تخذتكُمُ دِرعاً وتُرساً لتدفعوا
تخذتكُمُ دِرعاً وتُرساً لتدفعوانِبَالَ العدا عنِّي فكنتُمْ نصالَها
وقد كنتُ أرجو منكُم خيرَ ناصرٍعلى حينِ خذلان اليمين شِمالها
فإنْ أنتُمُ لم تحفظوا لمودّتيذِماماً فكونوا لاعليها ولالها
قفوا موقفَ المعذورِ عنّي بمعزلٍوخلّوا نبالي والعِدا ونبالها
فكم مِن أعادٍ قد نصلْتُ رُماتَهاوكم من رجالٍ مااستَنْبَتُ اعتزالها
وماأوْحشتْني وِحدةٌ معْ مذلَّةٍإذا الحربُ صفتْ خيلَها ورجالها
هي النفسُ إمّا أن تعيش بغبطةٍوإلا فغنمٌ أن تزولَ زوالها
عفاءٌ على ذكرِ الحياةِ إذا حمتْعلى المرءِ إلا رنْقها وسِمالها
قُلْ لمنْ ألبسَ الجمالَ جمالابالمعاني وهيبةً وجلالا
أيُّها البدرُ لاتزل في كمالِ الأمرِ بدراً وفي النَّماءِ هِلالا
كيفُ كانتْ عُقْبى اقتصادكِ كانتصحةً مستفادةً واندِمالا
واعتدالاً مِنَ المزاجِ كما أُوتيتَ في الخُلْقِ والخلاق اعتدالا
فعلَ اللَّهُ ذاك أنك مازلتَ المرضِيَّ ماارتضى فعَّالا
ياعليّ المكانِ لا يتعالىكوضيعٍ مكانُهُ يتعالى
شكرَ اللَّهُ بذلكَ القُربِ للناسِ وإغناءَ فضلكَ السؤالا
ماتزالُ القريبَ من كلّ عافٍيشتكي خلةً ويشكو هزالا
ولعمري لئنْ قربْتَ لقاءًونوالاً لقد بعُدتَ منالا
ولقد أوجبتْ عليك يد اللَّه حقّ أنْ تُحسنَ الأعمالا
شُكرَ أنْ فضَّلتْك مرأىً ورأياًومحلاًّ حتى فضلتَ الرجالا
جعل اللَّهُ طينةَ الناسِ صلصالا وأجراكَ سائحاً سلسالا
وبحقي أقول فيك بأنيلم أجدْ موعدَ المُنى فيك آلا
لمْ تزلْ مانحي سؤالاً وطوراًمانحي عِشرةً أراها نوالا
عِشرةً تملأُ القلوبَ نسيماًونعيماً ونخوةً واختيالا
ونوالا يُنيلُني كلّ سؤلٍويقيني الخضوعَ والتسآلا
فمتى ماأردتُ كنتَ جنوباًومتى ماأردتُ كنتَ شمالا
وتمامُ اليد استماعُكَ فضلاًمن كلامي لا يُعجبُ العُذَّالا
إنما الحسنُ نسخةٌ فيكَ خُطتْبيدِ اللَّهِ فامتثلها امتثالا
وامتثالُ الجميلِ مافي حُلاهنسخُهُ من جمالهِ الإجمالا
لك نفسٌ وطينةٌ لاتُذمَّانِ فشبِّه بجوهرَيْكَ الفعالا
شاكراً إنْ غدوتَ مُعطىً قَبُولاواقتبالاً مقابِلاً إقبالا
ولما قلتُ هذه مستزيداًصلةً مستجدةً بل وِصالا
واعتذاري من امتياحِيكَ ذنبٌفأقِل عثرتي عمرتَ مُقالا
قد لعمري أتَيْتُ جرماً عظيماًباعتذاري وقد أسأت المقالا
واعتذاري من اعتذاري بوجهٍأنت أعديتَهُ الحياءَ الزُّلالا
فغدا يكثُرُ امتياحكَ في اليومِ وأمسى يبُلُّني إخضالا
عهدُ كفّى بفضل كفيكَ عهدٌيمنعُ السائل الملحَّ السؤالا
غيرَ أني أرى الجوائزَ وبْلاًوأرى الرزقَ ديمةً وظلالا
فاترٌ دائمٌ وجَمٌّ مُخلٌّوأخو الحزمِ يكرهُ الإخلالا
واجتماعُ الرّفدينَ فهْو محالٌعند قومٍ ولن تراهُ محالا
