حي المعاهد والمنازل

حيّ المعاهدَ والمنازلْالمقفراتِ بل الأواهلْ

بُدلنَ آراماً خواذلَ بعدَ آرامٍ خواذلْ

حرَّكنَ شجْوك للسؤالِ وما أحَرْنَ جوابَ سائلْ

فابعثْ بهنّ من الدموعِ وقِفْ بهن من الرواحل

وسلِ الملائحَ بالملائِحِ والعطابلَ بالعطابِلِ

اللائي أشْبَهنَ الغصونَ المستقيماتِ الموائلْ

وكَملْنَ كلَّ وسامةٍفي غير أسنانٍ كواملْ

حُلّين حَلياً خِلقةًمجبولةً لانحلَ ناحلْ

فإذا عطلْن من الحُلْيي فلسْن منه بالعواطل

وإذا غدونَ يمِسْن فيتلك الغلائِل والمراسلْ

غارت عليهن الثُّديْيُ هناك من مس الغلائلْ

وإذا لبسْنَ خلاخِلاًكذَّبْنَ أسماء الخلاخل

تأبى تخلُخَلُهنَّ أسْوُقُ مُرجحناتٍ بخادل

لكنهنّ بخائِلٌلهْفي على تلكَ البخائلْ

قد غُلِّظتْ تلك القلوبُ ولُطّفتْ تلك الأناملْ

لي شاغلٌ في حبهنْنَ عنِ التي تدعى بشاغل

بظراء تُمسخُ لامُهاراءً إذا رأتِ الفياشِل

ولربما جُنَّتْ لهافترى عواليها سوافل

عجباً لبردِ غنائهاوغناؤها ثُكْلُ الثواكلْ

ما باله كالزمهريرِ مُهيجاً وجَعَ المفاصل

هلاَّ استحرَّ لأنهثكلٌ وللشّبَقِ المُدَاخلْ

حُلقتْ ذوائبُها التيخُلقت لصُنَّاع المناخِل

بل لحيةُ الرجلِ الذيأضحى بها جَمَّ البلابل

ماذا يُضبعُ من الوسائِلِ في هواها والرسائل

لكن شهوته اللّباءُ فما يُحبُّ سوى الحوامل

وهي التي قد أقسمتْأن لا تُعَدَّ مع الحوائل

أتراك تسلمُ يا سلامةُ أن تكون من الثيَاتل

وقد احتملْتَ بها قروناً لا ينوء بهنّ حاملْ

كنْتَ القصيرَ فقد غدوْتَ بطولهنّ من الأطاول

لا تَخْلونَ بشاغلٍحتى تُعِدَّلها قوابلْ

إن التي عُلّقْتَهاقالوا تُعاهِرُ في الدوربِ فقلتُ كلا بل تُعاظلْتَزْنِي الفرائض والنوافلْ

قالوا تُعاهِرُ في الدوربِ فقلتُ كلا بل تُعاظلْ

لكن أراك تُحِبُّهاحُبَّ المُشاكلِ للمشاكل

أشْبهتها في بردِ أعلاها اوفي حَرّ الأسافلْ

كم قد سترْتُ معايباًلمعتْ بها فيكَ المخائل

ووقفتُ دونك للخصومِ بموقفِ الخَصْم المُجادل

قالوا صديقك سيدٌبادي النباهةِ غيرُ خاملْ

نمَّتْ بذاك شواهدٌفيه أنمُّ من الجلاجلْ

ولربَّ عيبٍ قد تَبَيْيَنَ بالشواهدِ والدلائل

صدقُوا وماكذبوا عليْك فلم أناضح أو أناضلْ

إني لأعلم أنك المطعونُ في غيرِ المقاتلْ

وإن استترتَ بقحبةٍلك عند ناكتها طوائل

ما إنْ تزال فريسةًوإن استترتَ بقحبةٍلك عند ناكتها طوائل بذيءفي خَلْوةٍ تحت الكلاكلْ

أنشأتَ تَخدَعُنا وأمْرُكَ بيّنٌ بادي الشَّواكل

وعدلتَ من طبلٍ إلى عودٍ وأنت من الطوابلْ

بل ليتَ كنتَ من الطوابِل بل أنت من سَقْط الزَّوامل

وخضبْتَ خُنْثَك بالتغزْزُلِ والبُغاءُ هناك ناصلْ

مثل التي أضحت تكاتمُ حَملها والضَّرعُ حافل

نتنحَّلُ المتعشقاتِ وأنت بغَّاءٌ حُلاحِل

أنَّى يصلنك لا وصلْنَ ولو بقين بلا مُواصِل

أنت الذي فاق الورىفي القُبح من حافٍ وناعلْ

فبصُرْن فيك بفارسٍيغشى الحروبَ ولا يقاتلْ

تبغى بها تقويم أيْرِكَ وهو كالسكران مائل

ولقد شهدنك راكباًفوق الغِلاط من الغرامل

فعلامَ يمنحنَ الهوىغيرَ الجميل ولا المجامل

وتُناك غيرَ مُساترٍللغانيات ولا مخاتلْ

وأرى غِناءك في المجاوتُناك غيرَ مُساترٍللغانيات ولا مخاتلْبذيء فعلامَ يمنحنَ الهوى غيرَ الجميل ولا المجامل ولقد شهدنك راكباًفوق الغِلاط من الغرامل تبغى بها تقويم أيْرِكَ وهو كالسكران مائل فبصُرْن فيك بفارسٍ يغشى الحروبَ ولا يقاتلْلسِ مثلَ ذكرك في المحافلْ

