خلِّياني عند اصطكاك الخصوم
خلِّياني عند اصطكاك الخصوموازحما بي عند اعتراك القُرومِ
وكلاني إلى بلائي وصِدْقيتأمنا نبوةَ الكَهَام اللئيم
يا بن بوران ما نجوتَ لوأدِ الخير لكن لوأد شرٍّ عظيم
لو تبعتَ الأُلى مضوْا من شهيدووئيدٍ إلى جنان النعيم
كان خيراً من البقاء لحربيبل أبى شؤمُ جَدِّك المشؤوم
وإذا لم تَحِنْ محائنُ قومٍفلماذا تجري نحوسُ النجوم
أنا من أذْعَنَتْ له الإنسُ والجنْنُ جميعا بالقَسْرِ والترغيم
واسعُ العفوِ للمُنيبِ وعندينقماتٌ تدومُ للمستديم
سوف تدري غداً إذا ما التقيناللتهَاجي في حَفْلِ أهل العلوم
حين أفْتَرُّ عن قوافيَّ غُراًوتُوَرِّي عن مَضْحك مَهْتوم
يا بن بوران كيف أخطأك الجسم فلمْ تعلُ جِسْمَ كُلِّ جسيم
فلعمْرِي لما أُتيتَ من الماءِ ولكن من السِّقاءِ الهزيم
شملَ الناسَ عدلُ أُمك حتىسارَ فيهم كَسيْر جورِ سدُومِ
لو رآك الرجالُ شيئاً نفيساًكثُرتْ فيك هثهثات الخصوم
كيف ندعوهم لآبائهم ربيومنهم أمثال هذا الزنيم
كُلُّ فحْلٍ أبوك عدْلاً من الله وعيسى بلا أبٍ كاليتيم
تطمِث الأرضُ من مواطىء بو كلّث عضو من جِسمها فيه فرجٌيقتضيها الزنا اقتضاءَ الغريمران ولو بينَ زمزم والحطيم
كلّث عضو من جِسمها فيه فرجٌيقتضيها الزنا اقتضاءَ الغريم
أفحُش القذف والهجاء لبورانَ طهورٌ كالرجمِ للمرجوم
كيف لا تسقطُ السماء على الأرضِ ونُرمَى من أجلها بالرجومِ
كثُرتْ موبقات بوران حتَّىضاقَ عنها عفوُ الغفورِ الرحيم
غلبتهُ خلاعةً ومُجوناًيا لقوم للشيخة المِغْليم
ذللت أنفهُ فكيفَ أرادَتْصرَّفتْهُ كالكودن المخْطوم
فإذا ليم في تغاضيه عنهاقال مِنْ شأْنِيَ اطراحُ الهموم
رضي الشيخُ بالذي قدرَ اللهُ فألقى مقالدَ التسليم
غيرَ أنْ لم تَغْبنْهُ طرفةُ عيْنبفُجورٍ ولا زناً مَكْتومِ
بل بسحناءِ وجهِ سهلٍ طليقٍوبطيب من نفسِ سمْحٍ كريم
لو أطاعتْ كما عصتْ لاستحقَّتْخُلَّة الله دون إبراهيم
ليس لي من هجاءِ بورانَ إلانَقْل منثُورهِ إلى المنظومِ
ومعانِيَّ كلهنَّ اتباعٌلا ابتداعٌ والعلمُ بالتعليم
هي تفري لي الفريَّ فأحذوحذوها كالإمام والمأموم
ما أراني أُسيِّرُ الشعرَ فيهاسيرها في سُهولها والحُزوم
هي أهدى من القوافي وأسرىفي دُجَى الليلِ والفلا الدَّيْموم
حملاها النهارُ والليلُ دأْبايُعملان الرسيمَ بعدَ الرَّسيم
ليس يُخلي منها مكاناً مكانٌهي شيءٌ خُصُوصًهُ كالعُموم
تتأنَّى محيضها ثم تَزْنيفي المحاريب طاعةً للرجيم