وقليلٌ يدومُ أرْجى وأحجىبمقلّ ينفِّلُ الأنفالا
أنا عبدٌ عدوتُ طوري وأصبحتُ كأني لاأعرفُ الإقلالا
وأدلَّتْ خليقتي وبنانيحين صادفتْ حاملاً إدلالا
كلّما جُدتَ لي تبعتُك في الجودِ فبدَّرتُ يمنةً وشمالا
ليس إلا لأنّ نفسي تُرينيكلَّ شيءٍ بجود كفيْك مالا
وكذا أنتم لكم كلَّ يوممستنيلٌ إذا أُنيلَ أنالا
تمنحونَ اللُّهَى وتَغْذُوننا الجودَ فينثالُ بالعطايا انثيالا
فارتَهنْ خِدمتي بإجراءِ جارٍأرتضيهِ كفايةً واتصالا
والذي أرتضيه جزءٌ صغيرٌولك السؤددُ العظيمُ احتمالا
فأزِح عِلَّتي فإن كفافييمنعُ العذرَ مَنْ أرادَ اعتلالا
إن مقدارهُ متى تزِنُوهُتجدوه من إلفكُمْ مثقالا
قلَّ مقدارُ ماسألتُ من الرزقِ وإنْ هَوَّلَ احتكامي وهالا
ومتى شِئْتَ أنْ تزيدَ فماذايمنعُ الغيثَ أن يُسحَّ السّجالا
أو يردُّ الفراتَ أو يردعُ السَّيلَ إذا وافقَ المسيلَ فسالا
ليس في وسع قُوَّتي منعي المفضالَ في دولةِ الغِنى الإفضالا
ياحيا سحَّ مُزنُه الوابلَ الهطالُ أرْدفْه دِيمةً مِهطالا
ياغياثي إذا استرثتُ غِياثيوثمالي إذا فقدتُ الثمالا
إن ذاك الكمالَ فيك غريمٌيتقاضاك في الأيادي الكمالا
والعطايا مجدداتٌ لكفيكَ فجدّدْ لغرسِ كفيكَ حالا
آل وهب هنَّيتُمُ هبة اللَّهِ فما زلتُمْ لها أشكالا
لكم هيبةٌ تشرّدُ بالأسْدِ وعدلٌ يستنزلُ الأوعالا
قلتُ إذ رُدَّتِ الأمورُ إليكُمنزل الملكُ دارهُ المحلالا
كانتِ الأرضُ ظُلمةً وحروراًأوسعا الناس فتنةً وضلالا
فاخترعتم من الذكاءِ شُموساًوابتدعتمُ من السماح ظلالا
قد نظرنا بأعينٍ صافياتٍصادقاتٍ إذا مُخيلٌ أخالا
فوجدنا فُضولكم صفواتٍووجدْنا فضول قومٍ فضالا
كم رجاءٍ فيكم أثار جِمالاًوعطاءٍ منكم أناخَ جِمالا
لابرحتُم مؤمَّلينَ مُنيلين نَوالاً يحقّقُ الآمالا
يرتجي فضلكمْ مرجٍّ ويتلوعلَّكُم بالفواضِلِ الإنهالا
فتشدُّونَ لابنِ بؤسَى رِحالاًوتحطونَ لابن نُعمَى رحالا
إنْ تكونوا علوْتُمُ وعلا الناسُ فلستم وغيركمْ أمثالا
سادةُ الناسِ كالجبالِ وأنتُمْكالنجوم التي تفوقُ الجِبالا
يمَّمتْ ربْعكم حُداةٌ خِفافٌمن رياحٍ تُزْجي سحاباً ثِقالا
مَنْ يخَفْ من زوالِ نُعمى عليهآل وهبٍ فلن تخافوا زوالا
عشقتْ نعمةُ الإله أخاكُموفتاهُ فما تريدُ الزَّيالا
في أبي القاسم المحبَّب والقاسم مايمنعُ المَلُلَول الملالا
لم نجد عاشقاً إذا عَدَل المعشوقُ في حُكمِهِ يريدُ انتقالا
إنْ رأت نِعمةٌ نظيرَ أخيكموابنَه فلْتبدّلِ الأبدالا
لستُ ألحَى أليةً حاسديكُمْغيرَ أني أقولُ طِلقاً حلالا
جُعِلتْ تلكم الخدودُ نعالاًلكُمُ الدهر إن صلُحنَ نِعالا
ليَ منكم موالَي اللَّه مولىًمثلُهُ إن حكاه مثلٌ يُوالى