وأراك فيه ناهقاًوتظنّ أنك فيه صاهلْ

وتُراك فيه فارساًوالحق أنك فيه راجلْ

وتُراكَ فيه عالياًوالحق أنك فيه سافلْ

وأراكَ تعملُ صالحاًتُعتدُّ فيه أضلَّ عامِلْ

أكفلْتَ نَغْليَ شيخةٍولدتهما من غيرِ طائلْ

ولدتْهُما من غيرِ شيخِك ذي الفضائل والفواضلْ

وكذا الكريمُ ابنُ الكرامِ يعولُ أيتامَ القبائل

اذهبْ فإنك بعدَهاكهفُ اليتامَى والأراملْ

أقسمتُ أنك جاهلٌوالمُمتري في ذاك جاهل

أتعولُ ويحك إخوةًلا من أبيك وأنت غافل

ويُريبُني كلَّ الإرابةِ منك تأنيثُ الشمائل

قد كان شيخُك باسلاًبطلاً فمالك غيرُ باسل

إني لأحسبُ أن أُمْمَك لبَّستْ حقّاً بباطل

واغتالت الشيخَ الشقيْيَ فقيَّرتْه وهْو غافل

خذها إليك تحيةًتَلقى المعاطس بالجنادل

يامعشرَ السفهاءِ والمتمردين ذَوي المجاهلْ

فأبتْ جوامحُ للقريض غوالبٌجاش الضميرُ بهن جيشَ المِرجلِ

لو أمهلتكَ مدى ثوائك في استهالسلمْتَ لكن داؤها لم يُمهلِ

وراتك ايسر مهلكا ورزيةمن دعستين بأيرِ عيرٍ أغرلِ

فاعْصب ملامَة ناظريْك برأسهالا بالإله وبالنبي المرسلِ

ما استوجبا منك الكُفورَ بجرمهافدع الهوادةَ في الحكومةِ واعدلِ

سقياً لأمك من صديد جهنملا من صبيبِ البارقِ المتَهللِ

لمضَتْ من الدنيا وما أسِفت علىمستمتَعٍ من مَشْربٍ أو مأكلِ

إلا مُباضعةَ العبيدِ فإنهاعنها وعن خطراتها لم تذهل

الموتُ يغشاها وخاطرُ قلبِهاذكْرُ الأيور كأنها لم تُشغل

واستخلفتكَ وما نَسلتْ مكانهافابذلْ لناكتها عجانَك وابذلِ

ولقد حبوتَهُم بفاعلةِ التيذاعتْ لها مِدحُ الجوادِ المفضلِ

أزناةَ بابِ الشام طراً أبشروامن بنتِ شاعركم بخيرِ مُقبلِ

خلفت عليكم أمهُ وتكفّلتبكُم وعدّةُ عشرها لم تُكملِ

أأبي يوسف دعوةً من حاقرٍمستصغر يأبى دعاءك من علِ

خذها إليك تذود غاشيةَ الكرىعن أهلها وتُضيق رحبَ المنزلِ

وتُخيلك الماءَ النقاحَ كأنهفي فيك مازجه نقيعُ الحنظلِ

ولقد وزعتُ الشعرَ عنك تعظُّماًوتنزهاً وكففتُ غربَ المِقولِ

لا تسخطنّ على الإله فإنماأعمالُ طعنِ فحولها بالفَيْشل

حرَّى تُسَكّن نَعْظَ ألف حزوَّرٍشبقٍ وغُلَّةُ دائِها لم تُبلل

خضراءُ لونِ الريقِ لو نفثتْ بهمَيْثاء ألقحها الحيا لم تُبْقَل

أسألت رسمَ الدارِ أم لم تسألدِمناً عفتْ فكأنها لم أتحلِلِ

دُرُساً براهُنَّ البِلى بريَ الضَّناجسمي لبينِ قطينها المتحمّلِ

فلو استطاعتْ إذ بكيْتُ دُثورَهالبكت نُحولي بالدموع الهُمَّلِ

ولقدْ عهدْت عِراصَها مأنوسةًأيامَ تعهدُني كسيفِ الصيْقَل

رودُ الشبيبةِ لا أُعاصي لذةًتدعو هواي ولا أدينُ لعُذَّلي

وإذا أشاءُ غدوْتُ غير مُنهنهٍفأروح مقْتَنِصَ الغزالِ المُطْفل

بؤسي الزمان وليسَ يبرحُ آخِرٌمن صرفهِ يعفو محاسنَ أوَّل

وأنا المقابلُ في أكاسرِ فارسٍوابنُ الملوكِ الصّيدِ غير تنحُّل

رفعوا يفاعي كابراً عن كابرٍحتى استقلَّ إلى السّماك الأعزل

في حيث يقصرُ باعُ كُلّ مساوِرٍدوني ويحسرُ ناظرُ المتأمّل

فضلاً له بك يا ابن طاحنةِ الرَّحىرَوْمي وبيتُك بالحضيضِ الأسفل

يا بن السّفاح شهادةً مقبولةًمثلَ الشهادةِ بالكتابِ المنزلِ

إن التي ولدتْك تخبرُ أنهاحملتْك من نُطفٍ لعدةِ أفحُل

بظراءُ لو نطحتْ بمُقدم بظرهاثهلانَ حلحله ولم يتحلحلِ

بخراء لو نكهتْ على صُمّ الصّفاصدعتْ بنكهتها متونَ الجندل

ذفراء لو بلَّتْ برشْح أديمهاجسدَ امريءٍ لم يَنْقَ منه بجدولِ

أنذرتكم قبل الخسوفِ بما ترون من الزلازلْ

Comments

Loading comments…