هي طيفُ الخيالِ يطرقُ أهلَ الأرض من بين ظاعنٍ ومقيم
هي بالليل كلُّ شخصٍ تراهماثلاً في الظلام كالجرثوم
لا تَمَلُّ البروكَ أو تقعُ الطيرَ على متنها كبعضِ الأروم
ناقضتْ مريم العفافَ فلمَّاقاومتها بالغيِّ والتأثيم
صَمدَتْ في الزِّنا تُناسلُ حَوَّاء فحوَّاءُ عِندها كالعقيمِ
أيُّها المُؤذني بصرْم حباليرُبَّ رُزْءِ كالمَغْنَم المَغْنومِ
في الذي بين ترْمَتَيْكَ وبينيخلفٌ منْ وصالك المصروم
لا تخلني قرعتُ سِنّاً بظُفْرٍمن ندام عليك أو تنديم
في سبيلِ الشيطان منك نصيبيوعليكَ العفاء لؤمَ ابن لوم
وهنيئاً لحرمتيكَ هنيئاًحازتا فحلتي بغَيْرِ قسيمِ
فهو يجري فيها ويسلك منهاحيث تَجري أرواحها في الجسومِ
نزعَ الله غيرة الفحل منهفهو ما شئت من فؤادٍ سليم
تقليس النَّخلُ في مرارته الأريَ مُصَفَّى من القذى والموم
غير أن الفتى يغايرُ عِرْسَيْهِ على كل ناشيء صهميم
جِذلُ نَيْكٍ يمشي الهوينا فينمازُ وزيمٌ منْ لحمهِ عن وزيم
إنَّ مَنْ كوَّنَ السفاحَ سِفاحاًساطهُ من دِمائها واللحومِ
جامعاتِ بذاك أمرين في أمرٍ فعالَ المُسْتَمْتعِ المستديم
كانتا منكَ في ضِرارٍ فأمسىلهما شِربُ يومك المَعْلوم
ثمدتني بناتُ بورانَ حتَّىأعْقمَتْني وكنتُ غير عقيم
لقى الناسُ من زناهنَّ شرًّافهُمُ بين جافر وسقيم
قد أكلن الأيورَ الضَّواريوشربن المنيَّ شرْبَ الهِيم
رافعاتِ الأْقدام بالليل يدعون على المحصِنين بالتأثيم
قلتَ لما قرأت في مجلس الأقوامِ طوبى الأمِّ والمزكوم
غيرَ لام أدغمتها أنت في ميمك ثم احتجَجْتَ يا بنَ الخطيم
يا اخا النحو والمُقَدَّمَ فيهلم تر اللام أُدغمت في الميم
فهو يَجْتَرُّ جرةً بعد أخرىتترقى من فرثه المزحومِ
كُلَّما هبَّ هبَّةً بنشاطٍحفزتْ جعسه إلى البُلْعوم
يتقصاه مُغْرقُ النَّزْع فيهكتقصّى الطبيب سبْرَ الأميم
باتَ قِمْعٌ يدعُّهُ في الصَّمارىمثلَ دعّ الرَّبيبِ وبينَ الكُروم
سائل القمعَ ليلة القَفْص عنهُباتَ قِمْعٌ يدعُّهُ في الصَّمارى مثلَ دعّ الرَّبيبِ وبينَ الكُروم يتقصاه مُغْرقُ النَّزْع فيهكتقصّى الطبيب سبْرَ الأميم كُلَّما هبَّ هبَّةً بنشاطٍحفزتْ جعسه إلى البُلْعوم فهو يَجْتَرُّ جرةً بعد أخرى تترقى من فرثه المزحومِ يابين حاناتها وبينَ الكُروم
أيُّ نَتْن وأيُّ مَسْموعِ سوْءٍعدِماهُ حاشا الكتابِ الحكيم
كيفَ لا يحرق الجِنان ابن بوران بذاك الفم الخبيثِ النَّسيم
قسماً لو يكون الاسمُ المُسَمَّىأصبحتْ كُلُّ جَنَّةٍ كالصَّريم