ماوجدناهُ للرَّغائبِ مُحتالا وإن كان للعُلا محتالا
قاسمٌ قاسمُ العطايا الصفايازادهُ اللَّه بالعلا استقلالا
سائلي عن أبي الحسين بدا الصبحُ فأغنى أن تستضيء الذُّبالا
ذاكَ شخصٌ مهيأُ لاختيالٍوهْو يختالُ أن يُرى مختالا
ذو عقودٍ أبَيْن إلا انعقاداًوحقود أبيْن إلا انحلالا
فترى عِرضَهُ عليه مصُوناًوترى ماله عليه مُذالا
ولما المرءُ صائناً بكريمأو يُرى المرء صائناً بدَّالا
تمَّ ذاك الجمالُ والحسنُ فيهبخلالٍ لم تشكُ منها اختلالا
عيبُ تلك الخِلالِ إن لم يملَّحْنَ بعيبٍ يكون فيهنَّ خالا
مالها عُوذَةٌ سوايَ فإنّيأردعُ العينَ أنْ تُصيبَ الجمالا
هاكَها والهاً إليك عروباتتثنَّى رشاقةً ودلالا
لم أقُلْ هاكها لشيءٍ سوى العادة والشّعْرُ يركبُ الأهوالا
منطقٌ يطرحُ الكُنى ويسَمّيمنْ يُكنَّى ولا يُبالي مُبالا
جاهليٌّ كما علمتَ ولكِنْلاتراه يعاملُ الجُهَّالا
واعتدادي عليك بالمدح شيءٌجعلَ العقل دونَهُ لي عِقالا
ليس للمدحِ في معانيكَ إلاأنه زادَ نُورَهُنَّ اشتعالا
أنت كالسيفِ ماؤُهُ منه والشعرُ يدا صيقل تُجيدُ الصّقالا
والذي يكتسى بك الشعرُ أسْنىمِن سناهُ عليك لاإشكالا
وأبْسُط العُذرَ في اختصارِ وليٍّلم يخف من إطالةٍ إملالا
لاولا خال أنَّ حقك يقضىبيسير وذاك مالنْ يخالا
حاشى لله أن إخالك تستثقلُ مما يزينك الأثقالا
بل متى لم تكن تحبُّ وتهوىمن أماديح مادحيكَ الطوالا
أم متى لم أرَ الكثيرَ قليلاًلك بالحقّ نيةً وانتحالا
غيرَ أنّي إذا بلغتُ مُراديلم أزِدْ فيه بعد ذاكَ قِبالا
فأردتُ اقتصاص حالي فلمْ أُلْقِ إلى غيرهِ من القول بالا
لو قصدتُ المديحَ في هذه الطبةِ ماطلْتُكَ الجراءَ مطالا
قائلاً كلما فعلتَ وأفعالُك لاشكَ تغمُرُ الأقوالا
غيرَ أني أقولُ حتى يرى اللّهُ مضاهاةَ قوليَ الأفعالا
ثم إني أقولُ من بعدِ هذاإنك الواحدُ العزيزُ مِثالا
قال وجدْتُ الكعوبَ من قصبٍمختارُها شدةً أسافلُها
أفِرْقَةٌ وافقتْك طاعتهاأمْ عُصبةٌ فُضّلتْ غراملُها
قلْنا له لمْ هواكَ في سفلِ الناس وشرُّ الأمورِ سافلُها
مُعاملٍ كلَّ عُصبةٍ سفلتْولا ترى عِلْيةً يُعاملها
وطائفٍ باستِهِ على طبقٍيبغي لها حَرْبةً تُطاولُها
ومقالي بطول قدْري ولو قُلْوطائفٍ باستِهِ على طبقٍيبغي لها حَرْبةً تُطاولُهامُعاملٍ كلَّ عُصبةٍ سفلتْولا ترى عِلْيةً يُعاملها قلْنا له لمْ هواكَ في سفلِ الناس وشرُّ الأمورِ سافلُها أفِرْقَةٌ وافقتْك طاعتهاأمْ عُصبةٌ فُضّلتْ غراملُها قال وجدْتُ الكعوبَتُ مقالي بطول قدْرِك طال
واسْتُ الفتى سِفْلة فغايتُهاووكدُها سِفلة يُشاكلها
Comments
Loading comments…