نَصَفُ
وقد قصدتُك كالصادي أُليح لهفي مهمهٍ ماء مُزنٍ صانه رصَفُ
فليس لي يا ابنَ بدر عنك مُنْصرَفُولا بُودِّي وشُكْرِي عنك مُنحرَفُ
وكيف لي بخلافٍ فيك أركبُهُوليس في فضلك المشهور مُختَلَفُ
فاحشُد لغائر قدرٍ إن حشدْت لهنما وزاد وإلا فهو مُنْتَسَفُ
يامن إذا ماأناخ المُستضامُ بهأضحى يقاتل عنه العز والأنَفُ
يامن إذا اهتُضم القدر استقاد لهفلم يَبِتْ وهْو مطلولٌ ولا طلفُ
ما عُفْرُ شابة في أعلى معاقلهولا عُقَابُ شَرَوْرَى ضمَّها لَجَفُ
يوماً بأمنعَ منِّي يومَ تَمْنَعُنيكَلاَّ ولا قَسْورٌ في أذنِه غَضَفُ
دوني الدروعَ إذا ماكنتَ لي وزراًوالبَيْضُ والبِيض والخطي والحجف
فإنني لعزيز يومَ تنصُرنيوفيك عند اعتداء الدهر مُنْتَصَفُ
يا أبعد الناس غوراً حين نَسْبُرُهوأقربَ الناس غَوْرا حين يُغْتَرَفُ
أصبحتَ بحر غَناءٍ غيرَ منتزفٍلاقَاهُ بحرُ ثناءٍ ليس يُنْتَزَفُ
فالْفَظْ بِدُرِّ نثيرٍ ما له صدفٌأَلْفَظْ بدرِّ نظيمٍ ما له صدفُ
كن لي كما كنتَ للراجين كُلِّهِمْلازال قَصْرك بالرَّاجِين يُكْتَنَفُ
قل للكرامِ بني وهب معاقِلنِاقَوْلاً يقرُّبه طوْعاً ويُعْتَرفُ
العادلين موازيناً إذا حكمواوالرَّاجحين إذا ما شالت الكِففُ
يا آل وهبٍ أدام اللَّهُ دولتكملقد رعيتُم فلا خوفٌ ولا عَجفُ
حتى غدوتم لآمالِ الورى قِبَلاًلها عليها طوالَ الدهرِ مُعْتكفُ
فما لعبدِكُمُ المسكين بينكُمُكأَنَّه لَمرامِي دهره هدفُ
وأنتُمُ النخلةُ الطُّولى التي بسقَتْقِدْماً وبورك منها الأصل والطَّرفُ
ولم تزل ليَ آمال مسلَّفةٌوفيكم الآن للخُرَّافِ مُخترفُ
فإن زوى عني الجُمَّارُ طلعَتهفلا يُصِبْني بحدّي شوكه السَّعفُ
أمري وأمْركم بازٌ على علمٍمرمَّق بعيون الناسِ مشْتَرفُ
فاللَّه اللَّه في أحدوثةٍ حَسُنَتْلا تَهدِموها بظُلْمٍ إنها الشرفُ
Comments
Loading comments…