غرَّكَ الرائدان ويلكَ منيوأسامك في الوبيل الوخيم
إذْ تَنَقَّصْتَني بصعلكة الرأس سفاها فاذَّمَمت غير ذميم
ما تعدَّيتَ أن وصفت خِشاشالوْذَعِيّاً كالحَّية المشهوم
لوذعياً كأن مابين عطفيه مصابيحُ كل ليل بهيم
بتضني الفؤاد يسرب في الخُرت وينغلُّ في مجاري السموم
وقديماً ما جَرَّبَ الناسُ قَبْليثِقلَ الهامِ في الخِفاف الحُلوم
واعتبِرْ أنَّ أفسل الطير في الطَّيْرِ وفينا كروسات البُوم
ثم حاولت بالمصيقل تصغيري فما زدْتني سوى تعْظيم
كالذي يعكسُ الشِهابَ ليْخْفَىوهْو أدنى لهُ إلى التَّضريم
وإذا سُمِّيتْ دُوَيْهِيَّةً أحدى الدواهي فالأمر غير مروم
ما تُبالي وبينَ كشحيك هذا الشْشِعْرُ سُكْنَى لظىً وشُرْبَ الحميم
كلماتٌ ليست بمكروهة المسموع لكن مكروهة المشمومِ
لم تَسربْ في خَرْقِ أُذْني وطارتكمطير الفُساء في خيشوم
يابن بورانَ قد أظَلَّكَ زَجْرٌكالدُّخانِ المذكور في حاميم
يابن بوران لامفر من الله ولا من قضائه المحتوم
كنتَ فيما أرى حسبتَ هجائيك هجاءً أبقى مَصَحَّ أديم
فتغاضيتَ خوف أعْرم منهراضياً خُطَّةَ الذليلِ المضيم
فإذا الأمرُ فوق ماكنتَ قدْدَرْتَ وليسَ اليقينُ كالترجيم
صدمت مِسمعيك شُنْعُ القوافيصدمةً غادرتك كالمأموم
فتلومْتَ واقفاً موقِفَ الأشقرِ بين التأخير والتقديم
تَقسِمُ الأمر رهنَ نحرٍ وعَقْرٍقد تَحيرت حيرةَ المدهوم
ساعةً ثم قلتَ قد هلك الهُلْكُ فأشْفي غيظي وأُمضي هُمومي
ولعَمري لقد عميتَ من الرُّشْد وقصدِ المحجَّة المستقيم
ما مضيضُ الكُلوم مغتبطاتٍكمضيضِ الكُلومِ فوقَ الكلوم
إنَّ شتْما ألمته يابنَ بورانَ لأدهى من العذاب الأليم
ليس هذا عهدي بصبرك للهون على سالفِ الزمان القديم
ما عهدناك قطُّ إلاَّ عَزوفاًللْمَذَلاَّتِ مستباحَ الحريم
لاتبالي من ناك أمَّك جهراًمِنْ عدُوٍّ ومن وليٍّ حَميم
أفْتَرضى بنيكها وتُباليشتْمها يا ضلال حِلمْ الحليم
اعتبرْ أين مَنْ يجاهر بالسوءفي أمِّه من المَشْتوم
غيرَ أنِّي أنضجْتُ جِلدكَ كيًّافتململْ فأنتَ غيرُ ملوم
لكَ عُذرٌ أن لاتنام لعمريأنا أدهى من أن ينام سليمي
يابن بوران دعوة لو تَجَرَّأتَ بها ما قرنتَ ميماً بميم
هاكها حلة سيودي بك الدهر وفيها طرائق التسهيم
قد أردتُ التَّشْبيبَ فيها ولكنْلم تكنْ لي مندوحةٌ في الميم
لايراني الإلهُ أهجوكَ عُمريأنت عندي في حالة المرحوم
لِلْقوافي في وصفِ أمِّكَ شُغْلٌيابن بوران عن صفاتِ الرسوم
Comments
Loading comments…